صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 5324 | الثلثاء 04 أبريل 2017م الموافق 06 شوال 1445هـ

إنجاز باربار واتحاد اليد

الكاتب: محمد مهدي - mohd.mahdi@alwasatnews.com

أثبتت السواعد والقبضات البحرينية قوتها وقدرتها على الوصول إلى أبعد ما يمكن بعد العروض القوية التي قدمتها فرق المملكة ولاتزال في مشاركاتها الخارجية.

ففي الدوحة، حقق باربار المركز الثالث في البطولة الخليجية لكرة اليد. مركز يعد هو الأول بعد المركزين الأول والثاني اللذين تتسيدهما بشكل متواصل الفرق القطرية صاحبة التخمة من النجوم المحترفين في صفوفهما.

حصول باربار على المركز الثالث وسط الظروف التي صاحبت مشاركته إنجازاً يستحق الإشادة بكل تأكيد، فقد كان بحق الحصان الأسود الذي أشاد به الجميع لروحه وحماسه الذي تخطى كل المعوقات التي واجهت مشاركته.

قد يكون اتحاد اللعبة أحد المعوقات التي واجهت الفريق البارباري في هذه المشاركة، إذ كان للإيقاف الذي أوقعه الاتحاد على أحد أبرز لاعبي «البنفسج» أحمد المقابي دور في تقليص الحلول لدى مدرب الفريق، وخصوصاً بعد الانتقال المفاجئ للنجم الآخر محمد حبيب قبل أيام من البطولة الخليجية للاحتراف في الدوري السعودي.

نعم، كان بالإمكان أن يكون الاتحاد في مثل الظروف كالحاضن الذي يحتضن اللاعب ويبعده عن كل المشاكل والأمور التي قد تجره لفعل ما لا ينبغي فعله، كان بالإمكان أن يكون الاتحاد مثل الأب الذي مهما فعله ابنه، يكون مشفقاً عليه ويدافع عنه في كل الظروف، كان بالإمكان أن يجلس الاتحاد مع اللاعب ويهديه إلى درب الصواب، لا أن يقتله ويدفن موهبته وهو صغير السن بالإيقاف لمدة عام ميلادي كامل، كان بالإمكان أن يتخذ الاتحاد خطوات متصاعدة في قراراته لمثل هذه الأمور، أو أن يأخذ على اللاعب تعهداً على عدم العودة لخطئه السابق، فالاتحاد هنا ليس فقط منظماً للمسابقات أو مسيراً للمنتخبات، أنما دوره أكبر مما يتصوره، فهو كالبيت أو المدرسة التي يتعلم منها اللاعبون ليخرجوا بأفضل صورة.

على اتحاد اليد أو حتى الاتحادات الوطنية الأخرى أن يكون تعاملها مع اللاعبين صغار السن، مختلفاً بشكل كبير عن أولئك الذين كبروا وأصبحوا يملكون فهماً أكبر لما يقومون به، على الاتحادات أن تكون مدرسة تحن عن طلابها وتسعى لتطوير مستوياتهم، لا أن تعمل على قتل طموحاتهم، فما بالكم إذا كان هذا الطالب أو اللاعب، أحد أولئك المتميزين.

على اتحاد اليد أن يراجع قراره بإيقاف اللاعب أحمد المقابي، لأن إيقافاً يصل لسنة كاملة، يعني تدميراً لمستقبل اللاعب الرياضي وهو في هذه السن الصغير، نعم أخطأ اللاعب، لكن هناك حلولاً كثيرة بالإمكان وضعها مكان هذا الإيقاف، وكما تم تخفيض عقوبات بعض اللاعبين، نتمنى أن يكون كذلك للمقابي.

وليس ببعيد عن البطولة الخليجية، فقد واصل الأهلي مستوياته المتراجعة في مشاركاته الخارجية، فالفريق لم يقدم المستوى المعروف عنه إلا في دقائق معدودات لا تصل لمباراة كاملة، ما الذي كان ينقص الفريق ليحقق نتيجة أفضل من التي تحققت؟، هل كان اللاعبون المحترفون الذين جلبهم الفريق لمساعدته على قدر المسئولية؟، أسئلة يطرحها المتابع وهو يرى النتائج المخيبة التي عاد بها الفريق من بطولة كان من الممكن أن يحقق فيها نتيجة أفضل.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1227259.html