صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 5317 | الثلثاء 28 مارس 2017م الموافق 07 جمادى الأولى 1444هـ

هل يوجد فساد إداري في أنديتنا؟

الكاتب: محمد مهدي - mohd.mahdi@alwasatnews.com

أصبحنا نسمع مؤخراً كلمة الفساد كثيراً... لأن الفساد أضحى يضع يده وبصماته على الكثير من المجالات وفي جميع الاتجاهات، حتى الرياضة لم تسلم من الفساد. فالفساد أصبح يهدد الرياضة لدينا. وبات يغزوها.

للفساد أنواع شتى، وفي حالتنا هذه فهو الفساد الإداري الذي يغزو الكثير من الأندية، في مراوحتها في إقامة انتخاباتها وجمعياتها العمومية، حتى باتت تعيد إعلان فتح باب الانتساب والتسجيل لعضويتها أكثر من مرة، من دون أن تتحرك الجهات المعنية لمعرفة الأسباب.

الفساد الإداري في إدارة الأندية عبارة عن الانحراف المتعمد أو غير المتعمد (لذلك يفترض في الاداري الرياضي الكفاءة) في تنفيذ العمل الإداري المناط بالشخص القيام به، إذ هنالك انحراف اداري يتجاوز فيه الموظف القانون والسلطات الممنوحة له من دون قصد بسبب الاهمال واللامبالاة وهذا لا يرقى الى مستوى الفساد الا اذا تكرر ولكنه يستوجب المساءلة والمحاسبة.

أندية وطنية تعاني الأمرين في نتائجها الرياضية وأمورها المالية، لكن أعضاءها ورؤساءها يبقون ممسكين بكرسيهم على رغم كل الصعوبات التي تعانيها، ويعملون زيادة على ذلك، باحتكار المناصب والسيطرة عليها طوال هذه السنوات، على رغم أنهم لا يقدمون شيئاً يذكر للكيان الذي بقوا فيه طوال أكثر من فترتين أو ثلاث أو حتى أربع.

أي متتبع حريص وملم بأمور الانتخابات والاندية واللوائح والقوانين لابد من أن يعترف أن الانتخابات الخاصة بالأندية عبارة عن لعبة جميلة تمارس تحت غياب القانون الخاص بانتخابات الأندية، وكل ذلك يعود لوجود فساد داخل الأندية ربما تعرف عنه الجهات المعنية وربما تتظاهر بأنها لا تعلم به.

يبدي البعض استغرابه من رؤساء أندية لا يسمنون ولا يغنون من جوع، أنديتهم تعاني الكثير، وهم لايزالون محتفظين بكراسيهم رافعين الشعار المعروف «ما يهزك ريح»، لماذا يا ترى يبقون في مكانهم، هل لسواد عيونهم، هل الجمعية العمومية راضية عن أدائهم طوال السنوات الماضية، هل يدفعون من أموالهم الشخصية لتقوية الفرق الرياضية، هل يسعون لتوظيف لاعبي ناديهم العاطلين مثلاً، من أجل أن نقول إن هذا الرئيس أو ذلك يستحق أن يبقى في مكانه، ما دام يقدم خدمة جليلة لأبناء النادي.

إذاً كيف لهذه الإدارات أن تبقى كل هذه الفترة من دون ان تحقق ولو إنجازاً واحداً يذكر، بالتأكيد هناك أمور مخفية لا يعلمها إلا المقربون.

أحد الأندية التي مازالت تراوح مكانها في إقامة جمعيتها العمومية فرض زيادة على رسوم الدخول في عضوية النادي، بل وفرض الدخول في مقابلة مع أعضاء الإدارة، ليتم من خلالها تزكيتك من عدمها، وكأنك في طريقك للفوز بوظيفة، ماذا يمكننا أن نسمي هذا؟.

نعرف الكثير من الرؤساء الذين فازوا بالتزكية، وهم لم يستحقوا ذلك التكليف، بل أمسوا عالة على عمل أنديتهم، لأنهم سعوا من خلال ترشحهم للظفر بمصالحهم الشخصية، ولنا في ذلك الكثير من النماذج، فهي بعد شهور من فوزها اتضح زيف ترشحها وسط الأخطاء والمشاكل التي كان يقع النادي فيها، أو القرارات التي كان يتحكم من خلالها بعمل النادي من دون موافقة أو مشورة الجمعيات.

ليعلم كل هؤلاء أن فوزهم وبقاءهم على كرسي الرئاسة بمثابة تكليف للنهوض بعمل النادي، وليس تشريفاً أو وجاهة لذلك المقعد الذي ربما كان يستحقه من هو أفضل منهم.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1224853.html