صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 5225 | الإثنين 26 ديسمبر 2016م الموافق 12 شعبان 1445هـ

سيل من رسائل التكريم إثر وفاة المغني البريطاني جورج مايكل

أثار الإعلان عن وفاة المغني البريطاني جورج مايكل صاحب الكثير من الأغنيات الناجحة عالميا بينها "فايث" و"كيرلس ويسبر"، سيلا من ردود الفعل التكريمية سواء أمام منزله في لندن أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

فقد عثر على جورج مايكل ميتا في منزله الأحد الماضي لأسباب لا تزال مجهولة عن سن 53 عاما بعد مسيرة فنية حافلة شابتها بعض المشكلات المتعلقة بتعاطي المخدرات والتعقيدات في الحياة العاطفية.

وقال وكيل أعمال المغني في بيان مساء الأحد الماضي "ببالغ الأسى نؤكد أن أبننا وأخانا وصديقنا جورج توفي بسلام في منزله في عيد الميلاد"، من دون إعطاء تفاصيل إضافية.

ونقلت مجلة "بيلبورد" عن مدير أعماله مايكل ليبمان قوله إن المغني وجد ممددا "على سريره بسلام" بعدما توفي بسبب نوبة قلبية.

أما الشرطة فقد أشارت إلى ان الوفاة ليست مريبة، موضحة أن جثة المغني ستخضع للتشريح لتحديد ملابسات موته.

وتوافد العشرات من محبي المغني البريطاني إلى أمام منزله في لندن، حيث وضعوا بصمت الزهور والرسائل الوداعية وأضاؤوا الشموع تكريما لهذا الفنان الذي شكل أيقونة بالنسبة للمراهقين في الثمانينات عندما كان عضوا في الثنائي الفني "وام!" قبل الإنطلاق في مسيرة غنائية منفردة زاخرة بالنجاحات.

وقالت ماغز سوريل البالغة 60 عاما امام المبنى الحجري لمنزل جورج مايكل "لم يكن مجرد مغن، كان فنانا ومؤلفا موسيقيا مذهلا".

اما لياندروس كاليسبيراس وهو رجل حليق الرأس فقد قال بتأثر "بدأت الاستماع إلى أغانيه في سن السادسة في غرفة شقيقي الأكبر".

كذلك شهدت وسائل التواصل الاجتماعي سيلا من الرسائل الوداعية لجورج مايكل من مشاهير أو أشخاص عاديين.

وكتب المغني البريطاني ألتون جون عبر "انستغرام"، "أشعر بصدمة بالغة... فقدت صديقا عزيزا هو الأكثر لطفا وسخاء، وفنانا لامعا... أفكر في عائلته وكل محبيه".

وعلق نجم الروك الكندي براين آدامز عبر "تويتر" قائلا "أرقد بسلام جورج مايكل... أعجز عن تصديق ذلك. مغن مذهل ورجل رائع، رحلت باكرا جدا".

وكتبت المغنية مادونا عبر "انستغرام"، "وداعا يا صديقي! فنان كبير آخر يغادرنا. هل يمكن للعام 2016 أن يرحل عنا حالا؟".

وتأتي وفاة جورج مايكل في ختام سنة طويت خلالها صفحة أسماء كبيرة في عالم الغناء بينهم ديفيد بووي في يناير/ كانون الثاني وبرينس في أبريل/ نيسان.

وكتبت فرقة "دوران دوران" المعاصرة لـ"وام!" عبر حسابها الرسمي "2016 تطوي صفحة موهبة أخرى... كل الحب والتعاطف من جانبنا لعائلة جورج مايكل".

وعلق نجم كرة القدم البريطاني السابق غاري لينيكر عبر "تويتر"، "لا ليس جورج مايكل أيضا... موسيقي كبير آخر يغادرنا هذه السنة. آن للعام 2016 أن يرحل".

مجد وخيبات


وقد تخطى جورج مايكل، واسمه الحقيقي يورغوس كيرياكوس بانايوتو، اصابته بالتهاب رئوي في نهاية العام 2011. وقد استدعت حالته إخضاعه للعناية المركزة بسبب خطورة الإصابة بالمكورات الرئوية التي عانى منها.

