صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 5254 | الثلثاء 24 يناير 2017م الموافق 10 ربيع الاول 1445هـ

غازلن أزواجكن أيتها البحرينيات

الكاتب: حسن المدحوب - hasan.madhoob@alwasatnews.com

لم أواجه بشكر نسائي على ما كتبته من أعمدة زوجية سابقة، بالمقدار ذاته الذي وجه لي على عمود الأسبوع الماضي «غازلوا زوجاتكم أيها البحرينيون»، وبالقدر ذاته (ربما)، ووجهت بعتب رجالي كبير على العمود ذاته أيضاً، بسبب توجيهي الكلام للرجال دون النساء، على رغم أنني ختمته بسطرين فيهما من الخير الكثير للرجال!

وعلى رغم كل ذلك، فلعليّ أعتبر الإطراء والعتب من كلا الطرفين بادرة جميلة من كليهما، تدلل على أننا قادرون أن نحرك مشاعرنا الإيجابية نحو نصفنا الآخر، وهذا هو المهم عندي من كل التعليقات التي تسلمتها أو التي وصلتني بشكل أو بآخر.

حينما نكتب شيئاً، فنحن لا نفترض أننا نقدم مثاليات لا يمكن تطبيقها، أو أننا اخترعنا شيئاً جديداً أو فكرة لم يسبقنا أحد إليها، أساس كل ما نقدمه من أفكار هو أن نمارس دوراً ولو كان بسيطاً في تعويد أنفسنا قبل غيرنا على بث الأفكار الإيجابية في عقولنا وقلوبنا، وتذكيرها بفكرة جميلة ربما غفلت عنها في زحمة مشاغلها التي لا تنتهي، وليس أكثر من ذلك.

ومن باب الإنصاف للطرفين، فإن هذا العمود اليوم، يحمل عنواناً مقلوباً للعمود السابق، فاليوم علينا أن ندعو الزوجات لأن يبدأن بمغازلة أزواجهن، فهن يعلمن جيداً أن في داخل كل رجل منا طفلاً صغيراً يفرح بالدلال، وبكلمات الغزل والحب والهيام.

صحيح أن الرجل يحب بعينيه وليس بأذنيه كما تحب المرأة، إلا أنه يحتاج أيضاً إلى دعم عاطفي من شريكة حياته، وما أنا متأكد منه، هو أن حلاوة حديث النساء، قادرة على أن تسحر الرجال في دقيقة، ذلك لأن الرجل ينجذب تلقائياً إلى المديح والإطراء، فما بالك من كلمات الغزل من شريكة حياته وحبيبة قلبه.

بعضنا يقول إنه لم يتعود أن يسمع كلام الغزل من زوجته ولا يريده، وليس مهماً لديه هذا الأمر حتى، وأنه يريد منها أن تعبر عن حبها له بلغته، باهتمامها بشئونه وأكله ولبسه وغير ذلك، ولكنه حديث غير صادق تماماً، فالرجل منا مهما سعت زوجته لتلبية ما يريد من متطلبات واهتمام، إلا أنه يظل في قرارة نفسه ينتظر منها كلمة غزل واحدة، ولا يختلف في هذا الأمر، حتى الرجل البالغ 60 عاماً، فما بالك بمن هم أقل عمراً منه!

كثير منا نحن الرجال نعتب على زوجاتنا العزيزات بأنهن انشغلن بالأولاد وتربيتهم ومتابعتهم عنا، لأننا كما قلت مازلنا نحمل تفكير الطفل الذي يطمح دائماً أن يملك لوحده الاهتمام به، لذلك أليس جميلاً جداً أن تبادر زوجاتنا، لتقدم لنا درساً رائعاً لتغيير هذه الصورة النمطية التي انطبعت في أذهان الكثير من الرجال، بإسماع زوجها العزيز كلمات حب وغزل، هو أشوق ما يكون لسماعها، حتى وإن أنكر وتمنع عن حاجته لها.

مكابرتنا نحن الرجال لا يفل حديدها، إلا كلمات جميلة نسمعها من زوجاتنا العزيزات، فبادرن بذلك يا نساء، لتُسعدن أزواجكن، بكلمات الغزل والحب والغرام لهم.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1203809.html