صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 5330 | الإثنين 10 أبريل 2017م الموافق 14 شعبان 1445هـ

إدارة المحرق تحت الضغط

الكاتب: محمد عباس - mohd.abbas@alwasatnews.com

خسارة الفريق الأول لكرة القدم في نادي المحرق أمام البحرين متذيل ترتيب فرق الدرجة الأولى وتراجعه إلى المركز الثالث في سلم الترتيب بل تضاؤل حظوظه في الفوز ببطولة الدوري وهي البطولة الأخيرة المتبقية له وضع إدارة المحرق تحت ضغط شديد لم تتعرض له طوال تاريخ هذا النادي العريق.

كرة القدم في نادي المحرق لا تضاهيها أي لعبة أخرى واحتمال أن يخرج النادي خالي الوفاض من هذا الموسم بعد الخسارة من نادي البحرين الذي حقق فوزه الأول في الدوري وكان على حساب المحرق أدى إلى موجة كبيرة من السخط وردود الأفعال السلبية على وسائل التواصل الاجتماعي.

جماهير المحرق في حالة استياء عام وتحمل الإدارة مسئولية ما وصل إليه حال فريق الكرة الأول معتبرين أن النادي افتقد أهم مميزاته وهي الروح القتالية التي كانت تتميز بها فرق النادي طوال تاريخها.

الخسارة المفاجئة فتحت جميع الملفات دفعة واحدة بل فتحت جميع الجروح من خسارة السوبر وكأس الملك وصولاً إلى الخروج من الآسيوية والآن تراجع الحظوظ للفوز ببطولة الدوري.

نقاط كثيرة طرحتها الجماهير في مداخلاتها على وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة وأهمها غياب الاعتماد على أبناء النادي مقابل الاعتماد أكثر على اللاعبين من خارج النادي.

هذه النقطة تثير حساسية ليس فقط في كرة القدم بنادي المحرق وإنما في أندية أخرى أيضاً مثل فريق السلة في نادي المنامة وفريق الكرة في الرفاع من خلال رغبة جماهير الأندية ذات التاريخ العريق في المحافظة على تقاليدها الرياضية التي كانت تعتمد بالأساس على صناعة النجوم في أروقة النادي والاعتماد على فرق متجانسة تنمو مع بعضها البعض وصولا للفريق الأول.

في ظل المتغيرات في الرياضة محلياً وعالمياً باتت فكرة الاعتماد على اللاعبين من أبناء النادي فكرة بعيدة المنامة لأن جل الإدارات تبحث عن الإنجازات السريعة وعن اللاعبين الجاهزين لتدعيم صفوفها وخصوصاً أن ممارسة الرياضة بات احترافياً في الكثير من أجزائه ولم يعد اللاعبون يلعبون بالمجان كما كان يحدث في السابق حيث تسيطر قيم والولاء والانتماء للمنطقة والقميص.

الإخفاق والتراجع وارد لأي فريق أو نادٍ واستمرار الحال من المحال كما يقال، وهو ما يجب أن يدركه الجميع، غير أن الجماهير محقة في رغبتها باستعادة نادي المحرق وضعيته الطبيعية كمسيطر دائم على البطولات المحلية وكرافد أساسي لجميع المنتخبات الوطنية في كرة القدم.

تراجع كرة القدم في نادي المحرق هو أحد أسباب تراجع الكرة البحرينية لأن الطرفين يسيران في خط متواز، والجيل الذهبي الأخير للمنتخب كان الكثير منه من أبناء نادي المحرق الذين تدرجوا في النادي منذ الصغر وحافظوا على الامتداد التاريخي لهذا النادي العريق.

لم يعد من المجدي في نادي المحرق تغيير الأجهزة الفنية بين محلية وأجنبية ولكن المهم الآن بالنسبة لهذا النادي هو المشروع الذي سيسير عليه إن كان سيعود لتقاليده القديمة في بناء الأجيال الكروية المتلاحقة وهو ما يحتاج للكثير من الصبر والتضحيات وتحمل الانتقادات أم أنه سيستمر في سياسته الحالية القائمة على الاحتراف والبقاء للأفضل على رغم الإخفاقات الأخيرة وعلى رغم كل الضجة الجماهيرية.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1229178.html