صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 5058 | الثلثاء 12 يوليو 2016م الموافق 17 جمادى الأولى 1445هـ

ابن المتوفاة بمستشفى خاص لـ «الوسط»: سأكون طبيباً حتى لا يموت الناس كما ماتت أمي

«أحلم بأن أكون طبيباً حتى أعالج الناس ولا يموتون كما ماتت أمي» بهذه الكلمات وصف ابن المتوفاة بمستشفى خاص الطفل عمران عيسى شعوره إثر فقدانه والدته أنوار العليوات إثر حقنها بمضاد من قبل الكادر التمريضي لأحد المستشفيات الخاصة بالعاصمة المنامة، ما أدى إلى وفاتها وهي أمام زوجها وابنتها الصغيرة حوراء.

ولم يتمالك الطفل عمران نفسه وأجهش بالبكاء وهو يتذكر وجودها في المنزل معهم، موضحا بالقول: «أمي حنونة واجد تحبنا كلنا، وتراجع ويانا الدروس ودائماً تقول أريدك يا ولدي طبيب».

وبسؤال الطفل عمران، عن رحيل والدته، أجاب بالقول: «راحت الجنة».

ولا يقتصر الأمر على الطفل عمران، إذ إن شقيقه الأصغر محمد يستذكر أمه ويقول: «كانت تلعب وتمزح ويانا نحبها واجد».

وفي جانب آخر، أشارت شقيقة المتوفاة الصغرى ليلى العليوات «يوم العيد كان آخر يوم جمع الفقيدة بأهلها وكالعادة في صباح كل عيد يتجمعون مع بعضهم ويخرجون لمعايدة الأهل والجيران، واعتذرت أنوار عن الخروج بقولها إنها تعاني من ألم بسيط واحتقان في البلاعيم حتى غداء العيد لم تذقه... مع أنها كانت طبيعية وتتصرف بشكل عادي جدا في مساء ذلك اليوم وكانت تضحك مع أهلها وبنات عمتها الذين حضروا لزيارتهم وكانت سعيدة جدا».

وأضافت غادرت الفقيدة بالليل مبكرا من منزل والدها وكانت مجهدة قليلا، وباليوم التالي افتقدنا حضورها في تجمعنا الدائم اتصلنا فيها فأخبرتنا أنها ستتلقى علاجا لمدة ثلاثة أيام ستتعاطى خلالها إبرة مضاد وسيلان، أبدينا استغرابنا كون العرض مجرد احتقان بسيط لا يستدعي كل هذه الإجراءات ومن ثم صدمنا بخبر وفاتها. غابت يوم العيد وغاب العيد عن أطفالها ومحبيها.

وبشأن التطورات بشأن ظروف وفاة الفقيدة، قالت عائلة الفقيدة إننا ندرس حاليا الإجراءات القانونية مع المحامين وذلك بعد استكمال الإجراءات المتبعة بمثل هذه الحالات.

وأضافت أن وقوف شعب البحرين معنا بمختلف أطيافه في هذه المحنة خفف الكثير من الحزن والألم عننا، وهذا إن دل فإنما يدل على معدن هذا الشعب الأصيل.

وأبدت العائلة استغرابها من عدم تفاعل الجهات الرسمية بالشكل المطلوب مع وفاة ابنتهم، مؤكدين «لم يتكبد أحد المسئولين عناء الحضور وتقديم واجب العزاء والمواساة لنا بهذه الفاجعة».

ووفق العائلة فإن هذه القضية لو حصلت في بلد آخر لكانت الاستقالات من المسئولين حاضرة ولكن في البحرين الوضع مغاير وأرواح المواطنين باتت رخيصة.

وجددت العائلة مطالبتها الجهات الرسمية المختصة بدءاً من النيابة العامة ووصولاً إلى وزارة الصحة وتنظيم هيئة المهن بالتعامل الجاد والسريع مع حادث وفاة ابنتهم.

يذكر أن الفقيدة أنوار، ذات الـ 36 عاما توجهت برفقة زوجها وابنتها الصغيرة حوراء، إلى أحد المستشفيات الخاصة لتلقي العلاج، عن حالة احتقان أصابتها، غير أنها لم تكن تعلم أن هذا العارض الصحي البسيط سيكون السبب الرئيسي في رحيلها عن أبنائها الثلاثة (عمران، محمد، حوراء) وزوجها المصدوم عيسى عبدعلي الخزاعي.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1136733.html