صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 5265 | السبت 04 فبراير 2017م الموافق 07 ربيع الاول 1444هـ

تعاون مع مؤسسات خاصة حكومية بحرينية لإطلاق حلول المدفوعات الإلكترونية والرقابة المالية

رئيس «إن إي سي بيمنتس»: بطء التجار يعوق تطبيق دفع المشتريات بأجهزة النقال في البحرين

قال مسئول في شركة متخصصة في منصات تسوية المدفوعات إلكترونيا، إن أكبر عائق أمام تحقيق فرص مثل الدفع من خلال الهواتف المتحركة باستخدام أجهزة آبل وسامسونج في البحرين هو بطء تنفيذ المحطات الخاصة بذلك من قبل التجار.

وكشف الرئيس التفيذي لشركة إن إي سي بيمنتس آندرو سيمز عن إن الشركة تعمل حالياً مع بنوك ومؤسسات وهيئات حكومية في البحرين لإطلاق عدد من المنتجات المالية التي تتعلق بتسوية المدفوعات إلكترونياً ومشروعات تتعلق بالإدارة والرقابة المالية.

وقال آندرو سيمز في رده على استفسارات «الوسط» إن الشركة تعمل في الوقت الراهن على العديد من المشاريع الرائدة في البحرين تشمل إطلاق أول منتج افتراضي لشركات أعمال لأعمال B2B في المنطقة، والتي تمكن الشركات من دفع مبالغ دولية فورية بأقل كلفة وأقصر وقت للتحويلات المصرفية، ونظام تجهيز كشوف الرواتب الآلي الذي يزيد من أمن وفعالية مدفوعات الرواتب للعمال الذي يتقاضون أجورهم نقداً حالياً.

وأضاف أن الشركة تعمل كذلك أيضاً بـ «سرية تامة» في مشاريع أخرى مع شركاء دوليين وهيئات حكومية في البحرين ودول أخرى في مجلس التعاون الخليجي في المرحلة القادمة لتقديم المنتجات التي تهدف إلى حل قضايا محددة للإدارة والرقابة المالية التي تواجهها تلك الشركات والوكالات.

في البداية هل لك أن تحدثنا عن الشركة والمنتجات التي تقدمها، وما هو حجم النمو في المبيعات أو الأعمال في قطاع أنظمة المدفوعات؟

- ينمو قطاع المدفوعات في المنطقة بسرعة، ووفقاً لتحليلات هذا القطاع من مصادر موثوقة مثل مجموعة بوسطن الاستشارية، ستنمو الإيرادات في قطاع المدفوعات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على الأقل بنسبة 12 في المئة كمعدل نمو سنوي في الخمس سنوات المقبلة، وستتجاوز هذه العائدات 85 مليار دولار أمريكي بحلول العام 2023. تأسست شركة إن إي سي بيمنتس لتستغل هذه الفرصة في السوق من خلال تطوير وتطبيق منصة معالجة معاملات آمنة جداً وقابلة للتطوير وتتميز بالمرونة، لتمكّن البنوك ومؤسسات الخدمات المالية لتتطور بسرعة وتطلق وتشغّل منتجات الدفع المبتكرة بطريقة فعالة من حيث التكلفة.

نعمل حالياً على العديد من المشاريع الرائدة في البحرين تشمل إطلاق أول منتج افتراضي لشركات أعمال لأعمال B2B في المنطقة، والتي تمكن الشركات من دفع مبالغ دولية فورية بأقل تكلفة وأقصر وقت للتحويلات المصرفية، ونظام تجهيز كشوف الرواتب الآلي الذي يزيد من أمن وفعالية مدفوعات الرواتب للعمال الذي يتقاضون أجورهم نقداً حالياً. ومنتج MultiCurrency Travel Money، منتج متعدد العملات للسفر الذي يمكّن المسافرين من رجال الأعمال والسياح توفير المال عند صرف العملات وتحسين الأمن عند السفر والإنفاق في العملات الأجنبية.

توجهتم في الآونة الأخيرة لاستخدام تقنية السحاب في أنظمة المدفوعات، هل لكم أن تشرحوا لنا الفائدة من هذه العملية والذي ستحققه لقطاعات الأعمال؟

- هناك العديد من الفوائد لاستخدام تقنية السحابة في أنظمة المدفوعات، بعضها قد يكون مرئياً مباشراً للعملاء - سواء كانوا أفراداً أم شركات - مثل تحسين ميزات المنتج، وتوافر وأداء الخدمات. ومع ذلك فإن أكبر الفوائد من الترحيل إلى السحابة يكمن في زيادة المرونة والسرعة والفعالية من حيث التكلفة التي يتمتع بها البنك أو أي مؤسسة مالية تعالج هذا المنتج. تمكّن هذه التحسينات الشركات في معالجتها بسلاسة أكثر وأماناً أكثر وتخفّض من تكاليف التشغيل، وهذا بدوره يمكنهم من تقديم مجموعة أوسع من الخدمات المحسنة ذات قيمة للمستخدم النهائي.

