صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 5351 | الإثنين 01 مايو 2017م الموافق 20 محرم 1441هـ

«اتحاد النقابات» يُحذِّر: «شركات كبرى» ستُفكك... وملف مفصولي 2011 لم يُقفل

أكد الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين حسن الحلواجي أن ملف مفصولي العام 2011 لم يُقفل بعد، ذاكراً أن «الاتحاد العام تواصل مع سمو نائب رئيس الوزراء الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة وأملنا كبير في أن نشهد مع نهاية هذا العام اختتام ملف مفصولي 2011 وفي مقدمتهم المفصولون من النقابيين».

جاء ذلك في كلمة ألقاها الحلواجي في حفل يوم العمال العالمي أمس الاثنين (1 مايو/ أيار 2017)، الذي نظمه الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين في فندق الكراون بلازا في المنامة، برعاية عاهل البلاد حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة.

وتابع أن «ما يثير قلقنا هو ما يتداول بشكل غير رسمي أو شبه رسمي عن مساعٍ من أجل تقسيم شركات كبرى أو إنهاء عقود العمل معها أو بيع بعض خدماتها وأجزائها فيما يمكن أن نسميه خصخصة القطاع العام الصناعي».


«اتحاد النقابات»: أعيدوا مسيرة «1 مايو» العام المقبل... ويحذر: «شركات كبرى» ستفكك...

حميدان: نهدف لتوظيف 2000 بحريني شهرياً... والحلواجي: ملف مفصولي 2011 لم يقفل

المنامة - حسن المدحوب

أعلن وزير العمل والتنمية الاجتماعية جميل حميدان «عن زيادة معدلات توظيف البحرينيين، وزيادة وتيرة تدفق الشواغر النوعية للوزارة»، مؤكداً «تضاعف معدل الشواغر الداخلة في بنك الشواغر في الربع الأول من 2017 مقارنةً بالربع الرابع من 2016، أكثر من ضعفين، وساهم ذلك في رفع معدلات التوظيف الشهرية، وجعلها قريبةً من العدد المستهدف للتوظيف الشهري وهو 2000 حالة شهرياً، ما أدى إلى المحافظة على معدلات البطالة ضمن حدودها الآمنة والمستقرة، والتي بقيت في حدود الـ4 في المئة».

جاء ذلك في كلمة ألقاها وزير العمل في حفل يوم العمال العالمي أمس الاثنين (1 مايو/ أيار 2017)، الذي نظمه الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين في فندق الكراون بلازا في المنامة، برعاية كريمة من عاهل البلاد حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة.

ومن جانبه، أوضح الأمين العام للاتحاد العام لعمال ونقابات البحرين حسن الحلواجي، أن ملف مفصولي العام 2011 لم يقفل بعد، ذاكراً أن «الاتحاد العام تواصل مع سمو نائب رئيس الوزراء الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة وأملنا كبير في أن نشهد مع نهاية هذا العام اختتام ملف مفصولي 2011 وفي مقدمتهم المفصولين من النقابيين، ويبقى تنفيذ بقية بنود الاتفاق الثلاثي والذي نحتاج من أجله أن نعيد تفعيل اللجنة الثلاثية التي توقفت اجتماعاتها لفترة طويلة منذ الدورة الماضية».

وأشار الحلواجي إلى وجود آلاف الحالات من قضايا حالات تأخير الأجور أو الحرمان منها للعمال البحرينيين والمهاجرين، مشدداً على أن «الاتحاد العام تبنى الدفاع عن حقوق العمال فيها دون تمييز».

وأضاف «لايزال في أنفس النقابيين قيادات وقواعد عمالية شيء من الحنين إلى مسيرة الأول من مايو/أيار، والتي كانت آخر نسخة منها عام 2014 وحيث قدم الاتحاد العام المثل الأعلى تنظيماً والتزاماً ومع تقديرنا لأسباب السلطات في عدم ترخيص المسيرة إلا أنني أشارك عمال البحرين جميعاً الحلم بأن تعود المسيرة في العام القادم».

وتابع «إن ما يثير قلقنا هو ما يتداول بشكل غير رسمي أو شبه رسمي عما نحن مقبلون عليه في الشركات الكبرى والتي كانت على الدوام فخر الصناعات البحرينية وتميزت باستقطاب نخبة العمالة البحرينية المدربة، حيث نسمع عن مساعٍ من أجل تقسيم هذه الشركات أو إنهاء عقود العمل معها أو بيع بعض خدماتها وأجزائها فيما يمكن أن نسميه خصخصة القطاع العام الصناعي».

