صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 5116 | الخميس 08 سبتمبر 2016م الموافق 21 ذي القعدة 1440هـ

شمع الأذن

الكاتب: نبيل حسن تمام - comments@alwasatnews.com

هي مادة صفراء اللون يتم إفرازها بواسطة غدد خاصة في جزء من القناة السمعية الخارجية، وتساعد على تنظيف وترطيب الأذن، وتمنع دخول الماء، هذا إلى جانب حماية الأذن من بعض البكتيريا والفطريات. هناك نوعان من شمع الأذن، منهما الشمع الرطب وهو الشائع لدى الناس، ويوجد منها الشمع الجاف ويمثل نسبة قليلة وينتشر هذا النوع في قارة آسيا، وذلك لأسباب جينية وراثية.

تلعب تلك المادة الشمعية دوراً هاماً في التنظيف الذاتي للقناة السمعية، حيث تتحرك تدريجياً من الداخل للخارج مع حركات الفك المستمرة، كما تلعب دوراً هاماً أيضاً في ترطيب الجلد لمنع الجفاف والحكة لاحتوائها على مادة دهنية، وأهم دور على الإطلاق هو المناعة، حيث تم اكتشاف تلك الوظيفة العام 1960، وهي حماية الأذن من الالتهابات الحادة لبعض البكتيريا والفطريات لاحتوائها على الأحماض الأمينية المشبعة ومضادات البكتيريا.

إن تراكم المادة الشمعية في الأذن يحدث لعدة أسباب منها ما يحدث بشكل طبيعي مع التقدم في العمر، أو زيادة إفراز تلك المادة، أو وجود تضيق في القناة السمعية، وكل ذلك قد يؤدي لبعض الأعراض مثل حدوث ألم في الأذن، أو الإحساس بنقص في السمع والشعور بطمم في الأذن، أو سماع الطنين المزعج ليلاً، أو الشعور بالانزعاج نتيجة الحكة المزعجة والحرقان، وفي حالات نادرة قد يؤدي إلى التهابات الأذن الخارجية والإحساس بالدوار.

إن منع تراكم المادة الشمعية خير من البحث عن حلول طبية لدى المختصين، حيث نقدم نصيحة هامة جدا للجميع بلا استثناء للامتناع نهائياً عن استخدام أعواد تنظيف الأذن التجارية التي تباع في الأسواق وخاصة بعد الانتهاء من الاستحمام اليومي، والامتناع عن إستخدام أي آلات أخرى في الأذن وخاصة في حالة وجود حكة أو ألم بسيط في الأذن؛ لأن هذا يتسبب في تراكم المادة الشمعية وقد يؤدي إلى التهابات حادة في القناة السمعية.

وفي تلك الحالات ننصح استخدام قطرات زيت الزيتون أو زيوت الأطفال أو الزيوت المعدنية أو مادة الجليسرين بشكل منتظم وعلى فترات متقطعة، حيث يتم بيع تلك المنتجات في الصيدليات وتكون على شكل قطرات للأذن. وفي حالة تراكم المادة الشمعية وحدوث بعض الأعراض المذكورة سابقاً، فننصح باللجوء لاستخدام مذوب للمادة الشمعية ويباع أيضاً في الصيدليات وبدون وصفة من الطبيب المختص، وفي حالة عدم حل تلك المشكلة الطبية، فيجب اللجوء لأطباء المراكز الصحية حيث يتم استخدام تنظيف المادة الشمعية باستخدام تقنية غسيل الأذن بالماء الدافئ المعتدل، أو اللجوء للعيادات المتخصصة في علاج أمراض الأنف والأذن والحنجرة سواء في المستشفيات العامة أو الخاصة لتنظيف الأذن باستخدام تقنية الشفط الكهربائي.

إن الوقاية خير من العلاج حتماً، فالاهتمام بالأذن والقناة السمعية، وأخذ تلك النصائح المذكورة على محمل الجد، سواء للكبار أو للصغار من قبل الأمهات، سوف يقي الجميع من المشاكل الحادة أو المزمنة في القناة السمعية والأذن، ورغم ذلك فقد يحتاج بعض الناس دون غيرهم لتنظيف الأذن بشكل مستمر، وقد يتراوح بين مرة واحدة سنوياً إلى أكثر من مرة سنوياً نتيجة لعدة عوامل.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1157667.html