صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 5071 | الإثنين 25 يوليو 2016م الموافق 18 جمادى الأولى 1445هـ

رفعوا خطابات للمسئولين في الوزارة بمشكلاتهم ومقترحاتهم دون جدوى

فرض ساعات عمل إضافية على أطباء المراكز الصحية...و8 دقائق معاينة الطبيب لنحو 100 مريض يوميّاً

قال أطباء وطبيبات يعملون في عدد من المراكز الصحية بمحافظات مختلفة، إن وزارة الصحة فرضت عليهم ساعات عمل إضافية طوال الشهر، بحيث يعملون نوبات مسائية تصل إلى 40 ساعة في الشهر.

وأكد الأطباء والطبيبات أنهم «يعاينون من 70 إلى 100 مريض يومياً، بمعدل 6 إلى 8 دقائق فقط لكل مريض بسبب الضغط»، مشيرين إلى أن «نسبة كبيرة من المترددين هم في غير حاجة للدخول على طبيب، وفئة كبيرة بغرض الحصول على عذر غياب طبي، أو أدوية».

وفي حديث مطول أجرته «الوسط» مع مجموعة من الأطباء والطبيبات، بدأت إحداهن الكلام منفعلة: «أنا طبيبة، وفي الوقت نفسه أم وزوجة وابنة وأخت، لا يتسنى لي أن أقوم بدور واحد من هذه الأدوار على وجه الكمال، وذلك بعد فرض الزيادة في ساعات العمل الإضافي من 32 ساعة (متقطعة) إلى 40 ساعة، ووفقاً للتنسيق المزمع، فإننا نعمل 10 أيام من أصل 21 يوم عمل من الساعة 5 مساءً حتى الـ 9 مساءً بالإضافة إلى الساعات النهارية اليومية».

وأفادت الطبيبات: «نعاين في اليوم الواحد من 70 إلى 100 مريض في مدة لا تتجاوز 6 أو 8 دقائق فقط لكل مريض، والسؤال هنا كيف للطبيب أن يعمل على مدى 25 سنة خدمة بهذه الوتيرة؟ ثم كيف لا يُفاجأ المسئولون في الوزارة من أعداد الأطباء الذين أقدموا على التقاعد والتخلي عن وظائفهم، الأمر الذي ترك فوهة نقص كبيرة في عدد الأطباء».

وأكد الأطباء: «المسئولون يرفضون تقليل ساعات العمل الإضافية على الأطباء بمعدل 8 ساعات في ظل التقشف المالي، ولكن في المقابل يقومون بتقليص ساعات العمل الإضافي لبعض الأطباء (الذين يعملون بنظام النوبات) إلى النصف تقريباً (حوالي 80 ساعة)، وقابلها نقص في التغطية ومدة انتظار المرضى لمواعيد تتراوح بين 2 إلى 3 ساعات. كيف لا يتساءل المسئولون عن التكهن بأسباب ازدياد حالات الاكتئاب والتوتر والقلق والأمراض التي بدت إحصائياتها واضحة بين الأطباء والطبيبات جراء القرارات التعسفية التي تولد ضغوطاً عليهم، ما يؤثر سلباً على بأسهم وعطائهم».

وتابعوا حديثهم: «الأفضل والمثالية هي خلق مثال سليم وبيئة سليمة يستطيع خلالها الأطباء العطاء والتضحية بما تقتضيه النفس البشرية من طاقة. فنحن نعيش في مجتمع خليجي مسلم والرحمة يستوجبها ديننا وإنسانيتنا، وجميعنا عاهدنا أنفسنا على خدمة الإنسانية ولكن في حدود إمكانياتنا وطاقاتنا البشرية، وإن توليد هكذا ضغوط تؤدي إلى الانفجار».

وشدد الأطباء على أن «الأطباء في المراكز الصحية هم الفئة الوحيدة التي لا توجد لهم مرونة في ساعات التغطية ولا حتى في وقت الراحة، لقد قام كثير من الأطباء بإيصال العديد من الخطابات بالمشكلات ومقترحات بالحلول للمسئولين في الوزارة، ولكن لم يستفيدوا شيئاً»، موضحين أن «المراكز الصحية وقسم الطوارئ هما البنية التحتية والبوابة الأمامية لانعكاس الخدمات الصحية وقوتها، وإذا ما وجدت حلول لدعم الكادر العامل في هذين القطاعين انعكس سلباً على جودة الخدمة، فالطاقات والعقول البشرية أكثر ثمناً ووزناً حين نتكلم عن جودة الصحة والخدمات المقدمة في إطارها».


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1141370.html