صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 5260 | الإثنين 30 يناير 2017م الموافق 13 شعبان 1445هـ

لنُبقِ على روح الأسرة الواحدة!

الكاتب: مريم الشروقي - maryam.alsherooqi@alwasatnews.com

في الظروف الأخيرة التي نمر بها، قد يعتقد البعض أنّ روح الأسرة الواحدة انتهى، وأنّ أهل البحرين انقسموا، وأنّ الأفق مظلم، ولا نستطيع رؤيته إلاّ بنظرة سوداوية بحتة، لكن مادمنا لم نمت بعد، نعلم أنّ الأمل دوماً موجود لتحسين الوضع المُقلق في الوطن.

عندما تسوء الأمور لا تنسوا جميعكم أن تضعوا نصب أعينكم (البحرين)، لا تنسوا أيضا أنّنا أهل وإخوة مهما حدث (مهما حدث)، ونضع تحتها خط؛ لأنّ الأزمة تفاقمت، والقلوب شُحِنت، والبعض صعّد الأمور.

جميع الدماء غالية ولا نرضى عليها لا من بعيد ولا من قريب، والدّم المُهدر هو أخطر أنواع الدم؛ لأنّ النفوس لا تقبل بالصلح مادام هناك دم، من جميع الأطراف، ومهما قلنا أو كتبنا لن نفي ما هو موجود في الصدور.

لو التفت يمينا أو شمالا وتسأل البعض عن حال البحرين ستجد النظرة هي هي، نظرة التشاؤم والحزن على البحرين، لو سألت البعض «شخبار البحرين» فإنّه سيجيبك «وين البحرين لوّل وينهي ألحين! النفوس تغيّرت»، ولو كان لدينا تلسكوب لوجّهناه لرؤية كيف يعيش الجميع داخل البحرين؟!

هل هم سُعداء؟! هل هم مرتاحون ولكن ليسوا سعداء؟! هل هم سعداء ومرتاحون؟! نعم نريد قياس السعادة داخل المجتمع البحريني؛ لأنّها هي المحك بأنّ المجتمع مُستقر اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا أم لا!

أتصدّقون أنّ السعادة هي مجرّد قيمة لا نستطيع الإمساك بها، لكنّها مهمّة لكل كائن حي، فمن دون الشعور بالسّعادة ما قيمة المادّة؟! بعض النّاس لديه مال وجاه لكن ليس لديه القيمة التي تجعل المال والجاه لهما طعم، ليس لديهم الشعور بالسّعادة، فيبقى المال والجاه على جنب من دون فائدة.

لذلك المجتمع البحريني قد يكون لديه بعض من المادّيات، حتى لا يغضب البعض علينا ويقول لنا «قولوا الحمدلله أنتم أفضل حال من غيركم»، ولكن ليس لديه شعور بالسّعادة، وبالتّحديد ما يقارب 3 سنوات، والسبب جميعنا نعرفه ولكن نحاول التغاضي عنه، السبب هو عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي، فالاستقرار السياسي والاقتصادي يؤدّي الى الاستقرار الإجتماعي، وبالتّالي الشعور بالسّعادة على رغم تفاوت الطبقات.

أسرة واحدة... مجتمع واحد... نسيج واحد، ليس الحديث فيه أي مثالية (لا والله)، بل ينبع من كل بحريني مُخلص مُحب، لا يريد أن يشهد على تاريخ حزين ولا تقسيم بيننا، فهذه الجمل تنبع فقط من كل بحريني صادق، فالجمل لا تفي بالغرض إن كانت خاماً فقط، نكتبها على صفحات الصحف أو في الكتب أو يقولها البعض في التلفاز... هي يجب أن تُترجم فعلا صادقا واضحا للجميع، حتى تهدأ النفوس، ونبدأ مرحلة أخرى من أجل البحرين الحبيبة.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1205758.html