لقد تطورت تقنيات المدفوعات في الفترة الأخيرة، ونرى أن هذه التطبيقات تساعد العديد من رواد الأعمال على بدء أعمالهم على شبكة الأنترنت واستلام المدفوعات دون الحاجة إلى وجود مكاتب أمامية، كيف ترون إمكانية استفادة الشركات الخليجية وخصوصاً الصغيرة في هذا السياق؟ وهل خطا قطاع الأعمال الخليجي نحو هذا التوجه؟

- كان اعتماد الشركات الصغيرة والمتوسطة للمدفوعات الإلكترونية في دول مجلس التعاون الخليجي بطيئاً، ولكنه بدأ يتسارع الآن. فعلى سبيل المثال لقد ارتفع استخدام نظام تحويل الأموال الإلكتروني من بنك لبنك في البحرين - فوري من قبل الشركات المتوسطة والصغيرة والحكومة، كما يجري استخدام النظام المتصل بـنظام فوري - فواتير على نطاق واسع من قبل الأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة لتقديم مدفوعات سريعة وفعالة للمرافق المحلية وفواتير الاتصالات. كما أن المنتج الجديد الذي ستطلقه إن إي سي بيمنتس في الأشهر المقبلة سيؤدي إلى دفع هذا التبني نحو الأمام بوتيرة أسرع من ذي قبل من خلال توفير وسائل للشركات المتوسطة والصغيرة للقيام بالمدفوعات الدولية الفورية بأقل تكلفة وأقصر وقت من إرسال المدفوعات عبر التحويل المصرفي التقليدي. في حين أن منتج إن إي سي بيمنتس هو الأول في هذه المنطقة، فقد ثبت هذا النوع من آلية الدفع في الأسواق الأكثر رسوخاً مثل أوروبا والولايات المتحدة، حيث تعتمد العديد من الشركات في قطاعات السفر والتأمين على منتجات مماثلة لجعل مدفوعات أعمال لأعمال أمراً حاسماً في مليارات الدولارات كل عام.

أصبح الزبائن تواقون لكل ما هو سهل بالنسبة للمدفوعات، ورأينا تطبيقات من سامسونغ وأبل تتيح الدفع عن طريق الهواتف الذكية، ما لذي يمكن لشركتكم تقديمه في هذا السياق، وكيف تقيمون مستقبل هذه التقنيات ومعوقات انتشارها؟

- لقد صممت تقنية إن إي سي بيمنتس بميزة أمان تسمى Tokenization، تستخدم لحماية البيانات الحساسة التي نحتفظ بها لبطاقات الدفع وغيرها من الصكوك ويستخدمها الأفراد وعملاء الشركات. تستخدم «سامسونغ» و «آبل» هذه الميزة لزيادة الأمان على مدفوعاتهم من خلال تطبيقاتهم التي تعمل على الأجهزة المحمولة الخاصة بهم وتمكنهم من إجراء المدفوعات.

بالتالي فإن منصة إن إس سي بيمنتس متوافقة مباشرة مع أحدث الابتكارات في قطاع المدفوعات اليوم. ولديها المرونة للتعامل مع شبكات المدفوعات الجديدة والأساليب التي يمكن إطلاقها مستقبلاً. إن أكبر عائق أمام تحقيق فرص مثل الدفع من خلال الهواتف المتحركة باستخدام أجهزة «آبل» و «سامسونج» في البحرين هو بطء تنفيذ هذه المحطات من قبل التجار. وبدون هذه المحطات سيكون من المستحيل إجراء هذه المدفوعات باستخدام التطبيقات التي تقدمها إن إي سي بيمنتس.

هناك بعض التقدم في الدفع من خلال الهاتف المتحرك في البحرين، إلا أن المنتجات التي تم إطلاقها تعتمد على شبكات متخصصة التي لا تتعارض مع أنظمة الدفع العالمية، «ماستركارد» و «فيزا». وهذا يعني أن الأماكن التي يمكن إجراء المدفوعات فيها تقتصر على التجار فقط بعد القيام بتثبيت محطات متخصصة لقبول طرق الدفع. في تجربتنا غالباً ما تفشل هذه الأنواع من المنتجات في تحقيق دور حاسم بسبب مشكلة «الدجاجة والبيضة» بوضع هذا المنتج عند عدد كافٍ من التجار ذوي الأهمية لدى المستهلكين، وبذات الوقت إيجاد مستهلكين يهتمون بالمنتجات التي تتوفر عند التجار.

