صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 5297 | الأربعاء 08 مارس 2017م الموافق 14 شعبان 1445هـ

بالفيديو... مريم تعيش بنصف كلية منذ سنوات

مرت 7 أعوام من عمرها، كانت أحلى الأعوام، فلم تكن تشكو من ألم، دخلت المدرسة مع باقي أقرانها، وكانت فرحة أمها، فهي الأصغر بين البنات ومدللة أبيها، لكن شاءت الأقدار أن تنقلب حياتها رأساً على عقب، بعد إكمالها سن السابعة.

مريم إبراهيم عبدالله شابة تبلغ من العمر اليوم 27 عاماً، إلا أن من ينظر إليها يراها وكأنها تبلغ من العمر أكثر من 40 عاماً؛ فالمرض أنهك جسدها النحيل، وأسنانها قد ذابت بسبب المرض، فهي تحمل العديد من الأمراض منذ أن بلغت من العمر 7 أعوام... وانتهت بها رحلة المعاناة مع المرض لتعيش بنصف كلية فقط.

وتنشر «الوسط» قصة البحرينية مريم، بالتزامن مع اليوم العالمي للكلى الذي يصادف 9 مارس/ آذار من كل عام، وأكد استشاري أمراض وزراعة الكلى سمير العريض أن السمنة سبب رئيسي في تفشي أمراض السكر وضغط الدم كمسببات رئيسية لأمراض الكلى. فيما أشار استشاري أمراض الكلى علي حسن العرادي إلى أن 50 في المئة من المصابين بالسمنة معرضون للإصابة بقصور في وظائف الكلى، موضحاً أن 70 في المئة من حالات الفشل الكلوي في البحرين كان سببها الإصابة بالسكر والضغط.

 


 

مريم لم يتجاوز عمرها 30 عاماً وتعيش بنصف كلية منذ سنوات

فشلت إحدى الكليتين وعمرها لم يتجاوز العاشرة

 

مرت 7 أعوام من عمرها كانت أحلى الأعوام فلم تكن تشكو من ألم، دخلت المدرسة مع باقي أقرانها، وكانت فرحة أمها فهي الأصغر بين البنات ومدللة أبيها، لكن شاءت الأقدار أن تنقلب حياتها رأساً على عقب، بعد إكمالها سن السابعة.

مريم إبراهيم عبدالله شابة تبلغ من العمر اليوم 27 عاماً، إلا إن من ينظر إليها يراها وكأنها تبلغ من العمر أكثر من 40 عاماً؛ فالمرض أنهك جسدها النحيل، وأسنانها قد ذابت بسبب المرض، فهي تحمل العديد من الأمراض منذ أن بلغت من العمر 7 أعوام.

دخلت «الوسط» منزل والدتها كانت للتو قد قامت بعملية غسيل الكلى الدموي، كانت تشكو من الأوجاع وتتأوه من شدة الألم، فقد أنهكها الغسيل وأنهك جسمها الأمراض التي تشكو منها.

والدتها وأخوها نقلا قصتها لعل هناك من يسمع أنين مريم... بدأت قصة مريم عندما كانت تشكو من ألم في بطنها وارتفاع في درجة الحرارة، عندما بلغت من العمر 7 أعوام، لجأت عائلتها إلى المركز الصحي، ومن هناك نقلت إلى مجمع السلمانية الطبي شخصت إصابتها بأنها مصابة بالدودة الزائدة، وأجريت لها عملية بعدها غادرت مريم هذه الحياة لمدة 3 أشهر؛ فقدت وعيها ودخلت في غيبوبة دامت 3 أشهر، هناك تبين أنها مصابة بالتهاب في الكلى، وبعد أن استيقظت من غيبوبتها كانت فقدت جزءا كبيرا من ذاكرتها، حتى أصبحت لا تتذكر أهلها، وصنفت على أنها مصابة بتخلف عقلي بسيط بعد أن كانت طفلة طبيعية.

استيقظت مريم بمشكلة في الكلى فنقلت إلى لندن مع والدها، وكانت الكلى بدأت تنكمش فوظائف الكلى متوقفة، وبعد علاج في لندن عادت إلى البحرين برفقة والدها وبدأت حالته تزداد سوءا، إلا إنها لم تكن بدرجة السوء التي وصلت عليه حالياً.

مرت السنوات ووصلت مريم إلى الصف الخامس الابتدائي وبعد تأثر دماغها بالغيبوبة التي دخلت فيها، نقلت إلى إحدى مراكز التأهيل لذوي الاحتياجات الخاصة، وقد تخرجت منها بعد مضي سنوات.

وفي الوقت الذي كانت تنشغل فيه مريم بالحياة مع عائلتها، فارق أبوها الحياة نتيجة مرض الكلى المزمن، كبرت مريم وزاد حالتها سوءا، فالكلية التي كانت تعاني من ٌالتهاب فيها قد انكمشت وتوقفت فبقيت بكلية واحدة.

قبل 4 سنوات تقريباً بدأت الكلية التالفة بإفراز المواد على الكلية السليمة؛ ما أدى إلى فشلها هي الأخرى، وبعد اجتماع مع الأطباء تبين أنه لا يمكن إجراء عملية الغسيل إلى مريم، فباتت على الأودية لتعيش حتى هذا اليوم بنصف كلية.

قبل أسبوع تقريباً وبحسب ما ذكرت عائلة مريم، قرر الأطباء أن يتم علاج حالة مريم عبر الغسيل الدموي، لتبدأ أولى جلساتها خلال هذا الأسبوع.

مريم تعيش اليوم بنصف كلية تعاني من مرض الذئبة الحمامية، ومرض ارتفاع ضغط الدم، والفشل الكلوي، في الوقت الذي تبلغ فيه من العمر 27 عاماً، المرض أنهك جسدها حتى بدأت الأدوية تذيب أسنانها.

ولكثرة الأمراض التي تعاني منها مريم، أصبحت اليوم تعاني من الدوران وفقدان الوعي لأكثر من مرة، إضافة إلى أنها أيضاً تفقد التركيز في بعض الأوقات فتفقد ذاكرتها قليلاً.

والدتها بكت بحرقة، فقبل أن يفارق والد مريم الحياة حمّلها مسئوليتها، في الوقت الذي لا يمكن أن تتحمل فيه تلك المسئولية الكبيرة، فمريم اليوم تعاني من فشل كلوي وتعيش بنصف كلية وعلاج الغسيل ما هو إلا علاج مؤقت، فهي بحاجة إلى زراعة كلية، وهذا أصبح غير ممكن حالياً، مؤكدة أن الحل الوحيد أمام مريم الآن هو زراعة الكلية فهو الذي قد ينقذ حياتها.

 

مريم تعيش بنصف كلية منذ سنوات التفاصيل على موقع الوسط #الوسط #البحرين

A post shared by صحيفة الوسط البحرينية (@alwasatnews) on


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1218319.html