صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 5128 | الثلثاء 20 سبتمبر 2016م الموافق 21 ذي القعدة 1444هـ

الدراز تدخل شهرها الثالث في معاناة مع قطع الخدمة وتبطيئها مساءً

المحامي العصفور: قطع «الإنترنت» عن الدراز إخلال بالعقد بين الزبون وشركات الاتصالات ويحق له مقاضاتها

3 أشهر ولاتزال مشكلة «الإنترنت» في الدراز مستمرة، بين الانقطاع والبطء الشديد، والأهالي يعانون الأمرّين، بين بطء دخولهم إلى قريتهم الدراز عبر الطوابير الطويلة اليومية عند المنفذين المسموح الدخول عبرهما، وبين بطء وانقطاع خدمة «الإنترنت» كل مساء بدءاً من السادسة مساء حتى الواحدة بعد منتصف الليل، وتنقطع الخطوط الأرضية بشكل تامٍّ، كما تعاني الأجهزة الذكية من بطء شديد، وكل تلك المعاناة دخلت حتى كتابة هذا الخبر شهرها الثالث، الذي تزامن مع بدء العام الدراسي الجديد، إذ حاجة طلاب المدارس وطلاب الجامعات إلى خدمة «الإنترنت»، هذه الخدمة التي تمثل أهمية لكل فرد في الكثير من فصول الحياة اليومية.

إلى ذلك، اضطر الكثيرون من سكنة منطقة الدراز إلى قطع خدمة «الإنترنت» والبعض حولها إلى شركة أخرى يعتقد أنها أقل ضرراً من غيرها، وتتعدد الكثير من المواقف التي يذكرها أهالي المنطقة مع شركات الاتصالات.

فيقول أحد الأهالي لـ«الوسط»: من غير مبالغة، قمت بالاتصال لأكثر من 10 مرات تقريباً بالشركة التي أتعامل معها، ويقولون لي إن هناك «خللاً فنيّاً»، فقلت لهم إلى متى سيستمر هذا الخلل، فيجيبونني «لا نعلم»، ومرة أخرى تقدمت ببلاغ عن المشكلة دون أية فائدة، وبعد عدة اتصالات وبلاغات، وجهت اللوم إلى تلك الشركة، فقالت لي الموظفة لا ذنب لي، فأنا مجرد موظفة لا أستطيع أن اجيبك على تساؤلات ليست لي أي صلاحيات بها، وبعدها طلبت من الموظفة أن تحولني إلى أحد المسئولين الكبار، لأننا ضقنا ذرعاً، فرفضت، وتعذرت بعدة اعذار، لذلك قررت، وبدون أي تردد، قطع خدمتي نهائيّاً مع تلك الشركة».

وأضاف مواطن آخر: «مهما تكن الأسباب، فإن من حقنا أن نطالب تلك الشركات بالتعويض، لأنه عندما تصدر الفاتورة، ونتخلف يوماً واحداً عن دفعها يقومون بقطع الخدمة فوراً، لكهنم لا يكترثون بقطع تلك الخدمة 6 ساعات منذ 3 أشهر».

ويضيف: «في حال عدم تعويضنا فإنني كزبون سأعتبر ذلك سرقة في وضح النهار من قبل شركة الاتصالات وسأقوم برفع دعوة قضائية ضدها حتى استرجع كامل حقوقي، فليس من المعقول ان ندفع مبالغ دون خدمة تستحق تلك المبالغ».

ويذكر أحد الطلاب الجامعيين «إذا تواصلت أزمة «الإنترنت» فإن المقاهي على ما يبدو ستنشط بالطلاب للحصول على خدمة «الإنترنت» لقضاء احتياجاتهم منها».

ومن الناحية القانونية، ذكر المحامي عبدعلي العصفور «المعروف فقهيّاً وقضائيّاً وقانوناً أن العقد شريعة المتعاقدين، فإذا أخل احد أطراف العقد، يحق للطرف الآخر مقاضاة الطرف المخل، وينطبق ذلك على ما هو واقع من قطع خدمة «الإنترنت» عن منطقة الدراز، إذ يعتبر ذلك إخلالاً بالعقد المبرم بين الزبون وشركة الاتصالات، ويحق للزبون مقاضاة شركة الاتصالات التي قامت بقطع الخدمة، على رغم أن الزبون ملتزم بسداد الفاتورة، وبالتالي فإن الشركة أرتكبت خطأ، والزبون تعرض للضرر نتيجة هذا الخطأ، وطبقاً للمسئولية العقدية، وكذلك المسئولية التقصيرية، والتي ترتكز على ثلاثة عناصر، خطأ من جانب الشركة، وضرر أصاب الزبون، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر، ما يستوجب جبر هذا الضرر بعدم قطع الخدمة وتعويض المتضرر، أي الزبون التعويض العادل الجابر للضرر طبقاً للقانون المدني البحريني في المادة 158، والتي نصها «كل خطأ سبَّب ضرراً للغير يلزم من أحدثه بتعويضه».


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1160904.html