وفي كلمته، قال وزير العمل والتنمية الاجتماعية حميدان «إنه لشرفٌ عظيمٌ أن أنوب عن صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين المفدى حفظه الله ورعاه، الذي شمل هذا الحفل برعايته السامية، وأن أنقل لكم جميعاً تهاني جلالته وعظيم تقديره للأيدي العاملة المخلصة في البذل والعطاء، وصادق أمنيات جلالته وتطلعاته نحو تحقيق المزيد من المكاسب والإنجازات الوطنية على صعيد حركة البناء والتطوير والخير للوطن والمواطنين».

وأضاف الوزير حميدان «ولا يفوتني في هذه المناسبة، أن أشيد باللفتة الكريمة التي تفضل بها صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، رئيس مجلس الوزراء الموقر، حفظه الله، في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة، حين تقدم لعمال البحرين بالتهنئة بيوم العمال العالمي، وإشادته حفظه الله بدور عمال البحرين في دفع عجلة التنمية والبناء، متقدماً لسموه باسمكم جميعاً بأسمى آيات الشكر وعظيم الامتنان على هذه اللفتة الكريمة، ومنوهاً بالدور الرائد الذي يقوم به ويرعاه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد، نائب القائد الأعلى، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء حفظه الله في مجال إصلاح وتطوير سوق العمل، ودعمه المتواصل لجهود توليد فرص العمل وفرص الاستثمار والتنمية المستدامة».

وأردف «كما يسعدني أن أهنئ عمالنا المكرمين والمتميزين، وأن نثمن مساهماتهم وثمرات عطائهم، ونجدد لهم عزمنا على تعزيز الجهود والإمكانيات لتأمين البيئة الصحية والشروط العادلة لتقدير عطائهم وتضحياتهم، وبما يؤمن لهم ولأسرهم الحياة الكريمة والمستقبل المنشود».

وتابع «إن هذا المحفل الكريم فرصةٌ تتجدد كل عامٍ نؤكد من خلالها على التكاتف والتماسك بين أطراف الانتاج الثلاثة كشركاءٍ اجتماعيين يجمعنا حب الوطن، ولنجدد العهد على المضي قدماً في تحقيق المصالح المشتركة والمتوازنة التي تستهدف أولاً وأخيراً الخير والتقدم لهذا الوطن المعطاء، منتهزين هذه المناسبة للتقدم بالشكر والتقدير للأمانة العامة للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، على ما بذلوه من جهودٍ في تنظيم وإقامة هذه المناسبة المتميزة، والاحتفاء بالعمال، فضلاً عن دورهم الفعال في دعم العمالة الوطنية والحفاظ على مكتسباتها، وتعاونهم الدائم مع الوزارة وغرفة تجارة وصناعة البحرين وكل الجهات ذات العلاقة».

وأكمل الوزير «نلتقي بكم اليوم بعد عامٍ مليء بالإنجازات على صعيدي العمل والتنمية الاجتماعية في البحرين، تمكنا معاً من خلاله من تنفيذ العديد من المبادرات في مجالات التدريب والتوظيف، ودعم خدمات الرعاية والتنمية المجتمعية من خلال البرامج الهادفة إلى تمكين الأفراد والأسر وتأهيلهم ليكونوا عناصر منتجة وفاعلة في المجتمع».

وواصل «وفي ضوء توجيهات القيادة الرشيدة، قامت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، مع صندوق العمل (تمكين)، وهيئة تنظيم سوق العمل مؤخراً بمبادراتٍ مشتركةٍ هامةٍ لتعزيز التعاون المشترك والتكامل بينهم فيما يخص تطوير وتعزيز السياسات والأنظمة، ومشاريع البنية التحتية لسوق العمل، ودعم وتشجيع توفير الفرص النوعية للبحرينيين ذات القيمة المضافة في القطاع الخاص عبر تطوير قاعدة المعلومات وتحسين آليات الربط الإلكتروني لتأمين الاستفادة المثلى من برامج دعم الأجور والحوافز، إضافةً إلى تنفيذ البرامج المشتركة في مجال التدريب وتنمية الموارد البشرية، والتي تهدف إلى تعزيز الاستثمار في العنصر البشري البحريني، وخلق بيئةٍ حاضنةٍ ومحفزةٍ للكوادر المؤهلة، بما يجعلها الخيار الأفضل لدى المنشآت عند التوظيف، من منطلق أن التدريب الجيد والنوعي للباحث عن عملٍ وتأهيله هو الطريق الأمثل لرفع تنافسية العامل البحريني، وعليه فقد تم طرح المزيد من البرامج النوعية المناسبة أمام الباحثين عن عملٍ من أجل إعدادهم مهنياً، تمهيداً لإدماجهم في سوق العمل في مختلف القطاعات الإنتاجية وفق الاحتياجات الفعلية لأصحاب العمل، وقد قامت الوزارة خلال الستة أشهر الماضية فقط بتسجيل ما يقارب الأربعة آلاف باحثٍ عن عملٍ في الدورات التدريبية بالتنسيق مع صندوق العمل (تمكين)».

