صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 5282 | الثلثاء 21 فبراير 2017م الموافق 24 ذي الحجة 1440هـ

أولوية التوظيف للبحرينيين... تمزحون؟

الكاتب: حسن المدحوب - hasan.madhoob@alwasatnews.com

قبل أيام أكدت وزارة الصحة أنها تُعطي الأولوية في التوظيف للمواطن البحريني حال حصوله على المؤهلات والخبرات المطلوبة، وطرح الشواغر الوظيفية بالمرافق الحكومية، منوهة أن على المرشحين متابعة الإعلانات التي تنشرها الوزارة في الصحف المحلية بين فترة وأخرى بشأن هذه الشواغر الوظيفية، ولم تنس أن تتمنى لهم بأن يحظوا بفرص للتوظيف ودوام التوفيق.

وقالت الوزارة كذلك، إنها «عندما تعلن عن الوظائف الشاغرة فإنها تعلن لاستقطاب ذوي الخبرة والتخصصات المطلوبة، إذ كل تخصص من تخصصات الصحة المختلفة بحاجة إلى ممرضين متخصصين في تخصصات دقيقة وفرعية، مثل تمريض الأورام والعناية المركزة والطوارئ ووحدة الكلى وغيرها من التخصصات الدقيقة، فإن كانت هذه التخصصات متوافرة لدى المواطن البحريني فإن الأولوية تعطى له، وإن كانت غير متوافرة فإنه يتم البحث عن المتطلبات بين الأجانب بعقود مؤقتة إلى حين الحصول على المتخصصين البحرينيين، ويتم اختيار الأكفأ من غير البحرينيين بعد اجتياز الامتحان المطلوب لشغل الوظيفة، واضعين في الاعتبار المؤهلات وسنوات الخبرة لدى المرشحين، وذلك في إطار تقديم خدمة جيدة للمرضى».

كلام وزارة الصحة غاية في الروعة، ويظهر حسا وطنيا كبيرا، ولكن من نصدق؟ هل نصدق هذا البيان، أم نصدق الممرضين البحرينيين العاطلين، الذين يقولون أن أعدادهم وصلت إلى 500 ممرض جامعي يحمل شهادة البكالوريوس، بعضهم ينتظر دوره في التوظيف منذ 3 سنوات؟.

هل نصدق ما ذكرته الوزارة بأنها تلجأ لتوظيف الممرضين والممرضات الأجانب ذوي تخصصات دقيقة وفرعية مثل تمريض الأورام والعناية المركزة والطوارئ ووحدة الكلى وغيرها من التخصصات الدقيقة، بسبب عدم وجود البديل البحريني، أم نصدق أعيننا حينما نذهب لمستشفى السلمانية ونرى في كل جناح ممرضة أو اثنتين بحد ادنى من غير البحرينيين؟

الإحصاءات الرسمية التي وجدتها، تقول إن عدد المسجلين بقطاع التمريض في مملكة البحرين يبلغ نحو (10273) ممرضاً مواطنين ووافدين وتبلغ نسبة البحرنة أكثر من 60 في المئة، فيما يبلغ عدد المسجلين لدى الهيئة وينتمون لوزارة الصحة من ضمنها مستشفى السلمانية 5166 ممرضاً، من دون أن يتم تحديد عدد الممرضين والممرضات غير البحرينيين في وزارة الصحة، والله العليم كم يبلغ عددهم فيها!

إذاً، ما نعرفه أن هذا القطاع الصحي يحتاج إلى إعادة «بحرنة»، ولا نتحدث فقط في القطاع الحكومي، بل حتى في المستشفيات الخاصة، إذا لا يعقل أن يحصل أكثر من 4000 ممرض وممرضة أجنبية على وظائف في البحرين، بينما هناك 500 ممرض وممرضة كلهم بحرينيون بلا وظائف في وطنهم.

ما نتحدث عنه، ليس رغبة في إقصاء الأجانب أو نظرة سلبية لهم، نحن نحترم ونقدر جهود الجميع في وطننا، ولكن المنطق يقول إن البحريني يجب أن تكون له الأولوية في العمل في وطنه على غيره، لأن هذا هو منطق كل الدول في العالم، أليس كذلك؟


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1213370.html