صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 5289 | الثلثاء 28 فبراير 2017م الموافق 18 ربيع الاول 1445هـ

أيها البحرينيون... عانقوا زوجاتكم واحضنوهن!

الكاتب: حسن المدحوب - hasan.madhoob@alwasatnews.com

«الأنثى لا تريد رجلاً ثرياً أو وسيماً أو حتى شاعراً، هي تريد رجلاً يفهم عينيها إذا حزنت، فيشير بيده إلى صدره ويقول (هنا وطنك)»، هذا ما كان يقوله شاعر الحب نزار قباني، وهذا باختصار هو خلاصة ما نريد الحديث عنه في هذا العمود.

هل صادف يوماً أن رجع أحدنا إلى البيت ووجد زوجته متعبة أو حزينة؟، أو استيقظ من النوم ووجد مزاجها متعكراً حتى وإن لم يكن هناك سبب واضح لذلك؟ أعتقد أن الكثير من البحرينيين سيجيبون بنعم في كثير من الأحيان، إذاً ماذا علينا أن نقوم به حينها، قبل أي كلام أو حديث علينا أن نبادر فوراً إلى احتضان زوجاتنا ومعانقتهن، وسترون كيف يكون سحر هذا العناق والاحتضان على نفسياتهن.

وهل صادف، وإن شاهدنا زوجاتنا سعيدات، لخبر ما أو لحدث معين، أو لإنجاز ما قمن به في البيت أو في أعمالهن، وأنها تنتظر قدومنا لتشاركنا فرحتها؟، بالتأكيد نعم، وهنا أيضاً قبل أن نبادر بأي تصرف أو تهنئة أو شكر لهن، علينا ألا نغفل عن احتضانهن وعناقهن بسعادة، كوسيلة جميلة للتعبير عن مشاركتنا لهن سعادتهن وفرحهن.

هناك دراسات تقول إن النساء اللاتي يحظين باحتضان بشكل منتظم من قبل أزواجهن، تصبحن أكثر قوة وتستطعن مواجهة الأزمات النفسية والتغلب عليها، وخاصة في أيام تعبهن وإرهاقهن، كما الاحتضان يعزز الأوكسيتوسين الذي يسمى «هرمون الحب» أو «هرمون الأمان»، فيمنع بذلك المشاعر السلبية، كما أن الاحتضان بين الزوجين يبقي العلاقة بينهما رائعة، كما أنه من الوسائل الراقية والمؤثرة التي نعبر من خلالها عن حبنا لشريكات حياتنا، وتواجدنا إلى جانبهن ودعمنا ومساندتنا لهن، وتقديرنا إلى عطائهن.

ومن الثابت أيضاً أن الاحتضان بين الزوجين، يخفف من مستويات التوتر ويفيد الصحة النفسية، ويعلي من ثقة الشخص بنفسه ويشعره أنه محبوب وآمن، كما أن العناق الدافئ لشريكات حياتنا قادر على تعزيز الجهاز المناعي والتفكير الإيجابي لديهن.

ومن المؤكد كذلك، أن الاحتضان الدافئ والحنون لزوجاتنا، بمناسبة أو بغير مناسبة، يساهم بفعالية في التخفيف من أوجاع الرأس، والتهدئة من الانفعال العصبي، والنقص من تأثير الإرهاق والاكتئاب والقلق والأرق، ويرفع الاحتضان كذلك من تقدير زوجاتنا لأنفسهن، كما يقلل من الشعور بالوحدة وبالخوف، كما أنه يمنحهن حالة من الرضا والاطمئنان، هن أحوج ما يكن لها في ظل نمط حياتنا المرهق، والمشاغل التي لا تنتهي.

من العبارات الجميلة التي استمعت لها، تقول إن احتضان الزوجة بحب وحنان، «وليس أكل التفاحة»، كل يوم، هو ما يبعدك عن مراجعة الطبيب ألف يوم!

ما أنا متأكد منه، أن زوجاتنا عاطفيات إلى أبعد حد، يحملن روحاً رقيقة وجميلة، تفرحهن الكلمة الطيبة، والقبلة المحبة، والاحتضان الذي يعطيهن الأمان، هو ما يحتجن إليه باستمرار في أوقات سعادتهن، كما في أوقات حزنهن وتعبهن، لذلك علينا ألا نبخل عليهن بذلك.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1215751.html