ما هي الأعمال التي أنجزتموها في البحرين، وما الذي تستطيعون تقديمه في هذا السياق لتطوير أنظمة المدفوعات من خلال التعاون مع القطاعين العام والخاص؟

- وقعت إن إي سي بيمنتس اتفاقية طويلة الأمد مع مؤسسة إسلامية رائدة في الخدمات المالية في البحرين لتقديم منتجاتها إلى السوق. واتفقنا على الشروط مع العديد من الزبائن والشركات الرئيسين والوكلاء الأمر الذي سيوفر لنا انطلاقة نمونا لتنفيذ أول موجة من منتجات الدفع في البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي. ونعمل أيضاً بسرية تامة في مشاريع أخرى مع شركاء دوليين وهيئات حكومية في البحرين ودول أخرى في مجلس التعاون الخليجي في المرحلة القادمة لتقديم المنتجات التي تهدف إلى حل قضايا محددة للإدارة والرقابة المالية التي تواجهها تلك الشركات والوكالات.

ماهي التقنيات الجديدة أو التطورات التي تأملون في رؤيتها في البحرين ودول المنطقة من حيث أنظمة المدفوعات؟

- نرى أن هناك مجالين رئيسين للنمو والابتكار المحتملين في البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي وهم: أولاً بدء تنفيذ تمكين محطات الدفع لـ «ماستركارد» و «فيزا»، وهو ما يمكّن الدفع من خلال المتحرك بصورة آمنة ومريحة للجماهير، وثانياً دعم البنوك وشبكات الدفع المحلية لـ « Open APIs» وهي واجهات برمجة التطبيقات المفتوحة» التي تمكن شركات الطرف الثالث مثل إن إي سي بيمنتس من دمج تقنياتها بصورة آمنة مع البنوك وشركات المدفوعات. سيدفع هذا التطور إن إي سي بيمنتس من الاستفادة الكاملة من التقنيات التي طورناها لتوفير أقصى كمية من المزايا والمرونة والراحة في أعمالنا ومنتجات الدفع للعملاء.

لقد كثر الحديث عن الاستغناء عن المعاملات النقدية المباشرة، هل ترون أن هناك تحسناً في هذا السياق؟

- في رأيي الشخصي يمثل الاستغناء عن المعاملات النقدية المباشرة والاندماج المالي للأفراد الذين يتعاملون حالياً في الاقتصاد النقدي، المساحة الأكبر للنمو لشركات المدفوعات في المنطقة على مدى السنوات القادمة. على الرغم من أن دول مجلس التعاون الخليجي منطقة غنية بالخدمات المالية المتطورة، لايزال استخدام النقد في الاقتصاد ضئيلاً في استخدام وسائل الدفع الإلكترونية. على سبيل المثال، تتم أكثر من 85 في المئة من قيمة جميع مدفوعات التجزئة نقداً في المملكة العربية السعودية، وحتى في دولة الإمارات العربية المتحدة - البلد الأكثر تقدماً من الناحية التقنية في المنطقة - فإن سحب النقد من أجهزة الصراف الآلي لا يزال يشكل 70 في المئة من قيمة جميع المعاملات في البلاد. حددت العديد من الدراسات في الأسواق العالمية الأخرى بوضوح أن تخفيض المبالغ النقدية في اقتصاد البلاد هو عامل أساسي في تحسين الظروف الإجتماعية والاقتصادية، تكمن رسالتنا ورؤيتنا في المساعدة على دفع هذا التحول نحو النظم الاقتصادية الرقمية الغير نقدي التي تجعل الوضع الاقتصادي والاجتماعي جيداً من خلال تحقيق أهدافنا.

في الختام، ماهي الخطوة القادمة للشركة، وهل هناك مشروعات تعملون عليها حالياً؟

- تشكّل المدفوعات الافتراضية والرواتب الإلكترونية ومحفظة السفر المتعددة العملات التي سنطلقها منتجات متقدمة للغاية وتوفر لنا ولشركائنا البنكيين فرصة كبيرة لتطوير محفظة عملائنا. لدينا استراتيجية واضحة المعالم على المدى القصير والمتوسط لإحضار هذه المنتجات إلى الأسواق ومن ثم تحقيق الاستقرار ومن ثم العمل على تطوير عملياتنا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بدءاً من دول مجلس التعاون الخليجي. كما لدينا خارطة طريق طويلة الأجل للبحث والتطوير وتحديد المعالم الرئيسية التي تتمثل في إطلاق المنتجات الجديدة والخدمات والتقنيات الداعمة خلال فترة سنتين إلى ثلاث سنوات.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1207286.html