صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 5318 | الأربعاء 29 مارس 2017م الموافق 25 ذي الحجة 1441هـ

تعديل عقوبة 9 مستأنفين بقضية «سرايا الأشتر» وتأييد إسقاط جنسيتهم

عدلت محكمة الاستئناف العليا برئاسة القاضي الشيخ محمد بن علي آل خليفة وأمانة سر ناجي عبدالله عقوبة 7 مستأنفين من السجن المؤبد إلى 15 سنة وتعديل عقوبة آخرين من السجن 10 سنوات إلى 7 سنوات بقضية سرايا الأشتر وأيدت المحكمة ما عدا ذلك من إسقاط الجنسية والغرامات.

وكانت المحكمة الكبرى الجنائية حكمت في قضية «سرايا الأشتر» المتهم فيها 14 بحرينيّاً، بالسجن المؤبد لعشرة متهمين مع تغريم اثنين منهم 200 ألف دينار لكل منهما، وعقوبة السجن 10 سنوات لمتهمين آخرين وبرأت اثنين، وإسقاط جنسية 12 متهماً أدينوا، وإلزام 8 مدانين بتأدية مبلغ 10 آلاف و938 ديناراً و700 فلس لوزارة الداخلية قيمة تلفيات لحقت بسيارتي الشرطة، ومصادرة المضبوطات.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى أن النيابة العامة تلقت بلاغاً من الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية، عن ضبط جماعة إرهابية تضم 14 متهماً، حيث توصلت تحرياتهم إلى قيام المتهمين الأول والثاني والمتواجدين خارج البلاد بجمهورية إيران بتجنيد بعض العناصر بالداخل للقيام بالأعمال الإرهابية تحت مسمى تنظيم سرايا الأشتر، ومن بين من تم تجنيدهم المتهمان الثالث والرابع حيث يتم التواصل بينهما والمتهمين الهاربين من أجل إمدادهم بالمواد المتفجرة والأموال اللازمة وقد تمكن المتهمان سالفي الذكر من تجنيد باقي أفراد الجماعة، كما قام المتهمان الأول والثاني بتسهيل سفر كل من المتهمين الثالث والرابع والسادس والسابع والتاسع إلى جمهورية العراق، حيث تلقوا تدريبات عسكرية على صناعة واستخدام المواد المتفجرة والأسلحة، بغرض الاعتداء على أفراد الأمن والإخلال بأمن المملكة الداخلي، وقد قام أعضاء تلك الجماعة بتنفيذ عدد من العمليات الإرهابية خلال الفترة من العام 2013 حتى العام 2015، منها عدة تفجيرات بمناطق السنابس والديه والبديع والشاخورة والمقشع والدراز ومدينة حمد وأحد المجمعات التجارية، نتجت عنها إصابة عدد من رجال الأمن وتلفيات بدوريتي شرطة وسيارات مدنية وتضرر المجمع التجاري، وقد تم القبض على عشرة من المتهمين وبعرضهم على النيابة العامة التي قامت باستجوابهم في حضور محامين مع بعضهم اعترفوا جميعاً، عدا متهم واحد، بما هو منسوب إليهم.

واستندت النيابة العامة في التدليل على ثبوت التهم في حقهم إلى الأدلة القولية ومنها شهود الإثبات والأدلة الفنية، وأحالتهم جميعاً منهم عشرة متهمين محبوسين إلى المحكمة الكبرى الجنائية الدائرة الرابعة مع الأمر بالقبض على المتهمين الهاربين، وقد تداولت القضية بجلسات المحكمة بحضور محامين المتهمين ومكنتهم من الدفاع وإبداء الدفوع القانونية ووفرت لهم جميع الضمانات القانونية، وقضت بعد ذلك بحكمها سالف البيان.

اعترافات وحقائق مثيرة

وكشفت أوراق القضية عن اعترافات وحقائق مثيرة، فقد تبين أن أحد المتهمين، وهو خريج الهندسة الكيميائية كان يستغل علمه في تصنيع القنابل والعبوات المتفجرة لقتل وإصابة رجال الشرطة، كذلك كشفت اعترافات بعض المتهمين أن بعضهم كان يتنكر بارتداء ملابس عمال النظافة، وهم يقومون بزرع العبوات المتفجرة في الأماكن العامة حتى لا يلفتوا أنظار دوريات الأمن.

كذلك كشفت الاعترافات أن هناك رواتب شهرية كانت تصرف لأعضاء التنظيم الإرهابي، بحسب درجاتهم في التنظيم، حيث كان البعض يتقاضى 150 ديناراً شهرياً فيما يتقاضى البعض 50 ديناراً فقط.

وألقت اعترافات المتهمين الضوء على ما يعرف بـ «البريد الميت» وهو وسيلة من وسائل أعضاء التنظيم الإرهابي لتبادل الرسائل وتبادل العبوات المتفجرة، حيث كان يتم وضع العبوات المراد توصيلها في مقبرة أو داخل دورة المياه بأحد المساجد أو المآتم، ويتم إرسال صورتها للشخص المطلوب أن يتسلمها ويقوم بالاسترشاد بالصورة للوصول إلى مكانها.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1225231.html