صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 5330 | الإثنين 10 أبريل 2017م الموافق 15 محرم 1446هـ

بالفيديو ... من «تسفيط السمك» إلى صاحب شركة تغوص في البحر لمد كابلات الاتصالات وصيانة السفن

لا يشعر ولد المحرق وصاحب شركة ناجحة لأعمال الغوص والأشغال تحت الماء، محمد جناحي بأي حرج حين يتحدث عن ممارسته «تسفيط السمك» قبل أن يشب وينتقل من عمل لآخر.

ويعتبر جناحي نجاحه في تأسيس شركة يشير لها البنان بين أوساط شركات الاتصالات العالمية مثل «تاتا» بل وحتى وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، كما يقول، يمكن لها أن تكرر في أي بحريني يثابر على النجاح.

فمن عمله في القطاع العسكري كفني في مستشفى لعلاج الليزر، يشير جناحي بفخر لما وفره له القطاع الحكومي من فرص للتدريب والرقي فمن أعمال بدائية تنقل فيها للعمل من السلك الحكومي وحتى حلبة البحرين للسباقات وحتى أسس شركته الخاصة.

ويقول «نعم سفطت السمج، البحرينيون عرف عنهم أنهم كادحون يحفرون الصخر ويخلقون الفرص من أي شيء، يستطيعون الحصول على الأموال من أي عمل، لم يكونوا يعرفون الكسل أو العيب في العمل».

ويحث جناحي الشباب العودة بالفكر البحريني القديم وهي «البساطة» في التفكير والتوكل على الله في العمل، إذ يرى أن في كل حركة يقوم بها الفرد، فإن الرزق سيأتيه.

ويقول جناحي «أدعو البحرينيين لعدم الجلوس في المنازل، أو الشعور بالعار في العمل في مهن بسيطة، أقول لهم أبدؤوا ثم سترون الفرص تأتي».

ويروي جناحي بداية انطلاقته في شركته الناجحة، أنه كان يعمل بالمجان في تجهيز معدات الغوص للمقيمين، وكان أغلبهم أجانب من المسئولين والعاملين، وكانت تعد فرصة جيدة لبناء علاقات اعتبرها مثمرة ساعدته على انطلاقه في العمل.

ويقول جناحي «كان البعض يمتلك قوارب ويطلب مني أن أقوم بتنظيفها أو العناية بها، وكنت مسروراً بالقيام بذلك».

ويتمرد جناحي على الوظيفة الحكومية رغم عدم نكرانه للجميل الذي وهبته له وظيفته، ومستوى الأمان الوظيفي الذي يوفره العمل في الحكومة للكثيرين « لم يكن يعجبني الوضع، أن أنتظر أحد لكي يعطيني راتباً».

ومع بداية تأسيس شركته الناشئة HULL DIVING المتخصصة جداً، كان الحصول على عمل لهذه الشركة صعباً في البداية، لكن إنطلاق سباقات الفورملا1، أسعفت جناحي في تأمين عمل أولي للشركة لتغطية مصاريف التشغيل في السنوات الأولى على الأقل. كما يروي جناحي «مستوى تدريبي يقارب مستوى تدريب رجال الإطفاء في الدولة، وإن قل بدرجة واحدة، وكان هذا يعطينا أفضلية في تولي أعمال السلامة والأمن، وهو ما أهلنا لتولي أعمال في الحلبة مع انطلاقها».

ويشرح جناحي «مهنة الغواص ليست كالمهنة العادية، ربما تعمل لشهرين أو ثلاثة في حين بقية العام لا يوجد عمل، لكنها وظيفة ذات عوائد مجزية فمثلاً قد يحصل الغواص على عمله لفترة على 15 ألف دينار وقد تكون كافية له لعام كامل». ويعتمد جناحي على فريق من الغواصين المحترفين، وحين يحصل على عقود لمد الكابلات البحرية الدولية للاتصالات في المحيطات أو في الطاقة الكهربائية، يقوم جناحي بتأجير سفن متخصصة في إنزال الكابلات في حين يتولى موظفوه إدارة فرق العمل التي يتم توظيفها بشكل مؤقت لإنجاز عقد ما.

ويضيف جناحي في هذا السياق «نعتبر شركة دورية نطاق عملنا ليس في البحرين بل هو على مستوى العالم».

ولا يقتصر عمل شركة HULL DIVING على مد الكابلات وصيانة السفن والبواخر المدنية والحربية، ولكن كذلك في مسح الأراضي الواسعة.

ويشير جناحي إلى منصة حديدة يقارب طولها المترين «أترى هذا الجهاز، إنه يستطيع مسح الأرض البحرية ويكشف عن الكابلات وغيرها، وهذا يسبق أي أعمال بحرية يتم التخطيط لها».

وإلى جانب إنزال كابلات الألياف البصرية في البحر، يقول جناحي أن شركته حصلت على عقود كذلك لإنزال كابلات كهرباء في البحر، وهو ما يقلل التكاليف في الربط الكهربائي، دون أن يتحدث في التفاصيل عن العقود التي يعمل عليها لاعتبارات الخصوصية.

ويشير إلى أن أعمار الكابلات البحرية تصل إلى عشرات السنين، ولكن قد تتعرض للعطب أو الحوادث مما قد يمنح شركته أعمالاً جديدة.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1229104.html