صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 5203 | الأحد 04 ديسمبر 2016م الموافق 05 جمادى الأولى 1444هـ

«الاستئناف» تؤيد المؤبد لاثنين والسجن 15 سنة لأربعة بقضية «جيش الإمام»

حكمت محكمة الاستئناف العليا السادسة برئاسة القاضي إبراهيم الزايد، وعضوية القاضيين ضياء محمد هريدي وصلاح الدين، وأمانة سر يوسف بوحردان، حضوريا اعتباريا للمستأنفين الثاني والرابع والخامس، وحضوريا للباقين، بقبول الاستئنافات شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المستانف القاضي بالسجن المؤبد لمتهمين، والسجن 15 سنة للأربعة الباقين، في قضية تشكيل خلية تحت مسمى «جيش الإمام».

وكانت محكمة الدرجة الأولى قضت بالسجن المؤبد لأربعة متهمين، والسجن 15 سنة لستة متهمين وبراءة 14 آخرين.

القضية عادت من محكمة التمييز بعد تأييد محكمة الاستئناف العليا الحكم على المستأنفين، حيث استأنف الحكم اثنان من المدانين بالمؤبد و4 محكومين بالسجن 15 سنة. وهي القضية التي كان قد أعلن عن تفاصيلها رئيس الأمن العام اللواء طارق الحسن، في شهر فبراير 2013، حيث قال إن معلومات أمنية استخباراتية توافرت لدى جهاز الأمن الوطني بوجود مجموعة تسعى لتشكيل خلية إرهابية تستهدف مواقع حساسة مدنية وعسكرية وشخصيات عامة، فتم تشكيل فريق عمل مشترك من وزارة الداخلية وجهاز الأمن الوطني والتحري للوقوف على حقيقة التنظيم من حيث الأشخاص والتمويل والتدريب، وأسفر التنسيق المستمر عن التوصل إلى أن التنظيم يهدف إلى تشكيل خلية إرهابية كنواة لما يسمى جيش الإمام؛ لممارسة نشاط إرهابي كتنظيم عسكري مسلح.

وبينت أوراق القضية تفاصيل أكثر عن تحركات المتهمين من خلال اعترافاتهم بالتحقيقات، حيث قام المتهمون الأول والثاني والسادس والسابع بتجنيد المتهمين من الثامن وحتى الثالث عشر، وإرسالهم إلى معسكرات الحرس الثوري الإيراني، والتكفل بنفقات المعيشة والسفر، حيث تدرب كل منهم على استعمال أسلحة متنوعة ومتفجرات بقصد استخدامها في أعمال عدائية ضد البحرين، وقام المتهمون السادس والسابع والثامن بتخزين إحداثيات مواقع منشآت عسكرية ومدنية وهي: وزارة الداخلية والدفاع والقاعدة الأميركية، وقاعدة الشيخ عيسى الجوية، ومطار البحرين الدولي، وحلبة البحرين، بالإضافة إلى مواقع أخرى لوزارات الدولة، وذلك بناء على تكليف من شخص يدعى «بدر»، والذي يعمل لمصلحة الحرس الثوري الإيراني.

وأنشأ المتهم السابع شبكة تواصل بين المدعو أبوناصر باستعمال عبارات مشفرة اتفقا على مدلولها لتوفير وسائل آمنة لإدخال الأسلحة والمتفجرات للبلاد وتخزينها ثم استعمالها لتنفيذ أغراض التنظيم واستهداف المواقع المهمة، كما أظهر خطاب وارد من مصرف البحرين المركزي وجود تحويلات مالية عن طريق صرافات بين أحد المتهمين وآخر في إيران، وقام المتهمون بعمل رسومات للأسلحة التي تدربوا عليها في إيران أثناء التحقيق معهم في النيابة العامة، حيث شملت الأسلحة أنواع الكلاشنكوف وm16 وmb5 وrbj 7، وكيفية استخدام المتفجرات c4.

واعترف المتهم السادس بأن السابع قد أبلغه بنية إنشاء تنظيم مسلح لمقاومة السلطات، وتكون مهامه مقاومة رجال الأمن وتجنيد أشخاص عن طريقه واختياره، كما أبلغه بأن دوره يتمثل في استقبال المجندين والتكفل بهم، فوافق على ذلك، ثم توجه المتهم السابع إلى إيران ومكث فيها عدة أيام، ثم عاد إلى سلطنة عمان، حيث سلمه ظرفا يحتوي على مبلغ 30 ألف دولار، ليقوم باستقبال الأشخاص الذين سيجندهم المتهم السابع في البحرين، وليقوم بعمل الترتيبات اللازمة لسفرهم إلى إيران.

واعترف المتهم السابع أنه سافر إلى لبنان والتقى بالمتهم السادس وشخص يدعى يوسف عمران، وتداولا نفس فكرة التدريب والعسكري بهدف «تحرير البحرين»، بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني، ثم عاد إلى البحرين وأبلغ كلا من المتهم الأول والثاني باستعداده للانضمام إلى التنظيم، ثم سافر إلى إيران عن طريق العراق مرورا بعمان حيث التقى بالمتهم السادس، وكان في استقباله بالعراق شخص يدعى أبو نجاح، والذي تولى نقله إلى الحدود العراقية الإيرانية ومنها إلى مطار الأهواز متوجها إلى طهران.

وأطلق المتهمون على التنظيم اسم «أنصار الإمام المهدي في البحرين التابع لجيش الإمام»، وبعد اكتمال المجموعة توجهوا إلى إيران وتلقوا تدريبات نظرية على الأسلحة ثم توجهوا إلى منطقة جبلية للتدريب على استخدام الأسلحة والمتفجرات والرماية من السيارة أثناء تحركها، وأبلغوهم بأن الأسلحة والمتفجرات سيتم جلبها إلى البحرين بالتنسيق مع مسئولي التنظيم.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1187170.html