صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 4975 | الأربعاء 20 أبريل 2016م الموافق 13 شعبان 1445هـ

سنتان لشاب ساعد أباه على دفن آخر بعد قتله

حكمت المحكمة الصغرى الجنائية التاسعة، برئاسة القاضي حسين الشيخ وأمانة سر محمد الحربان بالحبس سنتين مع النفاذ، لشاب ساعد أباه في دفن شخص قتله الأب في الصخير بسبب خلاف مالي.

وأدانت المحكمة المتهم لأنه في 11/1/2016 غير بنية تضليل العدالة حالة جثة المجني عليه، وأنه أخفى جثة المجني عليه وذلك من دون إبلاغ الجهات المختصة.

لم يكن من المعتاد أن يتجاهل الشاب البحريني المجني عليه (33 عاماً) جميع الاتصالات التي ترد إلى هاتفه من زوجته وأهله وأصدقائه على خلاف عادته.

وفي الوقت الذي افترض فيه أهل المجني عليه نفاد شحن بطارية هاتفه النقال، وأنه سيعاود الاتصال بهم لاحقاً، إلا أن الساعات مرت من دون رد منه، وهو ما أثار الشك والريبة في نفس والدته وزوجته وأشقائه، وخاصة أنه يملك الشاحن المتنقل ولا يستغني عنه فتم الاتصال بمحل عمله على أمل إيجاده بمكتبه، وأخبرهم مسئوله أن المجني عليه لم يلتحق بالعمل في ذات يوم اختفائه، وأكد لهم أنه حاول الاتصال به من دون استجابة.

وقال شقيق المجني عليه إن القلق بدأ يساوره لاختفاء شقيقه، فخرج للبحث عنه بالسير على ذات الطريق الذي يسلكه في طريقه للعمل مرجحاً أنه تعرض لوعكة صحية، وواصل البحث عنه في المقاهي ومخيم العائلة ولم يجده، كما استفسر عنه بجميع المستشفيات الحكومية والخاصة، وبعد مرور 24 ساعة تقدم ببلاغ رسمي باختفائه، وسجلت الجهات الأمنية مواصفاته وبياناته، ولم يساورهم الشك بأنه تعرض للقتل كونه شاباً عرف بحسن خلقه وطيبته وليس له أعداء.

وبدأت الجهات المعنية التعميم على سيارة المجني عليه ومواصفاته، واكتشفت وجود سيارة بذات المواصفات متوقفة بأحد المجمعات التجارية بالرفاع، واتضح أن شاباً عشرينياً قادها وأوقفها هناك، فتم استدعاؤه والتحقيق معه، واعترف أن والده قتل صاحبها وأنه ساعده في دفن الجثة بالصخير. وكشف شقيق المجني عليه ملابسات الواقعة أن المتهم زميل شقيقه بالعمل طلب استئذاناً بذات اليوم وبنفس الوقت، وأن المتهم كان آخر من التقى بشقيقه، وأنهما تربطهما علاقة زمالة وتجارة في آن واحد.

وأضاف أنه علم بنية شقيقه منذ 6 شهور بفتح سجل تجاري باسم زوجته كمغسلة للملابس ويبحث عن محل للإيجار، فأخبره أنه يعرف محلاً للبيع بقيمة 5 آلاف دينار كدفعة أولى ودفعها المجني عليه، إلا أنه مرت فترة طويلة من دون تجهيز المحل وترتبت عليه إيجارات بواقع 680 ديناراً فطلب مهلة لتدبير المبلغ وتسديده.

وأشار إلى أن شقيقه دبر المبلغ واتصل بزميله بالعمل (المتهم) كونه الوسيط بينه وصاحب المحل، وأخبره أن يسلم المبلغ لصاحب العمارة، لكنه فوجئ باتصال مالك البناية بعد يومين يطلب منه إخلاء المحل نظراً لعدم استلامه مبلغ الإيجار.

ولفت إلى أن شقيقه اتصل بالوسيط (المتهم) ليعاتبه عن سبب عدم الدفع، فأخذ يماطل حتى وعده باصطحابه للقاء المالك والتعرف عليه لتكون علاقته مباشرة معه، لكن المجني عليه خرج معه من دون عودة.

تبين أن المتهم (الوسيط) وهو عسكري قد استدرج المجني عليه، إلى منطقة الصخير لمناقشته في الأمر واحتد النقاش بينهما فأطلق عليه المتهم النار من سلاحه، ثم اتصل بابنه وأخبره أنه ارتكب عملاً خطيراً ويريد مساعدته، وعندما حضر الابن إليه أخبره بما حدث وطلب منه مساعدته في دفن الجثة، وتوجها إلى مكان القتيل ونقلاه ليضعاه في صندوق قرب بيتهما حتى الصباح، وذهب الأب للدوام وترك للابن 20 ديناراً، لكي يعطيها لآسيوي يقوم بحفر حفرة بمواصفات حددها له ليدفن بها القتيل.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1105077.html