صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 5295 | الإثنين 06 مارس 2017م الموافق 17 جمادى الأولى 1445هـ

ازدحام شارع البديع

الكاتب: جميل المحاري - jameel.almahari@alwasatnews.com

حالة من الإرباك العام والزحام والفوضى في شوارع قرى شارع البديع، لتمتد هذه الحالة إلى شارع الشيخ خليفة بن سلمان حتى مدينة حمد بسبب نقطة التفتيش المنصوبة بعد دوّار القدم باتجاه المنامة، والتي تتسبّب في تعطيل الحركة المرورية في فترات الذروة صباحاً وما بعد الظهر وفي المساء.

شخصياً لا أستطيع فهم الغاية من وجود نقطة التفتيش هذه، حيث من المستبعد أن ينتظر أي مطلوب أمنياً ساعةً كاملةً للوصول لهذه النقطة ليتم القبض عليه.

أساساً هنالك حاجة لفتح مسارات وشوارع جديدة لتخفيف الضغط على شارع البديع، الوحيد الذي يربط المنامة العاصمة بأكثر القرى اكتظاظاً بالسكان على شارع البديع، وليس إقامة نقاط تفتيش تشلّ حركة السير العام، وتعطّل المواطنين عن الذهاب لأعمالهم أو قضاء حوائجهم، وتؤخر الطلاب من الوصول إلى مدارسهم أو العودة لمنازلهم.

بسبب نقطة التفتيش هذه يضطر المواطنون إلى قضاء أكثر من ساعة كاملة، وأحياناً ساعتين، لعبور دوّار القدم، كما أن هنالك من السوّاق من يساهمون بشكل متعمد في تعطيل حركة السير من خلال عدم تقيّدهم بالنظام ومحاولتهم تجاوز باقي المركبات وبصورة غير حضارية أو أخلاقية، وكأنهم أكثر أهميةً من باقي الناس الذين يلتزمون النظام... بشكل عام هنالك حالة من التذمّر بين المواطنين من سكنة شارع البديع، ويجب أن يجد المسئولون حلاً سريعاً لهذه المشكلة إما من خلال تغيير موقع نقطة التفتيش هذه أو حتى إلغائها.

أمر آخر مرتبط بالإزدحامات المرورية على جميع شوارع البحرين بشكل عام بسبب الازدياد المضطرد في عدد السيارات، وعدم قدرة الشوارع على استيعاب هذه الزيادة، وما طرحه أحد المسئولين بالإدارة العامة للمرور من فكرة تحديد العمر الإفتراضي للمركبات بعشر سنوات بحيث لا يتم تجديد الفحص أو تسجيل المركبات التي يتجاوز عمرها هذه الفترة.

من الناحية النظرية يبدو هذا الحل أسهل الطرق بالنسبة للحكومة لحل مشكلة الازدحام المروري، كما أن هذا الحل لن يكلّف الحكومة مبالغ إضافية لتوسعة الشوارع أو بناء الجسور المعلقة، وهي الأمور التي تقوم بها جميع دول العالم باعتبارها من صلب أعمالها، أما بالنسبة للبحرين فإن المسئولين يريدون تحميل المواطن كامل التبعات لأي مشكلة كانت، سواءً كان ذلك يرتبط بالعجز في الموازنة العامة أو تردّي مستوى الخدمات الصحية أو حتى الازدحامات المرورية.

يبدو أن الإدارة العامة للمرور والتي رفعت حديثاً وبشكل كبير جداً رسوم المخالفات المرورية، لم تطلع على الأرقام الحقيقية لرواتب المواطنين البحرينيين، حيث أن متوسط الرواتب في القطاع الخاص لا يتعدى 386 ديناراً شهرياً -كما أعلنت هيئة تنظيم سوق العمل- أو ربما تظنّ الإدارة العامة للمرور أنه بمثل هذا الراتب يستطيع المواطن أن يشتري كل عشر سنوات مركبةً جديدةً له وربما سيارتين أو ثلاثاً لأبنائه؟


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1217687.html