صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 5216 | السبت 17 ديسمبر 2016م الموافق 18 ذي القعدة 1445هـ

امتحانات نهاية الفصل الدراسي الأول تقف على أبوابكم أيها الأبناء... استعدوا لاستقبالها جيداً

الكاتب: سلمان سالم - comments@alwasatnews.com

لم يبق إلا بضعة أسابيع على قدوم امتحانات نهاية الفصل الدراسي الأول للعام 2016 / 2017، لجميع طلبة وطالبات المراحل الدراسية: الابتدائية والإعدادية والثانوية والجامعية والمهنية، فلا مجال أيها الطلاب الأعزاء وأيتها الطالبات العزيزات للتلاعب في وقتكم، أو التقاعس في مذاكرتكم دروسكم، أو التسويف في إعداد أنفسكم معنويا ونفسيا لاستقبالها، فقدومها في مواعيدها المحددة لها من المسلمات الواضحات لديكم جميعا ولأولياء أموركم الكرام خاصة وأسركم الكريمة عامة، وجميعكم تعلمون علما يقينيا لايداخله أدنى شك، وفي الغالب لا يحتمل ولو بنسبة الواحد في المئة أن تتأخر أو تتقدم في مواعيدها المقررة لإقامتها، وجميعكم تؤمنون بأهميتها الكبرى في حياتكم الدراسية، فأهميتها ليست في محل نقاش أو جدال، ولا أحد في المجتمع التربوي والتعليمي لا يدرك أن الامتحانات هي فرصة كبيرة للطلبة والطالبات لإبراز قدراتهم وإمكاناتهم الذهنية والعقلية ومستوى استيعابهم المناهج الدراسية التي درسوها طوال الفصل الدراسي الأول.

وقيل في هذا الشأن (يوم الامتحان يكرم المرء أو يهان)، وكل الطلبة والطالبات يعلمون جيدا أن الامتحانات لا تؤثر عليها العواطف الجياشة ولا المشاعر المرهفة ولا الكلمات الخالية من الجد والمثابرة، ولا المجاملات الواهية ولا الوساطات الفاسدة، والامتحانات كما تعلمون أن لديها قول الفصل (من جد وجد ومن زرع حصد ومن سار على الدرب وصل)، والطالب المجد والمثابر والفطن هو الذي يعرف تماما المتطلبات الحقيقية للامتحانات، وهو الذي ينتظر قدومها بفارغ الصبر، وهو الذي ينوي تخطيها بنجاح باهر وبكل سهولة ويسر، وأما الطالب المتقاعس والمسوّف والمتهاون في مذاكرته دروسه، فهو الذي يتمنى تمنيات خيالية واهمة أن تتأخر الامتحانات أو تلغى نهائيا من التعليم.

والغريب في الأمر أنه يعلم جيدا أن المستقبل الذي يحلم بالوصول إليه لا يأتي إلا بالنجاح في الامتحانات، ولا يمكن النجاح في أي امتحانات إلا بالمثابرة المستمرة، وبذل الجهود المضنية، من المؤكد أنه لا يوجد طالب واحد في البلاد يريد لنفسه الفشل في الامتحانات، جلهم إذا لم يكن جميعهم يريدون النجاح والتفوق فيها، وهم يعلمون أن النجاح والتفوق لا يأتي بالتمني ولا بالأحلام الوردية، على رغم علمهم بذلك نجد بعضهم لا يعمل بجد لتحقيق النجاح الذي يتمناه حتى بنسبة 10 في المئة، ناهيكم عن التفوق وتحقيق المعدلات التراكمية العالية.

فالنجاح والتفوق والتميز ونيل مرتبة الشرف جميعها أو بعضها لا ينالها الطالب الذي يستهين ويحتقر قدراته وإمكاناته العقلية، لا ينالها إلا الطالب الذي يتمتع بإرادة قوية وشخصية صادقة مع نفسها، فالامتحانات لم يرق قلبها، ولم تطأطئ رأسها في يوم من الأيام لأي إنسان لا يكترث بوجودها وبأهميتها، فالطالب الذي لا يحترم نفسه، والمتجاهل لقدومها أو المتغافل عنها أو المتلاهي باللعب وبمختلف وسائل التواصل الاجتماعي، لن تسمح له بالنجاح في تخطيها، حتى لو بكى بكاء حارا، ورطم رأسه بالجدار وعفر جسده في التراب، هذه الحقيقة يعرفها كل طالب وطالبة، فالطالب الذي يتغلب وينتصر نصرا عزيزا مؤزرا على الامتحانات، يقدر ويحترم اجتماعيا وتعليميا وفي كل المحافل التربوية والثقافية، ويكون مفخرة لوطنه ولمجتمعه ولأسرته.

أعزائي الطلبة... عزيزاتي الطالبات... يهمنا كثيرا مستقبلكم التعليمي، لأن مستقبلكم هو مستقبل الوطن الذي تعشقونه وتبذلون من أجل رفعته الجهود الكبيرة، فأنتم أولى من غيركم في خدمة بلدكم في كل المجالات، فلا يسبقك لهذا الشرف غيركم، فاعلموا أن قطار التعليم سريع جدا، ولم نسمع أبدا أنه انتظر أحدا من الناس، مهما كان مستواه الاقتصادي والاجتماعي، فمن ركبه وتقيد بكل متطلباته نجا ومن تخلف عنه تخلف وهلك، فالفوز الكبير في الحياة لا يأتي بالسبات العميق؛ وإنما يأتي بالعلم والدراية الواعية، فلهذا أطلب منكم أيها الأبناء الأخذ بنصائح علماء النفس، للتخلص من الملل والخوف والقلق الذى يسبق ايام الامتحانات وهي كالتالي:

أولا: عدم مذاكرة مادة واحدة في اليوم.

ثانيا: أن تبدأ بالمادة التي تحبها.

ثالثا: أن تكون المذاكرة على فترات تتخللها فترة راحة، وليست في جلسة واحدة دون انقطاع‏.

رابعا: تخصيص وقت منتظم للاستذكار والمراجعة، للعمل على تنشيط المذاكرة وتثبيت المعلومة‏.

خامسا: أن تحاول فهم المادة‏‏؛ لأن الفهم يساعد على تثبيت المعلومة.

سادسا: ان تبدأ بقراءة الموضوع كله للمعرفه،‏ ثم تركز على كل جزء على حدة‏،‏ ثم الربط بين هذه الأجزاء وبعضها‏.‏

سابعا: أن تذاكر وأنت جالس على المكتب (المنضدة) وليس مسترخيا على السرير حتى يحدث التنبيه للجهاز العصبي‏.

ثامنا: عدم الإسراف في تناول المنبهات مثل الشاي أو القهوة؛ لأنها تحدث توترا في الجهاز العصبي‏.

تاسعا: أن تجعل الغرفة جيدة التهوية والإضاءة‏.‏

عاشراً: أن تختار الوقت المناسب للمذاكرة، ألا وهو فترات النهار حتى منتصف الليل؛ لأن تركيز الجهاز العصبي المركزي يقل في فترات الليل المتأخرة التي يحتاج فيها للنوم‏.‏

نسأل الله تعالى أن يوفق جميع طلبتنا وطالباتنا في كل محافظات البلد، بعد جدهم ومثابرتهم ونيل الدرجات العالية في امتحاناتهم القادمة، وتحقيق المعدلات الكبيرة، وأن تقر عيون أسرهم ومجتمعهم ووطنهم بنجاحهم وتفوقهم.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1191592.html