صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 5058 | الثلثاء 12 يوليو 2016م الموافق 11 ربيع الاول 1445هـ

أمل تحتفل بعيد ميلادها السادس بالبكاء... و«الصحة» لم تحرّك ساكناً لـ «غيبوبة» علياء

لم يعد يوم عيد ميلاد الطفلة «أمل» كالأعوام السابقة، فهذا العام بات مختلفاً في ظل غياب والدتها علياء (25 عاماً) إثر خطأ طبي في مجمع السلمانية الطبي أدخلها في غيبوبة منذ 11 يونيو/ حزيران الماضي.

أمل ذات الستة أعوام، بكت بحرقة لفراق والدتها، فتساقطت دموعها المملوءة ببراءة الطفولة على كعكة جلبها لها والدها لكي يبث في قلبها قليلاً من الفرح، إلا أن المناسبة انقلبت مأتماً بعد أن نظرت الطفلة يمنة ويسرى تبحث عن القلب الحنون، ذلك القلب الذي طالما كان حاضراً في أعياد ميلادها السابقة، وسرعان ما تساءلت والألم يعلو قلبها: «وين ماما؟ أبغي ماما».

وقرب سرير زوجته يجلس الشاب سيد جعفر الهاشمي يومياً خلال زيارته لها، يتأمل ملامح وجهها التي غابت عنه الابتسامة فباتت جامدة بلا أي حراك، ما عدا أجهزة كهربائية تبقيها على قيد الحياة.

وفور خروجه مساء السبت الماضي، تلقى اتصالاً من «الوسط» يسأله عن تطورات الموضوع، فأجاب بعد أن صمت لوهلة يسترجع فيها قواه «تلقيت اتصالاً من قسم الشكاوى بمجمع السلمانية الطبي قبل العيد، إلا أنه لا يوجد تحرُّك سريع حتى الآن لتوفير العلاج لها».

وطالب الهاشمي وزيرة الصحة فائقة الصالح بالتحقيق في الخطأ الطبي وإحالة المسئولين عنه للمحاسبة.

يُذكر أن «الوسط» نشرت تقريراً بشأن الخطأ الطبي الذي تعرّضت له الشابّة علياء في 29 يونيو الماضي، حيث سرد زوجها تفاصيل الحادثة قائلاً: «نحن من سكنة مدينة حمد، إلا أن منزل والد زوجتي يقع في مدينة زايد، وبناءً عليه أخذتها عصر اليوم المشئوم إلى مركز يوسف عبدالرحمن انجنير الصحي، الكائن بمدينة عيسى، بعد أن شعرت بألم في الرأس، وهناك أخبرنا الطبيب بأنّ لديها ارتفاعاً في مستوى الضغط في الدم، فعالجها الطبيب عبر منحها حبّة دواء تحت اللسان، فانخفض الضغط، وعدنا من جديد إلى منزل والدها».

وأضاف «قبيل حلول موعد الإفطار سقطت وأصابها تشنُّج، فاتصلت بالإسعاف وقام الطاقم بإسعافها، وتحسنت حالتها الصحية بعد منحها الأوكسجين، وتمّ نقلها إلى طوارئ مجمع السلمانية الطبي، وهناك وقع الخطأ الشنيع».

وأوضح «تمّ إدخالها في إحدى غرف الإقامة القصيرة، على الرغم من أن حالتها كانت تستدعي أخذها إلى غرفة الإنعاش، ووضعها تحت الملاحظة الدقيقة، كما أنهم لم يمنحوها أي علاج حتى ولو كان عبر منحها الأوكسجين، نظراً لحالتها الحرجة»، مضيفاً «طلبت من الممرضة والطبيب منحها الأوكسجين، واتخاذ الإجراءات اللازمة، إلا أن الطبيب كان يتعامل معي بأسلوب فظ، ثم بعد عدة ساعات تم نقلها لأخذ الأشعة المقطعية، إلا أنهم نقلوها أيضاً بدون أوكسجين».

وتابع «قام الطبيب بتخديرها بعد ذلك، إلا أنها وصلت لحالة حرجة، وتم نقلها لغرفة الإنعاش، ثم دخلت في غيبوبة لاتزال على إثرها في مجمع السلمانية».


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1136734.html