صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 5044 | الثلثاء 28 يونيو 2016م الموافق 24 جمادى الأولى 1445هـ

«الغيبوبة» تخطف الشابة علياء بعيداً عن صغارها بسبب خطأ طبي في «السلمانية»

45 يوماً هي المدة التي مكثت فيها لرعاية مولودها الأخير «سيد محمد»، قبل أن يؤدي خطأ طبي في طوارئ مجمع السلمانية الطبي بتاريخ (11 يونيو/ حزيران) الجاري إلى دخولها في غيبوبة، أبعدتها عن صغيرها الذي أكمل قبل عدة أيام الشهرين من عمره.

الشابة علياء عادل (25 عاماً) أغمضت عينيها ولم تعد تشعر بمن حولها، فمن يتحمل تدهور حالتها الصحية التي بدأت بألم في الرأس؟

بألم يختلج صدره سرد زوج الشابة، سيدجعفر الهاشمي، تفاصيل الحادث المؤسف، قائلاً: «نحن من سكنة مدينة حمد، إلا أن منزل والد زوجتي يقع في مدينة زايد، وبناء عليه أخذتها عصر اليوم المشئوم إلى مركز يوسف عبدالرحمن انجنير الصحي، الكائن بمدينة عيسى، بعد أن شعرت بألم في الرأس، وهناك أخبرنا الطبيب بأن لديها ارتفاعاً في مستوى الضغط في الدم، فعالجها الطبيب عبر منحها حبة دواء تحت اللسان، فانخفض الضغط، وعدنا من جديد إلى منزل والدها».

ويضيف «قبيل حلول موعد الإفطار سقطت وأصابها تشنج، فاتصلت في الإسعاف وقام الطاقم بإسعافها، وتحسنت حالتها الصحية بعد منحها الأوكسجين، وتم نقلها إلى طوارئ مجمع السلمانية الطبي، وهناك وقع الخطأ الشنيع».

وأوضح «تم إدخالها في إحدى غرف الإقامة القصيرة، على الرغم من أن حالتها كانت تستدعي أخذها إلى غرفة الإنعاش، ووضعها تحت الملاحظة الدقيقة، كما أنهم لم يمنحوها أي علاج حتى ولو كان عبر منحها الأوكسجين، نظراً لحالتها الحرجة». مضيفاً «طلبت من الممرضة والطبيب منحها الأوكسجين، واتخاذ الإجراءات اللازمة، إلا أن الطبيب كان يتعامل معي بأسلوب فظ، ثم بعد عدة ساعات تم نقلها لأخذ الاشعة المقطعية، إلا أنهم نقلوها أيضاً بدون أوكسجين».

وتابع «قام الطبيب بتخديرها بعد ذلك، إلا أنها وصلت لحالة حرجة، وتم نقلها لغرفة الإنعاش، ثم دخلت في غيبوبة ما تزال على إثرها في مجمع السلمانية».

وأوضح الهاشمي أن لديهما إضافة لصغيرهما سيدمحمد، بنتين هما أمل (6 أعوام) وفاطمة (4 أعوام).

حادثة الشابة علياء لم تكن الأولى، ففي 5 فبراير/ شباط 2015، أدت عملية إزالة ورم حميدي من رقبة مواطنة خمسينية إلى دخولها في غيبوبة، لتفقد الوعي والقدرة على الحركة طوال هذه المدة، في الوقت الذي أرسلت فيه عائلتها خطابات إلى مكتب وزير الصحة أكثر من مرة، مطالبين بإصدار تقرير طبي، بعد أن تعثر الحصول على هذا التقرير.

من جانبه، قال أحد أطباء السلمانية لـ «الوسط»، طلب عدم نشر اسمه، إن المشكلة في طوارئ السلمانية تكمن في جانبين؛ الجانب الأول هو سوء تشخيص الحالات المرضية للمراجعين، إضافة لتشكيل المقيمين من الآسيويين قرابة الـ 75 في المئة من عدد المراجعين، وغالبيتهم يأتون على الرغم من إصابتهم بحالات مرضية بسيطة يمكن علاجها في المراكز الصحية.

إلى ذلك، قال أحد المواطنين إنه بقي في الطوارئ قرابة الست ساعات، قبل أن يكشف عليه الطبيب المختص، مضيفاً «بقيت في الطوارئ منذ الساعة 5 عصراً حتى الساعة 11 مساء، قبل أن يكشف علي الطبيب، على الرغم من أنني كنت أعاني من نزيف وألم شديد، إثر عملية أجريت لي قبلها بعدة أيام، وعلى الرغم من إحضاري أوراق العملية، إلا أن مكتب تشخيص الحالات وضعني كحالة طبيعية، بينما أرى حالات أبسط مني يتم إدخالها على الطبيب بسرعة».

من جانبه، قال مواطن آخر انه تعرض لحادث أدى لإصابته بجرح غزير في يده يبلغ طوله نحو 8 سم، وعند ذهابه لطوارئ السلمانية، تم تأخيره لمدة ساعتين في قاعة الانتظار.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1131997.html