صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 5316 | الإثنين 27 مارس 2017م الموافق 23 شعبان 1445هـ

نادي التضامن إلى أين؟!

الكاتب: محمد عباس - mohd.abbas@alwasatnews.com

أتابع بشكل مستمر نتائج الدوريات المحلية في مختلف الألعاب سواء على صعيد الفريق الأول أو فرق الفئات العمرية وخصوصاً من خلال الحسابات الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي للاتحادات والأندية الوطنية والتي باتت توفر المعلومة بشكل سهل ومتاح للجميع.

هذه المعلومات تمكن المتابع العادي من تحليل عمل وقدرات الأندية الوطنية في مختلف الألعاب.

وأكثر ما كان يستوقفني في هذه النتائج هو نادي التضامن الذي يعتبر أحد الأندية المندمجة لمناطق عدة، ومن المفترض أن يمتلك قاعدة كبيرة من الرياضيين واللاعبين.

وما استوقفني في نتائج هذا النادي هو تذيله الترتيب دائماً في معظم الألعاب وعلى صعيد جميع الفئات ما يعكس حالة من الإهمال الكامل للألعاب الرياضية في هذا النادي.

وإذا لم يكن ترتيب فرقه كآخر فريق في الترتيب فإنه يكون دائماً في المراكز الأخيرة.

الأمر الآخر الملفت هو النتائج الكبيرة التي تتلقاها فرق كرة القدم في النادي على مستوى الفئات العمرية، ففي آخر جولة بدوري الأشبال مثلاً خسر فريق الأشبال صفر مقابل 9 من الحد، وفريق الشباب خسر 1 مقابل 4 من شباب سترة، والفريق الأول خسر 2/ 5 أمام الاتفاق.

كل هذه النتائج الكبيرة في آخر جولة فقط من الدوريات المحلية في لعبة واحدة فقط في الوقت الذي لا تبدو فيه أحوال فرق كرة اليد والطائرة بأفضل من ذلك.

وباستعراض للنتائج المنشورة على صفحات اتحاد كرة القدم لفرق نادي التضامن في هذا الموسم يمكن التعرف على الكارثة الرياضية في هذا النادي.

نادي التضامن يسير بشكل عكسي على المستوى الرياضي، ولا أعتقد أن العناصر الرياضية الموجودة في المناطق التي يمثلها هذا النادي هي أقل فنيّاً من بقية مناطق مملكة البحرين حتى تتذيل فرقه الترتيب دائماً في مختلف الألعاب وعلى صعيد مختلف الفئات، ولكن الأمر يتعلق أكثر بالإدارة الرياضية التي تحتاج إلى فكر جديد يستطيع أن يعطي هذا النادي قيمته الرياضية الحقيقية.

لا أعرف كيف ترضى الإدارة بمثل هذه النتائج المتدنية والكارثية في بعض الأحيان وكيف تقبل بأن تكون فرقها محطة استراحة للفرق الأخرى؟.

نادي التضامن من المفترض أن يأخذ دوره الرياضي حاله حال بقية الأندية البحرينية، فهو لا يقل إمكانيات أو قدرات عن البقية فلماذا هذا السكوت عن الواقع المزري الذي يعيشه النادي؟.

قد أتفهم بعض الظروف المادية أو الفنية التي يعاني منها النادي ولكنها بأي حال من الأحوال هي ظروف مماثلة لأكثر من 50 في المئة من الأندية البحرينية.

وزارة الشباب والرياضة وكذلك اللجنة الأولمبية البحرينية مطالبتان بدراسة لوضعية وانتاجيات الأندية بدل الاكتفاء فقط بوضعية المشاهد.

لاشك أن هناك الكثير من أبناء المنطقة القادرين على احداث نقلة نوعية في نادي التضامن وإبراز الكثير من المواهب القادرة على خدمة الرياضة البحرينية، وما هم بحاجة إليه الفرصة للعمل والإبداع، وهذا لن يتحقق من دون تدخل وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية لفتح المجال أمام مثل هذه الكوادر للعمل وتغيير الأحوال.

أما السكوت والمشاهدة فإنهما سيؤديان إلى المزيد من التراجع والمزيد من الضياع وهو ما لا نتمناه لنادي مندمج كان يمثل بارقة أمل لمنطقة كبيرة بها الكثير من الخامات الرياضية المميزة.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1224513.html