صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 5131 | الجمعة 23 سبتمبر 2016م الموافق 17 جمادى الأولى 1445هـ

بالفيديو ... الغتم لـ «الوسط»: كاميرات مراقبة بـ 18 موقعاً لرصد تخريب المنشآت الترفيهية

كشف المدير العام لبلدية المنطقة الشمالية يوسف الغتم، عن أن كلفة الصيانة الدورية السنوية للمنشآت الترفيهية التي تتعرض للتخريب، لا تقل عن 150 ألف دينار، منوهاً في تصريح لـ «الوسط»، إلى أن خطة البلدية تتضمن تركيب كاميرات أمنية في الحدائق الرئيسية والسواحل خلال الأيام المقبلة، إذ تم اختيار أهم 18 موقعاً من أصل 34 تُعَدُّ الأكثر تعرضاً للتخريب.

 

الغتم لـ «الوسط»: 150 ألف دينار كلفة صيانة المنشآت الترفيهية سنوياً... وكاميرات مراقبة بـ 18 موقعاً لرصد التخريب

عالي - حوراء مرهون

كشف المدير العام لبلدية المنطقة الشمالية يوسف الغتم، عن أن كلفة الصيانة الدورية السنوية للمنشآت الترفيهية التي تتعرض للتخريب، لا تقل عن 150 ألف دينار، منوهاً في تصريح لـ «الوسط»، إلى أن هذه الكلفة المالية مخصصة فقط لصيانة المنشآت الترفيهية القائمة.

وفيما انتقد الغتم عملية التخريب التي تطال هذه المنشآت، قال: «إن هذه المنشآت هي للمواطن في الأساس، وما أنشئت إلا لتلبية احتياجاته، ولكن للأسف بعض الأشخاص يستمرون في تخريبها».

يأتي ذلك فيما رصدت «الوسط» في جولة ميدانية بعض الحدائق التي تعرضت للتخريب والتكسير، وتتهم الجهات الرسمية الأهالي بمختلف الفئات العمرية بالتسبب في تخريب تلك المنشآت.

وخلال جولتها، رصدت «الوسط» حدائق خضراء، وواحات جميلة، تحوّلت بفعل التخريب إلى مناطق بائسة وبيئات مدمرة، بعضها هجرها الأهالي، وبعضها مازال الأطفال يرتادونها على رغم السوء الذي لحق بها، حيث لا متنفس آخر قريباً يلجأون إليه.

34 منشأة تديرها بلدية الشمالية

في المحافظة الشمالية، التي تحتوي على 20 ساحة شعبية، و34 منشأة ترفيهية من حدائق وسواحل ومتنزهات ومضامير للمشي، تدار من قبل بلدية المنطقة الشمالية، شكت البلدية نفسها من تزايد حالات التخريب والتكسير، وفقاً للمدير العام لبلدية المنطقة الشمالية يوسف الغتم.

ورداً على سؤال لـ «الوسط»، بخصوص أنواع التخريب الذي تتعرض له المنشآت الترفيهية، أوضح الغتم أن هناك نوعين من التخريب، هما التخريب الشامل والمتكرر، ورأى أن «التخريب الشامل الذي يطال كل ما في الحدائق، هو أمر مزعج جداً، ولكن وجوده محدود، مثل تخريب بعض المشاريع الحديثة».

واستدل الغتم على ذلك بما تعرضت له حديقتا دمستان والدراز، «حيث مرت عليهما أربع سنوات من دون تطوير أو إصلاح للتلفيات، وحُرم كثير من أهالي المنطقة من الاستمتاع بهما»، وفقاً لقوله.

وعن السبب وراء ترك هذه الحدائق من دون إصلاحات أو تطوير لأربعة سنوات، أرجع الغتم ذلك إلى «الصعوبة التي تواجهها البلدية في إعادة بناء هذه المشاريع بالكامل، على رغم وجود تحركات حالياً مع المجالس البلدية والنواب لبدء عملية التطوير من جديد، وضمان عدم التخريب مجدداً».

وطالب الغتم بتعاون الأهالي مع البلدية والمجالس البلدية، وذلك من أجل ضمان عدم تخريب المنشآت الترفيهية من جديد، وذلك بعد إتمام عملية تطويرها.

سرقة متكررة لمرافق المنشآت الترفيهية

وبين الغتم أن «النوع الآخر من التخريب والذي يطال المنشآت الترفيهية هو التخريب المتكرر وليس الشامل، ويطال الألعاب والمزروعات والمظلات والكراسي وغيرها من مرافق تلك المنشآت».

بعد حملات التوعية... توجه للرقابة

الوعي هو السبب الأول لانتشار الظواهر السلبية في الممتلكات العامة، ولكن بلدية المنطقة الشمالية وصلت إلى نهاية الطريق الذي سلكته للقضاء على ظاهرة تخريب الحدائق بالتوعية.

