صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 5265 | السبت 04 فبراير 2017م الموافق 08 جمادى الأولى 1444هـ

لا تأثير متوقعاً لرفع الحظر السعودي ومعظم المزودين يعملون بأقل من طاقتهم

استقرار أسعار الأسمنت رغم ارتفاع استهلاك البحرين إلى مليوني طن

قال عاملون في مجال تصنيع واستيراد الأسمنت للبحرين ان الاستهلاك المحلي من الأسمنت ارتفع في العام 2016 مع عودة النشاط العقاري وزيادة وتيرة مشروعات الإسكان، إلا أن الأسعار لاتزال مستقرة.

وذكر مدير عام شركة المتحدة للأسمنت، والتي تعتبر مزودا رئيسيا في السوق المحلية، فيصل شهاب أن استهلاك الأسمنت السنوي ارتفع قرابة 20 في المئة في البلاد بفضل تحسن النشاط العمراني.

وأوضح شهاب أن استهلاك الأسمنت يقدر في العام 2016 بنحو مليوني طن تزود من خلال 3 مصادر رئيسية محلية وسعودية إماراتية.

وبين أن صادرات الأسمنت السعودية وذلك من خلال مصانع رئيسية 3 تقدر بنحو 40 في المئة من احتياجات البحرين من مادة الأسمنت، إذ استفادت البحرين بفضل العلاقات القوية التي ترتبطها بالسعودية من إعفائها من قرار حظر تصدير الأسمنت السعودي للخارج.

وأوضح شهاب أن البحرين لديها حصة تقدر بنحو 25 ألف طن اسبوعياً من صادرات الأسمنت السعودي، إلا أن هذه الحصة لا يتم استيرادها بالكامل.

ولا يتوقع شهاب أن يترك قرار السعودية رفع الحظر عن تصدير الأسمنت لخارج السعودية أثراً على مستويات الأسعار أو المعروض في السوق المحلية، وذلك بعد يوم واحد من تسجيل أول رخصة لمصنع سعودي من أجل التصدير للخارج.

وقال شهاب ان المصانع السعودية ستتحمل رسوما للتصدير تشكل فروقات سعرية تتعلق بالدعم التي تحصل عليه في الطاقة أو المحروقات، مما يعني تكبد المصانع السعودية 8.5 دنانير على الأقل من أجل تصدير الطن الواحد، وهو ما يعني صعوبة توفير الأسمنت بأسعار منافسة، إلى جانب التكاليف التي تتعلق بالنقل. وخصوصاً أن الكثير المصانع ليست بالضرورة تحافظ على مستويات مرتفعة من كفاءة استخدام الطاقة.

ويوجد في البحرين 3 مصانع ترتبط بصناعة الأسمنت، أحدها يقوم بالاستيراد والتعبئة، وآخر يقوم بطحن مادة «الكلنكر» ليكون الأسمنت، في حين يقوم المصنع الثالث وهو «الصقر» باستيراد المواد الخام لتصنيع الكلنكر عبر الأفران ومن ثم طحنها لتحويلها لأسمنت.

وتعد تكاليف الشحن العامل الحسم في اختيار مصدر الأسمنت، إذ إن مصنعا سعوديا يصدر للبحرين لديه رصيف بحري يصدر الأسمنت من خلاله، في حين يتم استيراد الكميات الأخرى عن طريق البر عبر جسر الملك فهد.

وبين شهاب أن شركته تعمل بأقل من طاقتها الإنتاجية والتي تقدر بنحو 70 ألف طن شهرياً، إذ إن الإنتاج الحالي لا يتجاوز 45 ألف طن، لافتاً إلى أن أغلب المزودين يعملون بأقل من طاقتهم القصوى ما يعني قدرتهم على مجاراة الطلب على الاسمنت في حال تسجيله مزيدا من الارتفاع.

وبخصوص الأسعار بين مدير عام شركة المتحدة للأسمنت أن الأسعار مستقرة تقريباً منذ 4 سنوات رغم وجود حسومات سعرية للشراء بالكميات الكبيرة، لافتاً إلى أن الأسعار المراقبة من قبل وزارة الصناعة والتجارة تقدر بـ 1.6 دينار بحريني سعر كيس الأسمنت سعة 50 كيلوغراماً بسعر المصنع، لكن قد يصل سعر السوق للأفراد لنحو 1.7 دينار للكيس، أما الأسمنت السائب (غير المعبأ في أكياس) فتقدر أسعاره بنحو 33 دينار للطن الواحد في حين قد تقل الأسعار عن ذلك في الطلبيات الكبيرة.

ويتفق مع شهاب رئيس شركة محركات البحرين أحمد كريمي والتي تمتلك عددا من الأفرع التابعة للشركة وتقوم باستيراد الاسمنت من مصانع في الرياض وتبيعها في البحرين.

ويقول كريمي ان حصة البحرين الشهرية لاستيراد الأسمنت من السعودية تبلغ 100 ألف طن ولكن هذه الكمية لم تستهلك بعد بالكامل رغم ارتفاع الطلب على الاسمنت في السوق المحلية خلال العام الماضي مع نمو وتيرة المشروعات العمرانية.

وأشاد كريمي بالخطوة السعودية التي اعتبر أنها ستساعد المصانع الكثيرة والكبيرة في المملكة والتي تمتلك كميات وصفها بـ «الهائلة» من مادة الكلنكر.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1207287.html