صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 5311 | الأربعاء 22 مارس 2017م الموافق 07 رمضان 1444هـ

يوم الأسرة والأم والشعر

الكاتب: سوسن دهنيم - Sawsan.Dahneem@alwasatnews.com

الشعر هو تلك الغيمة العابرة المكتنزة بالخير. الفرح المقيم. الابتسامة المرسومة على شفاه طفلٍ أُهْديَ سكاكر وحلويات للتو. هو العصيّ على التعريف. القابض على المعنى واللامعنى معاً. جنة الدهشة وصوت القلب، وابتسامة العقل، وعنفوان الجنون.

ربما لا، فلطالما كانت الأم هي منبع الجمال، وأصل الأبجدية وعنفوان النبض. هي الروح والريحان. العطر والشذى. الموسيقى واللون. وهي زينة البيت ونبض الأسرة.

ولأنها عماد كل أسرة، وجنة كل بيت كان يومها بمعية يوم الربيع الأول، لتكون الزهرة الأكثر جمالاً. ويكون يومها في يوم الأسرة فهي رفيقة الأب ونصفه الثاني وأصل كل بيت، وإذا كانت هي الظل الحاني، فلابد أن يكون الأب هو الوتد الضارب في الأرض، الباعث على الأمان، ويكون الأبناء ضحكة كل بيت ونجومه المضيئة.

في يوم الأسرة أو يوم الأم أو يوم الشعر أو يوم الربيع، لابد أن نتذكر كل فرد غاب من أية أسرة كما نحيي الموجودين فيها. نتذكر من غاب بمشيئة الله غياباً أبدياً فندعو له بالرحمة؛ فهو الموجود في كل ذاكرة على رغم غيابه، والمعشعش في القلوب مهما مر الزمن على الرحيل، أو الذي غاب لأن متطلبات الحياة أرادت له ذلك كي يجد لنفسه عملاً أو علماً ينفع به نفسه وأسرته ومجتمعه، ومن غاب عن بيته قسراً لسبب آخر والأسباب التي تدعو إلى غياب الأجساد عن مواطنها كثيرة وخصوصاً في زمننا هذا، ندعو للغائب بالتوفيق ونتمنى للحاضر سلاماً وسعادة.

في هذا اليوم لابد أن نهنئ كل أم هي حضن لكل فرد في بيتها ونسمته المنعشة، وأن نحيي كل أب طالما أرهق نفسه وأشعل من أصابعه شموعاً ليضيء بيته ويكون مصدر الأمن والثقة. أن نشد على أيدي كل ابن وابنة يلتزمون ببرهم لوالديهم ولا يعرفون الحياة إلا برضاهما.

هكذا تكون الأسرة قصيدة مكتملة ربما عجزت اللغة عن صياغتها، تكون الأم سر جمالها والأب مصدر قوتها والأبناء مجازها ومعناها.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1222821.html