صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 5341 | الجمعة 21 أبريل 2017م الموافق 06 رجب 1444هـ

دعوة لإعادة النظر في مشروع الشارع الساحلي

الكاتب: سعيد محمد - saeed.mohd@alwasatnews.com

بالتأكيد، هو مشروع كبير ونشط ذلك الذي يجري تنفيذه على شارع الجنبية (تقاطع البديع) كطريق حيوي مؤدٍّ إلى المدينة الشمالية، والذي سيكون متصلًا أيضًا بحزمة ثالثة لمشروع تطوير منافذ المدينة، كما صرح وزير الأشغال وشئون البلديات والتخطيط العمراني عصام خلف، بما في ذلك تطوير التقاطعات الحالية وإنشاء تقاطعات أخرى وفق الحاجة كمنافذ للقرى المطلة على الشارع، وضمان تنظيم عملية الدخول والخروج من تلك القرى، لكن مع كل ذلك العمل الكبير دون شك، فلن يكون إطلاقًا، كبديل لمشروع الشارع الساحلي الذي كان من المفترض أن يربط المدينة الشمالية بالمنامة بحرًا مرورًا بقرى شارع البديع من واجهاتها البحرية.

حتمًا، ومنذ الإعلان عن فكرة المشروع، فإن مشروع الشارع الساحلي كحلم بالنسبة لنا كمواطنين، لا نبالغ إن اعتبرناه كمشروع (طريق الحرير)! إنظر حولك: كثافة مذهلة في أعداد المركبات على كل الشوارع... أوقات ذروة متعددة الأزمنة... طوابير وازدحامات لم تعد الشوارع، حتى السريعة منها، تستوعبها... مداخل ومنافذ تضيق بأهلها... فهل يمكن أن يحل مشروع شارع الجنبية مشكلة حالية (قابلة للتضخم الأكيد مستقبلًا)؟ وهل ستشهد الحركة على هذا الشارع آلية تختلف عما يحدث في كل شوارع بلادنا؟ شخصيًا، لا أظن ذلك، فشارع الجنبية سيبقى وكأنه طريق فرعي مؤدي إلى المدينة الشمالية وما حولها من قرى ومناطق، إلا أن المطلوب اليوم، أن تعيد الحكومة النظر في مشروع الشارع الساحلي... فهو مشروع حضاري كبير إن تأملنا فيه جيدًا وفق ما تم التخطيط... هل تذكرون كيف تم التخطيط له أصلًا؟ دعونا نرجع قليلًا إلى الوراء:

في دور الانعقاد الثالث للدورة البلدية الثالثة الاثنين (11 مارس/ آذار2013)، ناقش مجلس بلدي الشمالية مشروع الشارع الشمالي الساحلي الذي من المقرر أن يربط بين شارع خليفة بن سلمان السريع ومشروع المدينة الشمالية بتخصيص موازنة له من المارشال الخليجي، والتي تبلغ كلفته نحو 55 مليون دينار، وأفادت وزارة الأشغال آنذاك ضمن خطاب للمجلس البلدي بأن دراسة الآثار البيئية للمشروع قد استأنفتها الشركة المختصة، ومن المزمع أن تنهي نتائجها وتوصياتها خلال شهر فبراير/ شباط 2013، وقد استغرقت 18 شهرًا لدراسة أثر المشروع على الحياة الفطرية البحرية وكذلك الآثار الموجودة في المنطقة، بالإضافة إلى أن (18 شهرًا آخر) سيحتاجها المشروع لإعداد المخططات والرسومات النهائية، على أن يتم البدء في الأعمال الإنشائية.

في ديسمبر/ كانون الأول2016 أفادت وزارة الأشغال وشئون البلديات ضمن تقرير إنجازاتها، انه تم اعتماد المخطط العام لمنطقة الشارع الساحلي (N-Road) بالمحافظة الشمالية، وذلك في إطار رؤية المخطط الاستراتيجي الهيكلي الوطني للمملكة 2030 المعتمد بموجب المرسوم رقم (36) لسنة 2016، في شأن إعداد المخططات العامة للمناطق التعميرية في مملكة البحرين، وقد راعى المخطط توفير أراض للاستعمالات السكنية والإدارية والتجارية وأراض للحدائق والمنتزهات والملاعب، بالإضافة إلى خدمات البُنى التحتية من شبكات الطرق والمرافق العامة، كما تم توفير كورنيش بطول 4.5 كيلومترات وبمساحة 22.3 هكتارًا تقريبًا، بالإضافة إلى الأراضي المخصصة للتعويضات في المخطط.

تقرير الوزارة أفاد أنه في إطار تطوير شبكة الطرق الرئيسية بهدف زيادة الطاقة الاستيعابية للطرق الرئيسية نتيجة زيادة الكثافات المرورية المتولدة من تصاعد وتيرة البناء والتعمير بمختلف المناطق في المملكة، ولمواكبة الطلب المتزايد على خدمات البنى التحتية التي تتطلبها مشاريع التنمية العمرانية القائمة والمستقبلية، فقد تم إعداد مخطط عام للشارعين الإستراتيجيين، الشارع (S1) والشارع (D) الكائنين في المنطقة الشمالية بالمحافظة الشمالية.

قبل ذلك، وفي مارس/ آذار2015، دعا محافظ الشمالية علي عبدالحسين العصفور إلى إعادة النظر في مشروع «الشارع الساحلي» الذي يربط بين المدينة الشمالية والعاصمة المنامة باعتباره أحد أهم مشاريع الطرق التي تمثل شريانًا حيويًا، موضحًا أن مشروع تطوير شارع الجنبية وربطه من الجنوب إلى الشمال لن يكون قادرًا في المستقبل على استيعاب معدل الكثافة المرورية المتوقعة بعد اكتمال إنشاء المدينة الشمالية.

الخلاصة، نتطلع من وزارة الأشغال وكذلك من نواب المحافظة الشمالية وبلدييها أن يقدموا لنا تصورًا واضحًا عن مشروع الشارع الساحلي... ما هو مصيره بالضبط؟


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1232959.html