صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 5281 | الإثنين 20 فبراير 2017م الموافق 22 جمادى الأولى 1445هـ

لا يتسنى إجراء حوار حقيقي دون احترام التنوع اللغوي

الكاتب: إيرينا بوكوفا - comments@alwasatnews.com

(كلمة بمناسبة اليوم الدولي للغة الأم الموافق 21 فبراير/ شباط 2017)

تعيد اليونسكو بمناسبة اليوم الدولي للغة الأم تأكيد التزامها التام بالتنوع اللغوي وتعدد اللغات.

فاللغات تُعبّر عن كياننا، وتنظّم أفكارنا وهوياتنا تنظيماً هيكلياً. ولا يتسنى إجراء حوار حقيقي ولا إقامة تعاون دولي فعال من دون احترام التنوع اللغوي الذي يتيح الانفتاح على الفهم الحقيقي لكل ثقافة. ومن شأن الانتفاع بتنوع اللغات أن يثير الفضول والتفاهم بين الشعوب. ولذا فإن تعلّم اللغات هو بمثابة وعد بتحقيق السلام والابتكار والإبداع في الوقت نفسه.

وإن اليوم الدولي للغة الأم، المخصص في هذه السنة للتعليم المتعدد اللغات، يمثل أيضاً فرصة لتعبئة الجهود من أجل تحقيق التنمية المستدامة، ولاسيما الهدف 4، الذي ينص على ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلّم مدى الحياة للجميع. ويمثل التعليم والإعلام باللغة الأم أمراً أساسياً لتحسين سُبل التعلّم، وتنمية الثقة بالنفس واحترام الذات، وتُعدّ هذه العناصر من أقوى العوامل التي تدفع عجلة التنمية.

نحن بني البشر كائنات تمتاز باستخدام اللغة. فالثقافات والأفكار والمشاعر وحتى التطلعات إلى عالم أفضل تتجلى لنا أولاً ودائماً بلغة محددة وبكلمات معينة. وتحمل هذه اللغات قيماً ورؤى للعالم تثري البشرية. ويُسهم تعزيز هذه اللغات في توسيع طيف آفاق المستقبل الممكنة، وتدعيم الطاقة اللازمة لبلوغ هذه الآفاق. وإنني أوجه بمناسبة هذا اليوم نداءً من أجل الاعتراف بإمكانات التعليم المتعدد اللغات في كل مكان، أي في النُظم التعليمية والإدارية، وفي أشكال التعبير الثقافي، وفي وسائل الإعلام واﻟﻤﺠال السيبرني والمبادلات التجارية. وكلما تمكنّا من تعزيز اللغات، امتلكنا مزيداً من الأدوات لبناء مستقبل تعمُّ فيه الكرامة على الجميع.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1212988.html