صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 5093 | الثلثاء 16 أغسطس 2016م الموافق 22 جمادى الأولى 1445هـ

أيها البحرينيون... لا تنسوا قبلة المساء لزوجاتكم

الكاتب: حسن المدحوب - hasan.madhoob@alwasatnews.com

تحدثت سابقاً عن أهمية قبلة الصباح بين الزوجين لما تحمله من فوائد إيجابية وجميلة على العلاقة بين شريكي الحياة، واليوم استكمالاً للموضوع أطرق باب قبلة المساء بين الزوجين، لأنها لا تقل أهمية وفائدة عن مثيلتها الصباحية.

إذا كانت قبلة الصباح، بداية ليوم جميل يتنماه كلا الزوجين، فإن قبلة المساء، أو قبلة ما قبل النوم، هي ختام أجمل لهذا اليوم، وسحرها على النفس لدى الزوجة تحديداً أروع من أن تصفه الكلمات، وتخيل عزيزي الزوج مقدار الهدوء والسكينة والحب التي ستحل على زوجتك بعد قبلة هادئة حنونة تطبعها على خدها أو جبينها وترافقها كلمة «تصبحين على خير حبيبتي».

ومن جانب آخر، فإن أغلبنا تمر عليه بعض التوترات أو الجفاف أو الشد في العلاقة الزوجية، لأنها سنة الحياة بين كل شريكي حياة، ولكن علينا جميعاً أن نحذر من أن نجعل هذه الخلافات أو التوترات تتراكم في النفوس، بل علينا دائماً أن نزيلها بالحوار الهادئ العاقل أولاً بأول، فلا تجعلوا مشكلة عالقة بينكما إلى اليوم الثاني مطلقاً، إلا إذا كانت هذه المشكلة تحتاج إلى وقت أطول لكي تهدأ النفوس، وهنا تأتي أهمية قبلة المساء التي يطبعها الزوج على خد أو جبين زوجته قبل النوم حتى ولو لم يصل النقاش إلى حل، لأنها أكثر تعبيراً من كثير من كلمات الاعتذار والأسف، إذا كان الزوج عاجزاً عن قولها في تلك اللحظة.

علينا أن نؤمن في داخلنا أن زوجاتنا بسيطات في مطالبهن المعنوية، وأنهن يرغبن منا دائماً بأن نعبر عن حبنا لهن واهتمامنا بهن بطريقتهن هن لا بطريقتنا نحن. البعض منا يظن أنهن طماعات في طلباتهن النفسية، ولكنها سمة يجب على الرجل أن يفهمها جيداً في النساء ويقدّرها لهن، فهن مجبولات على إبداء مشاهرهن وأحاسيسهن، ويفرحن بكلمات الحب والود كثيراً، ولا يشبعن منها، وينتظرن منا إبداءها لهن على الدوام، لأنها طبيعة أودعها الله فيهن وليست باختيارهن، كما أنها أحد الأسباب التي تبرز جمال روح المرأة ووداعتها وأنوثتها الراقية.

تركيبة جسم المرأة ونفسيتها تختلف تماماً عن الرجل، لذلك من الواجب علينا أن نراعي لهن هذا الأمر، فعندما يصبحن شديدات الحساسية أو متعبات أو مشدودات الأعصاب، فإن ذلك في يحدث في أحايين كثيرة خارج إرادتهن، وعلينا أن ندرك ذلك جيداً، وهنا لن يكون هناك أفضل من قبلة تقدمها لها قبل خلودها للنوم، تقول لها فيها بصمت وبدون كلمات إنك تحبها رغم كل شيء، وإنك تتفهم كل ما تمر به، وتقدر تعبها وآلامها، التي قد يكون اهتمامهن بنا وبأبنائنا سبباً لها.

السعادة الزوجية، ليست خلطة تباع بالمال أو بالهدايا، هي خلطة يستطيع كل زوجين أن يقدماها لبعضهما. سعادتنا تنمو وتسقى وتكبر إذا أردنا نحن ذلك وحرصنا عليه، ولن يقدمها لنا الآخرون، بل علينا ألا ننتظر من غيرنا ذلك. كل زوجين قادران على أن يصنعا خلطة سعادة خاصة بهما، بمثل هذه الأمور التي قد نراها صغيرة، ولكن تأثيرها كبير إذا رويت بالمشاعر الصادقة الممزوجة بالحب والمودة، والمبادرة دون انتظار ردة فعل الطرف الآخر.

ختاماً، لا تنسوا أن تطبعوا قبلتين اليوم على الأقل، على خدود زوجاتكم، قبلة هذا الصباح الجميل، ولا تنسوا كذلك قبلة المساء أيضاً.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1149580.html