وأفاد «وقد كثفت الوزارة جهودها بالتعاون مع شركائها خلال الفترة الماضية في مجال التسويق المنظم والمكثف للعمالة الوطنية المؤهلة لدى منشآت القطاع الخاص، ما أسفر عن زيادة معدلات توظيف البحرينيين، وزيادة وتيرة تدفق الشواغر النوعية للوزارة، حيث تضاعف معدل الشواغر الداخلة في بنك الشواغر في الربع الأول من 2017 مقارنةً بالربع الرابع من 2016، أكثر من ضعفين، وساهم ذلك في رفع معدلات التوظيف الشهرية، وجعلها قريبةً من العدد المستهدف للتوظيف الشهري وهو (2000 حالة شهرياً)، ما أدى إلى المحافظة على معدلات البطالة ضمن حدودها الآمنة والمستقرة، والتي بقيت في حدود الـ4 في المئة».

وشدد «كما تم الاستمرار في تنفيذ مشاريع البنية التحتية لسوق العمل والتدريب، والتي ستهيئ القاعدة الضرورية لعمل منظومة التدريب التي تحتاجها مملكة البحرين في إطار تطوير ودعم عملية التدريب وجودة مخرجات التعليم لتتناسب مع احتياجات سوق العمل، وذلك عبر مشاريع المستويات المهنية والمعايير المهنية والتلمذة المهنية والخطة الوطنية للإرشاد والتوجيه المهني، ومشروع المرصد الوطني للقوى العاملة».

وأضاف «وعلى صعيدٍ متصلٍ، فقد تواصلت جهود وزارة العمل والتنمية الاجتماعية في تنفيذ العديد من المبادرات الرامية إلى الحفاظ على الحياة الكريمة للمواطنين، وتمكين الأسرة اقتصادياً، وتوفير خدمات الرعاية والتأهيل وتنمية المجتمع بكل ما تقتضيه من دعمٍ ماديٍ ومعنويٍ لكافة الفئات المحتاجة، حيث أسهم مشروع «خطوة للمشروعات المنزلية» في تمكين الكثير من الأسر اقتصادياً واجتماعياً عن طريق احتضان مواهبهم وأفكارهم وتوفير كل الاحتياجات والتسهيلات المطلوبة لبدء مشروعاتهم المنزلية، وغيرها من برامج التدريب والتوظيف والتنمية الاجتماعية التي تسعى الوزارة من خلالها إلى تشجيع العمل والإنتاج بكل أشكاله وصوره.

وأردف «يسعدني أن أرفع، باسمكم جميعاً، بالغ الشكر وعظيم الامتنان إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه، وصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء الموقر حفظه الله، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد، نائب القائد الأعلى، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء حفظه الله، على عظيم دعمهم ومساندتهم لعمال البحرين.

وختم وزير العمل «كما يسعدني أن أعرب عن بالغ الشكر والتقدير لشركائنا الاجتماعيين من جهاتٍ ووزاراتٍ حكوميةٍ، وأصحاب عملٍ وعمالٍ ومنتجين، ورؤساء تنفيذيين في الشركات، الذين لولا دعمهم وتعاونهم ومساندتهم لما تمكنا من تحقيق هذا الاستقرار والنمو في سوق العمل وفي المجتمع البحريني».

فيما قال الأمين العام للاتحاد العام لعمال ونقابات البحرين حسن الحلواجي «يطيب لي في البدء أن أتقدم بالتهنئة العالية والكبيرة بهذه المناسبة الغراء إلى مقام صاحب الجلالة حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة ملك مملكة البحرين المفدى وراعي حفلنا وإلى صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء وإلى صاحب السمو الملكي سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد حفظهم الله ورعاهم وحفظ مملكة البحرين مزدهرة مطمئنة آمنة من كل سوء ومكروه».

وأضاف الحلواجي «صباحكم صباح الأول من مايو، صباح الأمل الذي يحتشد تحت ضوئه عمال العالم وكل من معهم في الإيمان بمستقبل أجمل لكوكبنا الذي نتشارك في العيش عليه جميعاً، صباح النضال الذي لا يتوقف ولا يكل من أجل عالمٍ عادل للعمل، صباح العمل من أجل السلم والحرية والبناء والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية والعمل اللائق للجميع».

