صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 5174 | السبت 05 نوفمبر 2016م الموافق 14 ذي الحجة 1441هـ

البنوك الإسلامية تملك 2 ترليون دولار معظمها في منطقة الخليج        

إبراهيم بن خليفة: البحرين تملك تجربة زراعية فريدة على مستوى العالم

قال رئيس مجلس أمناء هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية الشيخ إبراهيم بن خليفة آل خليفة، إن المؤسسات المصرفية الإسلامي هي المستقطب الأكبر للودائع حول العالم، تمتلك ما يقارب الـ 2 ترليون دولار، معظمها في منطقة الخليج العربي، إضافة إلى وجود فوائض مالية كبيرة في البنوك الاوروبية.

وأضاف في تصريح صحافي على هامش أعمال "مؤتمر أيوفي البنك الدولي الحادي عشر" ؛ أن هناك أهمية كبرى في تحويل التمويل الاستهلاكي إلى التمويل التنموي، خصوصاً في القطاعات الأساسية؛ الزراعية والصناعية.

وأشار الشيخ إبراهيم إلى أن الدول العربية تنفق ما مجموعه 40 مليار دولار سنويا على استيراد الأغذية ، عدا عن التكاليف المضافة ، مؤكداً أن لدى مملكة البحرين خطة للتطوير الزراعي يمكن أن يرفع معدل الانتاج فيها من 2% حالياً إلى حوالي 40% خلال ثلاث سنوات باستخدام التقنيات الحديثة في الزراعة والمتمثلة في تقنية الزراعة بدون تربة وتقنية الزراعة الهايبرونيك.

ولفت إلى أن النموذج البحرين يعد نموذجاً رائداً على مستوى العالم وباعتراف من الأمم المتحدة ، إذ أن لدينا مركزا تجريبيا تم إنشاؤه بتمويل من البنك الإسلامي للتنمية ليكون نموذجاً لهذه التقنية ، وهو يعمل الآن بكامل طاقته.

وأوضح الشيخ إبراهيم أن هذه التقنية تقوم على استخدام الطوابق المتعددة في العملية الزراعية ، حيث سيكون هناك توفيراً للأرض والمياه والأيدي العاملة ، مشيراً إلى أن هذا النموذج إذا ما طبق على مستوى جميع المناطق في البحرين فسيحقق طفرة في الأمن الغذائي للبحرين ، حيث أثبت هذا النموذج قدرته على انتاج كل أنواع الخضروات ، خصوصاً إذا توفرت له البيئة المناسبة.

وأشار الشيخ إبراهيم الى أن التجربة البحرينية في مجال الصناعة تعد من أنجح التجارب العالمية ، مشيراً إلى أن مساهمة القطاع الصناعي البحريني في الدخل القومي قد بلغ 36%، متفوقاً بذلك على كثير من دول العالم، وحتى بعض الدول الاوروبية. ومنوهاً أن ما يقرب من 55% من الأنشطة الصناعية العربية متركز في المملكة العربية السعودية، إضافة إلى التقدم الصناعي الكبير الذي تشهده دولة الكويت وغيرها من دول الخليج العربية.

وبشأن المعايير التي تضعها هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية ، ومدى استفادة المؤسسات المالية الإسلامية منها ، قال الشيخ إبراهيم بن خليفة إن من المهام الأساسية لـ " أيوفي" تهيئة البيئة المناسبة للنمو في ظل القوانين والأنظمة والأخلاقيات المرعية ، موضحاً أن الهيئة تعتبر من أكبر وأقوى منظمة إسلامية في العالم معنية في وضع المعايير الخاصة بالعمل المصرفي الإسلامي ، إذ ان لديها ثلاثة معايير هي " المعايير الشرعية " و" معايير المحاسبة والمراجعة " و" معايير الحوكمة والأخلاقيات ".

وعن مدى تقبل البنوك المركزية والمؤسسات الحكومية لمعايير الهيئة في الدول خارج منظومة العالم الإسلامي ، أوضح الشيخ إبراهيم أن المعايير التي تضعها الهيئة ليست مختصة في العالم الإسلامي أو بالمسلمين فحسب ؛ إنما هي متاحة لكل من يرى فيها فائدة ، مضيفاً أن العديد من دول العالم تتقبل هذه المعايير بإيجابية وتتعاطها معها بكل سلاسة.

وأشار إلى أن هذه المعايير دائمة التجدد ، حيث تقوم الهيئة باستقبال طلبات المؤسسات المالية التي لديها فرصا استثمارية لوضع معايير معينة تتوافق مع الشريعة الإسلامية وتتناسب مع عملهم ، منوهاً إلى أن هناك تزايد في الطلب على هذه المعايير من مختلف دول العالم.

وعن التحديات التي تواجه العمل المصرفي الإسلامي بشكل خاص ، قال رئيس مجلس أمناء " أيوفي" إن ثلث مجموع العالم الإسلامي من الشباب ، وهم بحاجة إلى فرص عمل حقيقية ومجزية ، وبالتالي فإن التحدي الأكبر هو تحويلهم إلى اقتصاديات انتاجية، ومحاولة التخفيف من السوق الاستهلاكية التي تستنزف معظم الموارد المالية المتاحة.

مشيراً إلى أن التحدي يقتضي تحويل التمويل الاستهلاكي إلى تمويل انتاجي يساهم في تنوع مصادر الدخل واستقرار التدفقات المالية الناتجة عن زيادة الادخار، موضحاً أن الانفاق الاستهلاكي قد يساهم في المدى القصير في تحريك عجلة النمو، ولكنه لا يؤدي إلى عجلة نمو مستدام ومجزي اقتصادياً.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1177179.html