صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 5301 | الأحد 12 مارس 2017م الموافق 21 ذي القعدة 1444هـ

القرار يفتقر إلى الدراسة وسيكبدنا خسائر كبيرة

صيادو الروبيان يرفضون قرار تمديد حظر صيده: لا توجد مهنة يأخذ فيها العاملون 6 أشهر إجازة

رفض صيادو الروبيان قرار إدارة الثروة البحرية والذي يقضي بتمديد فترة حظر صيد الروبيان لمدة ستة أشهر بدلاً من أربعة أشهر والذي من المفترض أن يطبق يوم الأربعاء القادم. مشيرين إلى أنه لا يوجد أي وظيفة يُعطى العاملون فيها إجازة لمدة ستة أشهر، وأن سريان هذا القرار سيتسبب في تكبدهم خسائر كبيرة، منوهين إلى أن القرار يفتقر للدراسة الدقيقة وأن الوزير المعني يرفض أخذ رأي الصيادين ويرفض اللقاء بهم. وقد جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقدته جمعية الصيادين المحترفين صباح أمس الأحد (12 مارس/ آذار 2017) في مقرها بفرضة المحرق.

وافتتح المؤتمر الصحافي رئيس الجمعية وحيد الدوسري مثنياً على دور رئيس الوزراء في خدمة الصيادين والمحافظة على مهنتهم وبالأخص موقفه في إيقاف قرار تمديد مدة حظر صيد الروبيان في الموسم الماضي. مشيداً بدعمه ومتابعته المستمرة وزيارته للجمعية ومقابلته لأعضائها والصيادين وسماع شكواهم وإيجاد الحلول لها.

في المقابل انتقد موقف الوزير المعني بإدارة الثروة البحرية لعدم التشاور مع الصيادين في هذا القرار والاستفادة من خبراتهم، مبيناً أن الوزير يرفض لقاء الصيادين رغم طلبهم المتكرر للجلوس معه وإيضاح موقفهم من هذا القرار، ضارباً المثل بمن سبق الوزير في مركزه وأنهم لم يكونوا يرفضون الجلوس مع الصيادين والتباحث معهم بمن فيهم سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة نجل جلالة الملك، وأن الوزير السابق حمد الكعبي استقبل الصيادين حوالي ثلاثين مرة وتشاور معهم في أمور تخص المهنة.

ورفض الدوسري قرار تمديد فترة الحظر قائلاً «لا يوجد مهنة يأخذ فيها العاملون إجازة لمدة ستة أشهر. هذا غير معقول. فالصيادون ملتزمون طوال أشهر السنة بإعالة عوائلهم وتسديد فواتيرهم وقروضهم وكذلك ملتزمون برسوم شهرية يدفعونها عن العمال لهيئة تنظيم سوق العمل ولوزارة الصحة وللتأمينات أضف لذلك التزامهم بدفع رواتب العمال، وغير ذلك من التزامات مالية لا تقبل التأجيل. وفي حال تم وقفهم عن العمل لمدة ستة أشهر من أين لهم المال لتسديد هذه الالتزامات؟».

وأوضح أن «هذا المؤتمر الصحافي أتى بعد أن تم تهميشنا من قبل الوزير، وبعد أن ضج الصيادون من هذا القرار المجحف. إذ اتفق الصيادون على الذهاب لمجلس الوزراء إلا أننا رأينا عقد مؤتمر صحافي أولاً قبل تلك الخطوة وفيه نوجه رسالة للوزير وللمسئولين نطالب بضرورة مراجعة القرار مع المعنيين وفي حال تم تهميشنا من جديد سنلجأ لمجلس الوزراء ونبث شكوانا عنده».

من جهته قال أمين سر جمعية سترة للصيادين، حسن محمد علي أن «هذا القرار عشوائي وغير مدروس، فقرارات إدارة الثروة البحرية أغلبها قرارات غير مدروسة ولا يتم التشاور فيها مع الصيادين والذين يملكون الخبرة الكافية للاستفادة منها. وخير دليل هو هذا القرار المجحف بالإضافة لقرار زيادة رخص الصيد حيث كنا ندعو لتقليصها لنتفاجأ بزيادتها. فهذه الإدارة لحد الآن لم تقدم لنا شيئاً مفيداً بعكس الإدارات السابقة».

أما العضو الإداري بجمعية الصيادين المحترفين،عبدالأمير المغني، فقد أوضح أن حظر صيد الروبيان بدأ في العام 1980 بهدف الحفاظ على وفرة الروبيان، وفي البداية كانت الفترة ثلاثة شهور فقط وبعد التباحث مع الصيادين لزيادتها تم الاتفاق على أن تكون أربعة أشهر بشرط أن يُصان البحر في هذه الفترة من الصيادين المخالفين بالإضافة لعدم زيادة رخص الصيد. مضيفاً «لم يُصن البحر من المخالفين بسبب عدم وجود الضوابط اللازمة ما أثر سلباً على أصحاب الرخص الرسمية والملتزمين بفترة الحظر، لأن المخالفين يستنزفون المخزون قبل أن تأتي فترة السماح فيتفاجأ الصيادون بشحته. أضف لذلك أن الرخص زادت، فمن بعد أن كانت 250 في 2006 أصبحت الآن 400 رخصة».

وعما إذا كان الصيادون وضعو خطة بديلة في حال أصرت إدارة الثروة البحرية على موقفها أفاد «إيجاد البديل هو مسئولية الحكومة وليس الصيادين. في جميع دول الخليج وفي فترات الحظر يتم السماح لصيادي الروبيان بصيد السمك. وقد حدث هذا في البحرين في فترة حكم المغفور له الأمير الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة. إذ تم السماح لصيادي الروبيان بصيد السمك في فترة الحظر. أما الآن فهذا غير مسموح. لذلك على المسئولين عن إصدار هذا القرار إيجاد البديل للصيادين».


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1219415.html