صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 5344 | الإثنين 24 أبريل 2017م الموافق 13 ذي القعدة 1440هـ

استقالة رئيس شركة اسمنت سويسرية بعد اتهامها بتمويل "داعش" في سورية

ينهي رئيس شركة الاسمنت السويسرية "لافارج هولسيم" اريك اولسن مهامه في 15 يوليو/ تموز ، في مسعى لتسوية مشكلة تتعلق بالنزاع في سورية حيث اتهمت الشركة بتمويل غير مباشر لمجموعات مسلحة متطرفة في هذا البلد.

وقبل مجلس ادارة الشركة الاستقالة مع انه خلص اثر تحقيق داخلي، الى ان اريك اولسن ليس موضوع شبهات في القضية.

وكان اولسن الذين يحمل الجنسيتين الفرنسية والاميركية تولى رئاسة الشركة في 2015 لانجاز دمج لافارج الفرنسية مع هولسيم السويسرية.

وقالت الشركة في بيان "بعد اجراء تدقيق معمق، خلص مجلس الادارة الى ان اريك اولسن ليس مسؤولا، كما لا يمكن الاعتبار بانه كان على علم بالافعال البغيضة موضع هذا التحقيق".

وكانت هذه الشركة العملاقة في قطاع مواد البناء المستهدفة بتحقيق اولي فتح في أكتوبر/ تشرين الاول في فرنسا، سارعت الى انجاز تحقيق قالت اثره انها تعترف بانه تم اتخاذ اجراءات "غير مقبولة" لتمكين موقع لها في سورية الممزقة بنزاع مسلح من الاستمرار في العمل.

واقرت شركة لافارج هولسيم بارتكاب اخطاء "كبيرة" في التقييم تتعارض مع مدونة سلوك الشركة، وانهت الشركة تحقيقها ونشرت ملخصا عنه على موقعها.

واكد التحقيق ان اجراءات اتخذت على الصعيدين المحلي والاقليمي بعد ان تبلغ اعضاء في مجلس ادارة المجموعة بانتهاكات في مدونة سلوكها.

وظن المسؤولون عن الانشطة في سورية انهم يتصرفون لما فيه مصلحة المؤسسة مقتنعين بان مرؤوسيهم كانوا يتفهمون جهودهم، الا ان الفوضى التي كانت تعم منطقة الحرب هذه ادت الى وقوع اخطاء في التقييم.

وقال اولسن في البيان "ان قراري املته قناعتي بانه سيساهم في تهدئة التوترات الشديدة التي ظهرت مؤخرا بشأن قضية سورية".

وتتعرض الشركة الى العديد من الشكاوى احداها من وزارة الاقتصاد الفرنسية ولكن ايضا من منظمات غير حكومية.

وتتعلق بتسويات في 2013 و2014 مع مجموعات مسلحة للابقاء على نشاط معمل الاسمنت في جلابية الواقعة على بعد 150 كلم شمال شرقي حلب.

 

ترتبيات

واعيد العمل في 2010 في هذا المصنع الذي اشترته لافارج في 2007 وكلفت تهيئته التي استمرت ثلاث سنوات نحو 680 مليون دولار . ومثل ذلك اكبر استثمار اجنبي في سورية خارج قطاع النفط.

وبحسب تحقيق لصحيفة لوموند نشر في حزيران/يونيو 2016 كلفت لافارج وسيطا للحصول من تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" على اذن مرور لموظفيها عند حواجز التنظيم المتطرف.

كما اشار التحقيق الى اذن عبور مختوم بختم التنظيم المتطرف لتمكين شاحنات من تزويد المصنع اضافة الى تدخلات ومفاوضات لبيع نفط التنظيم الاسلامي المتطرف للشركة. وانتهى الامر بسيطرة المتطرفين على المصنع في ايلول/سبتمبر 2014.

واتهمت وزارة الاقتصاد الفرنسية التي تقدمت بشكوى ضد لافارج اولسيم بانها انتهكت عقوبات فرضها الاتحاد الاوروبي على النظام السوري والمنظمات الارهابية في سورية.

وتقدمت منظمة شيربا غير الحكومية ايضا بشكوى ضد الشركة بدعوى تمويل الارهاب والتواطؤ في جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وتعريض آخرين عمدا للخطر.

واعتبرت المنظمة غير الحكومية أن رحيل اولسن "خطوة أولى مهمة" من جانب الشركة "باتجاه الاعتراف بمسؤوليته".

واضافت ان "الشركة الأم كانت في الأصل وراء قرارات وإجراءات فرعها في سورية في انتهاك لحقوق الإنسان".

وفي بداية آذار/مارس 2017 اقرت لافارج اولسيم بان شركة متفرعة عنها سلمت اموالا لاطراف ثالثة للتوصل الى تسوية مع بعض المجموعات المسلحة بينها جهات خاضعة لعقوبات في وقت ادى تدهور الوضع الامني الى صعوبات كبيرة في ضمان امن المصنع وموظفيه.

وقالت الشركة التي اقرت منذ ذلك الوقت باخطاء غير مقبولة في الحكم على الوضع خلال تحقيقها، انها اتخذت اجراءات تصحيحية خصوصا بشأن تقييم الاطراف الثالثة.

وستبدأ الشركة فورا البحث عن خلف لرئيسها وكلفت خلال الفترة الانتقالية مقاليد الشركة الى بيات هس رئيس مجلس ادارتها.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1233967.html