صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 5279 | السبت 18 فبراير 2017م الموافق 19 ذي القعدة 1444هـ

بوفرسن: تأخرها يضر بمشاريع الحكومة... وسنقيد يد الوزراء في فرض الرسوم

قراطة: الموازنة ستحال لـ «النواب» نهاية مارس... ومقبلون على «سنوات عجاف»

استمرَّت حالة الغموض وعدم الوضوح بشأن الموازنة العامة للدولة للسنتين الماليتين (2017 - 2018)، وموعد إحالتها إلى السلطة التشريعية لمناقشتها وإقرارها، في الوقت الذي توقع عضو لجنة الشئون المالية والاقتصادية، أحمد قراطة، أن تحال الموازنة إلى مجلس النواب نهاية شهر مارس/ آذار المقبل (2017)، مقدراً حجم العجز في الموازنة بنحو ملياري دينار لكل سنة مالية، أي 4 مليارات دينار في السنتين الماليتين. فيما اعتبر عضو اللجنة، علي بوفرسن، تأخر إحالة الموازنة وإقرارها مضراً بمشاريع الحكومة.

قراطة، تحدث بلغة تشاؤمية حول الفترة المقبلة، مؤكداً أن «الأيام الجميلة انتهت، والبحرين مقبلة على سنوات عجاف»، وخصوصاً في ظل عدم اتباع سياسة واضحة لتنويع مصادر الدخل.

وبسؤاله عن سبب تأخر إحالة الموازنة إلى السلطة التشريعية، ذكر قراطة أن تعديلات تجرى على مشروع الموازنة بهدف خفض مستوى العجز، وتقليل نسب الاستدانة للمشاريع الحكومية، مؤكداً وجود تخوفات من عدم استقرار أسعار النفط.

وانتقد قرطة «عدم اتخاذ الحكومة حلولاً لتنويع مصادر الدخل، وزيادة الإيرادات في الموازنة العامة، في الوقت الذي انصرفت إلى زيادة الرسوم المفروضة على المواطنين، ورفع الدعم عن بعض السلع والخدمات».

وأفاد بأن أسعار النفط انخفضت قبل نحو 3 أعوام، ولم تتخذ الحكومة من حينها إجراءات لتنويع مصادر الدخل، بحسب قوله، مبيناً أن «التعويل على الاستثمار في البحرين غير واقعي، وخصوصاً في ظل تراجع تصنيف البحرين الائتماني، وأصبحت ضمن المناطق غير الآمنة للاستثمار».

ووفقاً للمادة (109)، فإنه «تعد الحكومة مشروع قانون الموازنة السنوية الشاملة لإيرادات الدولة ومصروفاتها، وتقدمه إلى مجلسي الشورى والنواب قبل انتهاء السنة المالية بشهرين على الأقل. وبعد تقديم المشروع تجتمع اللجنتان المختصتان بالشئون المالية لكل من المجلسين في اجتماع مشترك لمناقشته مع الحكومة، وتقدم كل لجنة بعد انتهاء المناقشات تقريراً منفصلاً إلى المجلس الذي تتبعه، ويعرض مشروع القانون على مجلس النواب لمناقشته وإحالته إلى مجلس الشورى للنظر فيه وفق أحكام الدستور، ويجوز إدخال أي تعديل على مشروع قانون الموازنة بالاتفاق مع الحكومة.

وأوضحت المادة المذكورة في أحد بنودها «إذا لم يصدر قانون الموازنة قبل بدء السنة المالية يعمل بالموازنة السابقة إلى حين صدوره، وتجبى الإيرادات وتنفق المصروفات وفقاً للقوانين المعمول بها في نهاية السنة المذكورة».

من جانبه، رأى النائب علي بوفرسن في عدم إقرار الموازنة في الموعد المقرر لها مخالفة للقانون ويتسبب في «عرقلة المشاريع الحكومية، وهو لا يصب في صالح المواطن».

ونفى بوفرسن حصول لجنة الشئون المالية والاقتصادية على أية معلومات واضحة ومباشرة عن موعد إحالة الموازنة إلى السلطة التشريعية، غير أنه قال: «سألت وزير المالية في الاجتماع الذي عقد لمناقشة ضريبة القيمة المضافة، عن سبب عدم إحالة الموازنة إلى المجلس، فأجاب بأنه مستعد لإحالتها حينما تطلب منه الجهات العليا ذلك».

وفيما قال إن الموازنة في حالة من «الضبابية»، أفاد بأن اللجنة تعمل على الانتهاء من المشاريع والمقترحات المحالة إليها، من أجل التفرغ لمناقشة مشروع الموازنة فور إحالته إلى اللجنة، مشيراً إلى أنهم يناقشون حاليّاً اقتراحاً يقيد يد الوزراء في فرض أية رسوم على المواطنين، ويشترط في ذلك الحصول على موافقة السلطة التشريعية.

وذكر أنهم في كل مرة يحصلون على وعد بإحالة الموازنة بعد أسبوع، ويمر الأسبوع من دون إحالتها.

وأكد أن على الحكومة تعزيز التعاون في هذا الجانب وعدم خلق ضغط غير محمود قد يسببه تأخير الموازنة والاضطرار لتكثيف العمل بصورة أكبر، مما قد يقلل من كفاءة الرقابة الفاعلة والتي تعد من أساس عمل مجلس النواب، أو التأخر في الإقرار لضمان جودة المخرجات ولكن على حساب التنمية المستدامة التي ننشدها بصفة دؤوبة، وكذلك خسارة الموظفين للامتيازات بسبب عدم إقرار الموازنة.

وأشار إلى أن التأخر في إقرار الموازنة يؤدي إلى تأخر إنجاز المشاريع، وهو ما لوحظ خلال الأعوام الماضية، إذ لا تتجاوز نسبة الصرف على المشاريع الحكومية نحو 55 في المئة، ويكون السبب في ذلك تأخر إقرار الموازنة حتى منتصف العام.

وأضاف: «كثير من الجوانب ستتأثر بها التنمية المستدامة، التي نريد لها التطور في ظل الأزمات التي يعيشها العالم والتحديات المختلفة، وعلى الحكومة أن تعي ذلك وتترجم اهتمامها وتعاونها مع السلطة التشريعية، بوضع آلية للموازنة وضمان عدم تكرار التأخير الذي أصبح عادة مستمرة».

وكان وزير شئون مجلسي الشورى والنواب غانم البوعينين، أبلغ النواب في جلسة يوم الثلثاء (29 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016) «الموازنة العامة للدولة للعامين 2017 و2018، أصبحت جاهزة، وستصل إلى مجلس النواب خلال الأيام القليلة المقبلة، غير أن هناك محاولة لإجراء بعض التعديلات على الموازنة، لأن زيادة العجز فيها يؤثر على تصنيف البحرين أمام المؤسسات المالية العالمية».


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1212184.html