صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 5058 | الثلثاء 12 يوليو 2016م الموافق 23 شعبان 1445هـ

القضاء يلغي قرار «الجوازات» بمنع أجنبية من تأشيرة لكونها تحضن بحرينيين

حكمت المحكمة الكبرى الإدارية برئاسة القاضي جمعة الموسى، وعضوية القاضيين أشــرف علي عبدالهادي ومحمد توفيق عبدالمجيد، وأمانة سر عبدالله ابراهيم، بإلغاء قرار الجوازات بالامتناع عن منح حاضنة أجنبية لطفل وطفلة بحرينيين، تأشيرة إقامة بالبلاد طوال مدة الحضانة، وألزمت الجوازات بالمصروفات.

أشارت أوراق الدعوى إلى أن المدعية أقامتها، وذكرت أنها تقدمت أكثر من مرة لإدارة الجوازات والجنسية المدعى عليها لإصدار إقامة لها؛ كونها حاضنة، ولكن دون جدوى؛ مما حدا بها إلى إقامة دعواها للحكم لها بإلزام المدعى عليها بتجديد إقامتها كونها حاضنة، مع إلزامها برسوم ومصاريف الدعوى، وقدمت سندًا لدعواها صورة من الحكم الصادر من المحكمة الصغرى الشرعية الجعفرية، بضم حضانة ابنيها (ولد وبنت) إليها.

وقالت المحكمة ولئن كان المقرر أن سلطان الدولة على إقليمها مطلق، وأن هذا الحق يتيح لها اتخاذ كافة الإجراءات التي تضمن أمنها وسلامتهما، وتتسع هذه الإجراءات وتضيق بحسب الظروف التي تكتنف الدولة، وتطبيقاً لذلك فإن الدولة لها الحق في استقبال الأجانب أو عدم السماح باستقبالهم داخل أراضيها، أو السماح لهم بالإقامة أو عدم الإقامة على إقليمها، وأن لسلطات الدولة التقدير الكافي الذي تترخص به في هذا الشأن، إلا أنه من المقرر شرعاً أن الحضانة، وهي القيام بخدمة المحضون من حيث نظافته ومأكله ومشربه وملبسه ومرقده والسهر على صحته، يتعلق بها حق المحضون وحق الحاضن معاً، وأنها ليست حقاً خالصاً لأحدهما دون الآخر، إلا أن حق المحضون فيها أظهر وأقوى، بما يستتبع معه بقاء الحاضنة في بلد المحضون، ومن ثم أحقية الحاضنة الأجنبية -سواءً كانت العلاقة الزوجية قد انقضت أم مازالت قائمة- وفقاً لما هو مستفاد من نص المادة (132) من قانون أحكام الأسرة، ومما يؤكد هذا النظر ويدعمه ما نصت عليه المادة (139) من ذات القانون، على حق الحاضنة في الإقامة في البلاد مدة حضانتها إذا كان المحضون يحمل الجنسية البحرينية، ما لم يصدر في حق الحاضنة حكم يقضي بتسفيرها.

ومن ثم فإن مقتضيات هذه الحضانة توجب على المدعية القرار في مملكة البحرين طوال مدة الحضانة حماية ورعاية للمحضون، وبالتالي فإن قرار المدعى عليها بالامتناع عن منحها تأشيرة إقامة في البلاد، رغم كونها حاضنة ولم يصدر في حقها حكم يقضي بتسفيرها أو قرار بإبعادها عن البلاد أو حكم بسقوط الحضانة عنها أو نقلهــا أو انتهائها، يكون قائمًا على غير أساس من الواقع والقانون، متعينًا القضاء بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1136742.html