وقال مايكل بعد فترة علاجه في المستشفى "لقد كان اسوأ شهر في حياتي بكل معنى الكلمة، لكن حظي كبير حقا لأني لا أزال موجودا".

وقد تراجع حضور جورج مايكل خلال السنوات الأخيرة على الساحة الفنية إذ كان يركز على الإعداد لألبوم غنائي مع المنتج البريطاني نوتي بوي. وكان من المقرر أيضا ان يصدر نجم البوب البريطاني المولود لأب قبرصي يوناني وأم انكليزية، فيلما وثائقيا عن سيرته الذاتية في العام 2017.

وتراجعت شعبية المغني في التسعينات غير أنه عاد بقوة سنة 2004 مع البوم "بايشنس" الذي احتل المرتبة الأولى في المبيعات في بريطانيا.

وقد عانى جورج مايكل وهو صاحب أغنيات ضاربة كثيرة بينها "كلوب تروبيكانا" و"لاست كريسمس" و"كيرلس ويسبر" و"فايث"، مشكلات متصلة بالإدمان على المخدرات (الحشيشة وكراك الكوكايين) والكحول في فترات سابقة. وقد أودع السجن لأربعة أسابيع في العام 2010 بعدما اقتحم بسيارته الرباعية الدفع متجرا في شمال لندن، تحت تأثير الحشيشة والأدوية.

وقبل ثلاث سنوات، عثر عليه فاقدا للوعي داخل سيارته من نوع "مرسيدس" وأقر بتعاطيه المخدرات، إلا أنه أفلت من عقوبة السجن عبر أداء 100 ساعة من الخدمة الاجتماعية. وحكم عليه ايضا بالمنع من القيادة لعامين.

"شخصية تراجيدية"


ولد المغني البريطاني في 25 يونيو/ حزيران 1963 في لندن، وبدأ مسيرته في العام 1981 مع فرقة "وام!" إلى جانب زميله في الدراسة اندرو ريدجلي.

وقد كتب هذا الأخير عبر "تويتر" أن "القلب أنفطر بخسارة صديقي الحبيب".

ونجحت فرقة "وام!" مع مظهر أعضائها الأنيق وصورتها المرحة في استقطاب جمهور تلك الحقبة لتصبح سريعا محبوبة المراهقين وإحدى أهم الفرق البريطانية خصوصا بفضل أغنيات ناجحة عدة بينها "كلوب تروبيكانا" و"وايك مي آب بيفور يو غو-غو".

وقد حققت الفرقة نجاحا عالميا كبيرا ما خول "وام!" أن تصبح أول فرقة غنائية غربية تقدم حفلة في الصين في العام 1985.

وبعد أربع أغنيات احتلت صدارة التصنيف الغنائي في بريطانيا، تفككت فرقة "وام!" في العام 1986 وأنطلق جورج مايكل في مسيرة غنائية منفردة متوجها إلى جمهور أكبر سنا.

وقد باع نجم البوب البريطاني أكثر من 100 مليون أسطوانة حول العالم، بينها 20 مليونا لأول ألبوماته المنفردة بعنوان "فايث" الذي صدر في العام 1987، واحتل مرات عدة صدارة تصنيف الأعمال الغنائية الأكثر مبيعا في بريطانيا.

وقد أصدر جورج مايكل آخر ألبوماته المنفردة "سيمفونيكا" في العام 2014. وحصل هذا العمل على الأسطوانة الذهبية في بريطانيا.

وبعد سنوات عدة من التكهنات في شأن ميوله الجنسية، جاهر جورج مايكل بمثليته الجنسية في العام 1998 بعدما اوقفته الشرطة بتهمة خدش الحياء العام في المراحيض العامة في مدينة لوس انجليس الأميركية. وقد أوضح في وقت لاحق أنه لم يكن يريد أن تعلم أمه بالأمر.

وقال جورج مايكل في تصريحات لصحيفة "ذي غارديان" البريطانية في العام 2009 "الناس يريدون النظر الي كشخصية تراجيدية مع هذه العلاقات الجنسية في المراحيض العامة وتناول المخدرات"، لكني "لم أعد أرى هذه الأمور كنقاط ضعف... هذه ببساطة حقيقتي كشخص".


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1194644.html