صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 5112 | الأحد 04 سبتمبر 2016م الموافق 17 شعبان 1445هـ

"البحرين للبيئة" 15 عاماً من العمل والإنجاز

يصاف 5 سبتمبر/ أيلول الجاري ذكرى تأسيس جمعية البحرين للبيئة التي تم إشهارها بموجب القرار الوزاري رقم 36 لسنة 2001 الصادر عن وزير الشئون الاجتماعية والعمل سابقاً. وبذلك تكون الجمعية دخلت عامها الخامس عشر متوجة بمرحلة تاريخية مهمة من العمل والإنجاز، وتعد الجمعية من روافد المجتمع المدني التي انبثقت في خضم المشروع اﻻصلاحي لعاهل البلاد حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وشارك في تأسيسها شخصيات اجتماعية ومثقفون وأطباء ومختصون وناشطون بيئيون. 

ومنذ تأسيسها اتخذت الجمعية نهج الشراكة في تنفيذ أنشطتها، وتعاونت مع السلطة البيئية المختصة والمؤسسات المعنية في الشأن البيئي، وفي سياق ذلك وقعت الجمعية على مذكرة التفاهم مع "الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية" (سابقاً) "المجلس الأعلى للبيئة" (حالياً) في 27 أغسطس 2007، وتتميز الجمعية بعلاقات وثيقة مع المجلس الأعلى للبيئة وتسعى إلى تطوير العلاقة مع مؤسسات القطاع الخاص الفاعلة في الشأن البيئي.

والجمعية على مدى خمسة عشر عاماً تبنت تنفيذ منظومة من المشاريع البيئية الناجحة التي تركت أثراً فاعلاً في مساهماتها في إنجاز أهداف المشروع الوطني في التوعية وبناء القدرات البيئية، وتمثلت اتجاهات مشاريع الجمعية في إعداد البحوث والدراسات البيئية وتنظيم المهرجانات والمحاضرات البيئية وتفعيل الشراكة مع وسائل الإعلام في تسليط الضوء على القضايا البيئية. وجرى التركيز على الحملات الإعلامية عبر الصحافة المحلية لإثارة اهتمام المجتمع المحلي بالقضايا البيئية العالمية ومستجدات الأحداث البيئية المحلية، ومن القضايا المهمة قضية "فشت الجارم" وساحل المالكية وساحل باربار وساحل كرباباد والسواحل الأخرى، ومشكلة دفن النفايات، وإثارة اهتمام الرأي العام وتوعيته بالمخاطر والتحديات التي تواجهها البيئة الساحلية.

ومن المشاريع البارزة التي جرى تنفيذها، تنظيم مهرجان باربار البيئي بالتعاون مع نادي باربار الثقافي والرياضي (أغسطس 2007)، والتعاون في تنظيم المهرجان الثاني فبراير 2009، والأسبوع الثقافي البيئي ونظم الأسبوع الثاني في الفترة من 3-5 يونيو/ حزيران 2010 تحت شعار "للبحر إيقاعه" بمشاركة الشعراء قاسم حداد وعلوي الهاشمي وعلي الشرقاوي. وإعداد فيلم توعوي تسجيلي لقدماء البحارة "هكذا قال شيوخ البحر"، من إعداد الفنان يوسف الزيرة، وتنظيم ندوة "مشكلة التغيّر المناخي: واقعه وأبعاده" بالتعاون مع حركة الشباب العربي - البحرين في المركز الثقافي الفرنسي - 19 سبتمبر 2015.

وللجمعية إسهامات واضحة في الأنشطة الوطنية إذ تعاونت مع مجلس النواب في مراجعة وتقديم المرئيات بشأن القوانين والقرارات البيئية، ومن أهمها تقديم مرئيات الجمعية بشأن "الاتجاهات المنهجية لنظام رصد جودة الهواء والتوعية بمخاطره" التي جرى تقديمها في 2 مايو/ أيار 2013 والتعليق على خطاب رئيس مجلس النواب وتقديم مرئيات الجمعية في شأن ما يخص المشاريع المتعلقة بإعداد قانون البيئة، بتاريخ 22 فبراير/ شباط 2015، وتقديم ورقة عمل علمية بعنوان "التنمية البيئية المستدامة في المحافظة الشمالية التحديات والفرص... تصور مقترح" في الندوة التي نظمها المجلس البلدي الشمالي في 27 أبريل/ نيسان 2013.

