صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 4990 | الخميس 05 مايو 2016م الموافق 08 رمضان 1444هـ

شوريون يقترحون: عقوبة الاغتصاب لا تسقط بزواج «المغتصب» من «الضحية»

تقدم عدد من أعضاء مجلس الشورى باقتراح بقانون سيناقشه المجلس الأحد المقبل (8 مايو/ أيار الجاري) لإلغاء المادة 353 من قانون العقوبات البحريني التي تنص على وقف الملاحقة القانونية أو تنفيذ العقوبة على من قام بالاغتصاب إذا قام الجاني بالزواج من ضحيته.

وتنص المادة 353 من قانون العقوبات، على أنه «لا يحكم بعقوبة ما على من ارتكب إحدى الجرائم المنصوص عليها في المواد السابقة إذا عقد زواج صحيح بينه وبين المجني عليها، فإذا كان قد صدر عليه حكم نهائي قبل عقد الزواج يوقف تنفيذه وتنتهي آثاره الجنائية».

وفي المذكرة الإيضاحية، قال مقدمو الاقتراح بقانون إن جزاء من يقوم بفعل الزنا الذي يكون برضا الطرفين وجزاء من يقوم برمي المحصنات إقامة الحد عليه كما أقره الله سبحانه وتعالى وأن يكون أمام الناس، وهذا يعني أن يفضح أمر هذا المجرم على الملأ، وأن يكون عقابه رادعاً لغيره وبالتالي الحد من انتشار الفاحشة بين أفراد المجتمع».

وأضافوا «إذا كان هذا حد الزاني فكيف بحال المغتصب الذي اعتدى على إنسانية إنسانة بكل وحشية وانعدام للأخلاق والوازع الديني، فهل يكون عقابه أن يتزوج من تلك الإنسانة، وهل هذا عقاب له أم لها؟، وإذا كانت هذه الإنسانة طفلة صغيرة أو امرأة متزوجة فما هو الحل؟، وما هي مشاعر هذه الأم تجاه طفلها الذي ترى براءته من قتل براءتها وأحلامها ومستقبلها؟، وهل زواجها من ذلك المجرم بحجة الستر والبعد عن الفضيحة هو الحل؟، وكيف لا يتعارض الزواج في هذه الحالة مع الشريعة الإسلامية بحجة أن ذلك قد يكون حلاً لتفادي المشاكل، إن الله أراد لهذا المجرم العقاب أمام الملأ لفضحه وليكون عبرة لغيره، فهل نقوم نحن بالتهاون معه؟».

وأردفوا إن «العقاب الوحيد لمثل هؤلاء المجرمين هو تشديد العقاب عليه، وليس إعفائه، لأن هذا المجرم قد قام بفعل فاحش بالقوة والعنف، فشوه نظرة تلك الفتاة إلى ذاتها وقام بالإساءة إلى سمعتها فشوه نظرة من حولها لها».

وتابعوا «إن المادة 353 من قانون العقوبات تتحدث عن وقف الملاحقة أو وقف تنفيذ العقوبة (تعليقها)، في حال عقد الزواج في الجرائم الجنسية، إلا أن حالات الزواج التي تتم بين الجاني والضحية لا يستمر بعضها أشهراً معدودة، ومع ذلك تسقط الملاحقة القانونية رغم عدم وجود سبب مشروع للطلاق».

وواصل مقدمو الاقتراح «ولا تستعيد النيابة العامة حقها في ملاحقة الدعوى العمومية وفي تنفيذ العقوبة ولا تستعيد المعتدى عليها حقها في متابعة شكواها إذا انتهى الزواج بالطلاق بإرادة الزوج أو باتباع أساليب الضغط والخداع والتهديد لإرغام الزوجة على طلب الطلاق بالتراضي».

وأكملوا «ولسد الفراغ التشريعي نقترح إلغاء المادة كاملة من قانون العقوبات، لمخالفتها المبادئ المرعية دولياً لحماية الضحايا وإفلات الجاني من العقاب، كما أن الجاني لن يكون لديه سجل إجرامي، ما يسمح له بتهديد ضحايا أخريات».

وختموا «كما أن إشكالية المادة تكمن أيضاً في مسألة المساواة، فعندما يكون لديك أكثر من خصم معتدي في الجريمة ذاتها أمام القضاء، فمن الذي سيتزوج الفتاة، وكيف سوف تتحقق فلسفة القانون بتحقيق أهداف العقوبة من خلال الردع العام والخاص، وتحقيق العدالة وبالتالي الإصلاح المجتمعي».

يشار إلى أن مقدمي المقترح بقانون هم أعضاء مجلس الشورى: خالد المسلم، خميس الرميحي، حمد مبارك النعيمي، عبدالعزيز العجمان، فاطمة عبدالجبار الكوهجي.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1110848.html