وبحسب مدير عام بلدية المنطقة الشمالية، فإن التوجه القادم هو فرض القوانين الرادعة واتخاذ الإجراءات الصارمة تجاه مخربي الحدائق.

وأضاف الغتم أن تقليل التخريب يقلل المصاريف، وبالتالي يفتح باباً لزيادة عدد المنشآت والمشاريع الترفيهية، وإضافة الكثير من المرافق للحدائق والساحات، مما يعود بالنفع على المواطن نفسه.

كاميرات مراقبة لـ 18 موقعاً وزيادة الحراسة

إلى ذلك، أفصح الغتم عن خطة لمواجهة تخريب الحدائق تمثلت في زيادة الحراسة، خصوصاً للحدائق الأكثر تضرراً، كما تم رصد الكثير من حوادث التخريب والتكسير وإبلاغ الجهات الأمنية، علاوة على تحويلها للنيابة العامة.

ووفقاً للغتم، فإن خطة البلدية تتضمن تركيب كاميرات أمنية في الحدائق الرئيسية والسواحل خلال الأيام المقبلة، إذ تم اختيار أهم 18 موقعاً من أصل 34 تعد الأكثر تعرضاً للتخريب، وذلك لتوفير الرقابة الدائمة ورصد وإثبات كل الحوادث، ومن ثم مقاضاة مخربي الحدائق، كما سيتم رصد التخريب غير المتعمد أيضاً، والتواصل مع أصدقاء الحدائق والأهالي وبالتالي وقف تكراره.

غياب الوعي والمسئولية

وتحدث الغتم عن رصد بلدية المنطقة الشمالية لتخريب متكرر ومستمر، ناجم عن عدم الوعي واللامبالاة من قبل الأطفال وأهاليهم، مثل قطع المزروعات أو العبث في توصيلات المياه، وسوء الاستغلال المستمر للألعاب والمرفقات.

وأرجع مدير عام بلدية المنطقة الشمالية سبب ظاهرة التخريب والتكسير للمنشآت الترفيهية الحكومية، إلى «ثقافة المجتمع السائدة بانعدام المسئولية تجاه الممتلكات العامة، وبأن الحكومة وحدها مسئولة عن منشآتها والحفاظ عليها».

وذكر الغتم أنه لـ «مواجهة هذه الثقافة المغلوطة، أطلقت بلدية المنطقة الشمالية مشروع أصدقاء الحدائق، لتتم رعاية الحدائق من خلال جيرانها وأهالي المنطقة، حيث يعطى صديق الحديقة بطاقة وصفة رسمية للعناية بالحديقة والتأكد من الحفاظ عليها كبيئة خالية من التخريب والتدمير».

من جهتها، كشفت مديرة إدارة الخدمات الفنية في بلدية المنطقة الشمالية، لمياء الفضالة، عن «وجود شبهة جنائية في التخريب المتعمد المتكرر الذي يطال المنشآت الترفيهية، وأشارت إلى قيام بعض المراهقين والكبار بالتكسير والتعدي على المرافق العامة بغرض السرقة، مثل سرقة الحنفيات وصنابير المياه أو الأبواب أو أي ما يمكن إعادة بيعه في الخارج للاستفادة من قيمته».

وأشارت إلى أن «اللامبالاة من طرف أولياء الأمور والكبار تنتج تخريباً مستمراً، وعادة تكون الألعاب مخصصة للأطفال، ولكن يتم استخدامها من بعض الكبار وهو ما يتسبب بتلفها، كما نلاحظ سوء استخدام لدورات المياه والمرافق، وكثيراً ما تقوم الأم أو حاضنة الطفل برمي حفاظات الأطفال في دورات المياه، مما يؤدي إلى مشكلات انسداد المجاري، وترك صنابير المياه مفتوحة ما يسبب فيضانها». من جهة أخرى، فإن بعض الأهالي يرفضون بشدة عمليات التكسير والتخريب للمنشآت الترفيهية، حيث قام الشاب علي مهنا بإعادة صيانة لدورة المياه وإعادة إصلاح الإنارة في حديقة قريته، بعد أن ضاق ذرعاً بأعمال التخريب التي يقوم بها بعض أهالي القرية.

وذكر مهنا أن «بعض الأطفال يكسرون ويسرقون الألعاب من الحديقة ثم يعودون إلى المنازل من دون محاسبة من أولياء أمورهم، وللأسف فإن بعض الأهالي يعوّدون أبناءهم على فكرة أن هذه الحديقة ملك للحكومة ولا مشكلة إن تضررت»، مستدركاً بالقول: «لا ليست ملكاً للحكومة وحدها، فالحدائق العامة ملك للأطفال والناس ويجب المحافظة عليها».

وأكد مهنا، أن المشكلة في ثقافة المجتمع، وتوعية الأبناء، وقال: «حتى في المدارس نجد هذا السلوك منتشراً في تكسير الطاولات والكراسي».


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1161933.html