والتعاون مع المجلس الأعلى للبيئة في عدد من المشاريع البيئية منها المشاركة في ورشة العمل الافتتاحية لمشروع تحديث الاستراتيجية وخطة العمل الوطنية للتنوع الحيوي في مملكة البحرين المنعقدة في 2-3 أكتوبر/ تشرين الأول 2013، والمشاركة في "ورشة العمل الوطنية الثالثة لمشروع تطبيق نهج النظام الايكيولوجي على مغاصات اللؤلؤ في مملكة البحرين في 8 مارس/ آذار 2014". والمشاركة في ورشة العمل التدريبية حول تنظيم التجارة الدولية بالأنواع الفطرية المهددة بالانقراض وتنفيذ اتفاقية – سايتس في الفترة من 20-23 أبريل 2014"، وورشة العمل الوطنية الثالثة بشأن تدشين مشروع التقرير الوطني الخامس للاتفاقية المتعلقة بالتنوع البيولوجي ومشروع تحديث الاستراتيجية وخطة العمل الوطنية للتنوع البيولوجي 2-4 أغسطس/ آب 2015"، وورشة العمل الوطنية الثانية - وضع خارطة الطريق لتنفيذ اتفاقية التنوع البيولوجي ومشروع تحديث الاستراتيجية وخطة العمل الوطنية للتنوع البيولوجي. التقرير الوطني الخامس للاتفاقية المتعلقة بالتنوع البيولوجي - مملكة البحرين 24- 26 فبراير 2015، والورشة التدريبية حول آلية تبادل المعلومات المتعلقة بالتنوع البيولوجي - ومشروع تحديث الاستراتيجية وخطة العمل الوطنية للتنوع البيولوجي - مملكة البحرين 4-8 أكتوبر 2015، والورشة الختامية لمشروع تحديث الاسترايجية الوطنية للتنوع الحيوي في مملكة البحرين 27 ديسمبر/ كانون الأول 2015.

وللجمعية مشاركاتها في الأنشطة الإقليمية والدولية، ومن أهم المشاركات: المنتدى العربي رفيع المستوى حول التنمية المستدامة، الذي عُقد برعاية رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، في الفترة من 5-7 مايو 2015 في المنامة، ومؤتمر البرنامج اﻻفليمي لغرب آسيا حول شبكة المعلومات اﻻتقليمية 10-14 مايو 2015 - عمّان، الأردن، والمشاركة في حوارات ثلاثة اجتماعات رئيسة تمثلت في الاجتماع التشاوري بين ممثلي حكومات غرب آسيا وأصحاب المصلحة حول التقييم الإقليمي (GEO) وشبكات المعلومات البيئية والاجتماع التشاوري حول شبكة المعلومات البيئية بالمنطقة العربية وقضايا البيانات الإقليمية والاجتماع الأول لمعدي التقييم الخاص بـ (GEO6)، وتعزيزاً لذلك ساهم رئيس جمعية البحرين للبيئة شبر إبراهيم الوداعي في إعداد مسودة فصل "السلام والأمن والبيئة" في تقرير توقعات البيئة العالمية.

وشهدت أنشطة الجمعية تفاعلاً ملحوظاً بعد انعقاد الجمعية العمومية تحت شعار "العمل على تحديث السياسات وتجديد المسار للمساهمة في إنجاز أهداف الإستراتيجية الوطنية للبيئة"، وانتخاب مجلس إدارة جديد بتاريخ 25 فبراير 2016، إذ جرى المساهمة في تقديم مجموعة من الفعاليات في إحياء شهر البيئة في مارس 2016، والمشاركة في اللقاء التخصصي مع شركة نفط البحرين (بابكو) في شهر مايو 2016 الذي جرى فيه عرض مفصل للمشروع الوطني لتطوير محطة إنتاج النفط، وقدّم وفد الجمعية المرئيات التخصصية في ما يخص القضايا الفنية والاجتماعية بشأن إجراءات تنفيذ المشروع، والمشاركة في جهود الكشف عن أسباب انتشار البعوض في الدراز ضمن الجولة الميدانية بتاريخ 10 مايو 2016، والمشاركة في اللقاء التخصصي الذي دعت إليه شركة البحرين للغاز المسال في شهر يونيو 2016 وجرى فيه عرض مفصل "لمشروع مرفأ الغاز الطبيعي المسال في البحرين"، وقدّمت الجمعية المرئيات التخصصية في ما يخص القضايا الفنية والاجتماعية بشأن إجراءات تفيد المشروع، والمشاركة في الجولة الميدانية في محمية أشجار القرم في رأس سند التي نظمها المجلس الأعلى للبيئة لتفعيل جهود حماية المعالم البيئية في المحمية، والتفاعل مع جهود حل أزمة النفايات في المحافظتين الشمالية والجنوبية.

وتتويجاً لما حققته الجمعية من إنجازات، يجري التخطيط بعد ترتيب الجوانب التنظيمية والإدارية في وضع خطة للفترة من 5 سبتمبر 2016 حتى 5 سبتمبر 2017 للاحتفال بالذكرى الـ15 لتأسيس الجمعية، والعمل على رفد الجمعية بالأعضاء الجدد من فئة الشباب، والاهتمام بإعداد البحوث وتنظيم ورش العمل المختصة في الشأن البيئي، وتعزيز العلاقة مع المجلس الأعلى للبيئة والجهات المعنية بالشأن البيئي والبلدي وزيادة فاعلية الجمعية في المشاركة في العمل الوطني البيئي.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1156396.html