صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 4993 | الأحد 08 مايو 2016م الموافق 18 رجب 1444هـ

"التنمية السياسية" يطور مهارات  موظفي أمانة النواب

قدم معهد البحرين للتنمية السياسية ورشة عمل لموظفي الأمانة العامة لمجلس النواب على مدى يومي 8-9 مايو/ أيار الجاري حول "إعداد البحوث البرلمانية"، ضمن برنامج "الدعم البرلماني"، وذلك انطلاقاً مما تشكله البحوث البرلمانية من أهمية في تطوير مخرجات العمل الرقابي والتشريعي، وتحقيق المزيد من التطوير لأداء الأمانة العامة لمجلس النواب بما يعزز من مسارات التنمية السياسية في المجتمع.

وتركزت أعمال الورشة على الجانبين النظري والعملي، بهدف الوصول إلى اتقان الباحثين للبحث العلمي في المجال البرلماني بدءاً من اختيار القضايا الصالحة للدراسة ومروراً بكل المراحل المنهجية وانتهاءً باستخراج النتائج وكتابة الصيغة النهائية للبحث.

وقد تمحورت أهداف الورشة حول دعم وتنمية مهارات موظفي الأمانة العامة في مجال إعداد البحوث البرلمانية، بالشكل الذي يلبي احتياجات أعضاء مجلس النواب من الدراسات والمعلومات اللازمة لإيجاد حلول للقضايا والملفات التي تهم المجتمع عبر صياغة القوانين والتشريعات التي تنظم مختلف شئون الحياة، وممارسة دورهم الرقابي على أجهزة السلطة التنفيذية بأعلى درجات الكفاءة في الأداء.

وقدم الورشة أستاذ الإعلام بجامعة البحرين جمال عبد العظيم، حيث استعرض خلال الورشة عدة محاور بدأها بالتعريف بماهية البحث البرلماني وشروطه وأنواعه، والمنهج العلمي لإعداد البحوث البرلمانية، وأسس الخطة البحثية وأنواعها ومراحل ومكونات العملية البحثية.

وشملت الورشة التطبيق العملي على إنجاز بحث ميداني في مجال البحوث البرلمانية يعتمد على منهجية المسح الوصفي، لإنجاز دراسة ميدانية في إطار مجال التسويق السياسي للبرلمان وأعضائه.

واشترك موظفو الأمانة العامة لمجلس النواب في موضوع البحث الذي تم طرحه خلال الورشة بعنوان "اتجاهات النخبة البحرينية نحو أداء مجلس النواب وأعضائه خلال العام 2016"، بغية التعرف على الاتجاهات المجتمعية نحو المجلس بهدف تعزيز الإيجابيات والرد على السلبيات وعلاجها بهدف التسويق السياسي للمجلس لدى الجماهير.

كما أنجز المشاركون بالورشة بحثاً تحليلياً اعتماداً على منهج تحليل المحتوي لدراسة "صورة مجلس النواب في وسائل الإعلام المحلية ... الصحافة نموذجاً"، والذي تناول دراسة القضايا التي تركز عليها الصحف بشأن المجلس وأعضائه بهدف تقويم المعالجة الإعلامية وتزويدها بالمعلومات الصحيحة وزيادة مساهمات الأعضاء في بناء الأجندة الصحفية لهذه الوسائل.

وتعرف المشاركون بالورشة على أهداف الدراسات البرلمانية، والتي أوجزها المحاضر في صياغة المعرفة العلمية الخاصة بالحقائق البرلمانية وعلاقاتها، والتطوير المستمر لهذه المعرفة من خلال نتائج الدراسات المستمرة في المجالات ذات العلاقة بالعمل البرلماني، إضافة إلى وصف حركة الظواهر والقضايا البرلمانية وعلاقاتها واتجاهاتها والعوامل المحركة والدافعة لعناصرها، وعلاقات هذه العناصر ببعضها وتأثيراتها المتبادلة، وفي إطار السياق الاجتماعي العام، وكذلك ضبط حركة الظاهرة البرلمانية والسيطرة عليها وتوجيهها وضبط علاقاتها وتأثيراتها، ومن ثم توقع مستقبل الظواهر والقضايا البرلمانية والحقائق المتصلة بها، وصياغة التفسيرات الأولية لاتجاهاتها المستقبلية.

وأبدى المشاركون في الورشة اهتماماً وتفاعلاً كبيراً مع محتوى الورشة نظراً للارتباط الوثيق بين الموضوع الذي تتناوله وطبيعة عملهم والمهام الموكلة إليهم، حيث تعد البحوث البرلمانية متطلباً أساسياً يقوم عليه أداء السلطة التشريعية، بوصفه الجهد والنشاط العلمي المنظم والقائم على أسلوب منهجي لدراسة الظواهر والمشكلات العلمية ذات العلاقة بالبرلمان والأنشطة والعمل البرلماني من كل جوانبه وأطرافه والفاعلين فيه وعلاقته بالمجتمع الذي يتفاعل معه ومع قضاياه بهدف دراسة هذه القضايا والمشكلات ووصفها وتفسيرها وتوقع تطوراتها المستقبلية بهدف تقديم المعلومات والحقائق التي تسهم في اتخاذ القرارات ووضع الخطط المستقبلية في كافة مناحي العمل البرلماني.

وفي نهاية الورشة أثنى موظفو أمانة النواب على جهود معهد البحرين للتنمية السياسية في توفير برامج تدريبية وتوعوية متميزة، تسهم في تنمية وصقل مهاراتهم ورفع كفاءتهم في النهوض بأعباء العمل البرلماني، وأشادوا بمحتوى الورشة وما قدمه المحاضر من مادة علمية ثرية وتطبيقات عملية أكسبتهم المزيد من المهارات من مجال إعداد البحوث البرلمانية ورفع مستوى أدائهم في هذا المجال بالشكل الذي يخدم عمل مجلس النواب وأعضائه.

وقام معهد البحرين للتنمية السياسية في نهاية الورشة بتوزيع شهادات المشاركة في الورشة على المتدربين متمنياً لهم المزيد من التوفيق في عملهم لخدمة وطنهم الغالي.

يذكر أن معهد البحرين للتنمية السياسية معهد وطني يهدف في المقام الأول إلى نشر ثقافة الديمقراطية ودعم وترسيخ المبادئ الديمقراطية السليمة، وقد تأسس المعهد بموجب المرسوم رقم (39) لسنة 2005 وهو يعمل على رفع مستوى الوعي السياسي والتنموي والنهوض بالمسيرة السياسية في البحرين، وزيادة المعرفة بين جميع أفراد المجتمع وتوعيتهم بالعمل السياسي وبحقوقهم وواجباتهم التي كفلها الدستور ونظمتها التشريعات ذات العلاقة.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1112182.html