وأردف «صباح نحتفي فيه بحضوركم أيها العمال بالفكر والساعد يا من خدمتم وطنكم ومجتمعكم وأمتكم بل وعالمكم بأكمله، إن عالماً لا عمل فيه عالم ميت أو مريض، صباحٌ نرفع فيه قبعاتنا وأكفنا تحية لملايين العمال والموظفين في المصانع والمدارس والشوارع والمشافي والمكاتب والعربات والسفن والطائرات والمخابز والمباني والمطاعم والشاحنات والقطارات».

وتابع «صباحٌ نلوح فيه للواقفين على أبراج البناء العالية، للمتصببين عرقاً في غرف العمليات، للواقفين على رؤوس المرضى، للحاملين مكانس الطريق، للمنهمكين في ضبط فصول الدراسة، للمنحنين على خرائط الهندسة، للحاملين أطباق الطعام في أروقة المطاعم، للمرتدين خوذة الوقاية من الحرارة أمام الأفران، لخبازي الرغيف، لصانعي الأنسجة، للجالسين لساعات أمام شاشات الحواسيب، للممسكين بصواري السفن وأبراج مراقبة المطارات ودفة الطائرات، للعابرين بين حدود البلدان في شاحنات النقل العملاقة، ولغيرهم، لنقول لهم مرحى أيها العمال يا صناع الحياة وكتاب دفترها المفتوح الذي لا يغلق أبداً».

وأفاد «ولنا في هذا اليوم وقفات معكم حضورنا الكرام نستعرض فيها مسيرتنا عبر عام بما فيها من الجهد والهواجس والآمال، أولى هذه المحطات هو ما حظينا به من كرم الاهتمام وحسن الإصغاء في زيارتنا للقيادة الرشيدة متمثلة بجلالة الملك حفظه الله ورعاه وصاحب السمو الملكي رئيس الوزراء حفظه الله ورعاه، والتي كانتا زيارتين ذات أهمية بالغة في مسيرتنا العمالية طرحنا فيهما هواجسنا واهتماماتنا حيث وجدنا الأذن التي تستمع والصدر الذي يرحب، متطلعين إلى أن تأخذ توجيهات القيادة الرشيدة محلها من التزام المعنيين بالتطبيق والذي لمسنا بعضاً منه في بعض الملفات ونتطلع إلى المزيد منه في ملفات أخرى ولا نجد مبرراً واضحاً ولا سبباً مقنعاً لهذا البطء في حل ما تبقى من هذا الملف المؤرق».

وأكمل «وفي المحطة الثانية لي وقفة مع الاتفاق الثلاثي الذي تم توقيعه في 10 مارس/ آذار 2014 لإنهاء قضية المفصولين على خلفية أحداث 2011، ونحمد الله أن الكثير أنجز على صعيد عودة المفصولين ويبقى أن نواصل الجهد مع شركائنا بوزارة العمل بقيادة سعادة الوزير وعمل فريق الوزارة ومع شركائنا بغرفة التجارة من أجل إنهاء ما تبقى من حالات المفصولين، وقد تواصلنا في هذا السياق مع سمو نائب رئيس الوزراء الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة وأملنا كبير في أن نشهد مع نهاية هذا العام اختتام ملف مفصولي 2011 وفي مقدمتهم المفصولين من النقابيين. ويبقى تنفيذ بقية بنود الاتفاق الثلاثي والذي نحتاج من أجله أن نعيد تفعيل اللجنة الثلاثية التي توقفت اجتماعاتها لفترة طويلة منذ الدورة الماضية.

وأكمل «أما ثالثاً فأعود مجدداً إلى موضوع البرنامج الريادي للعمل اللائق Decent Work Pilot Program والذي لا نجد في الاتحاد العام مبرراً لعدم تنفيذه بل بالعكس إن تنفيذه اليوم أولى من أي وقت مضى في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهنا».

وذكر الحلواجي «وفي المحطة الرابعة أقف بكم على قضية التمثيل العمالي في هيئة التأمين الاجتماعية والتي يخلو مجلس إدارتها من أي تمثيل عمالي حتى الآن في مخالفة واضحة للقانون رقم 3 لسنة 2008 وللمرسوم رقم 18 لسنة 2013 وتأتي أهمية التمثيل على الأخص الآن في ظل ما يثار عن احتمالات تعرض المكاسب التأمينية للمساس وقد قمنا من جانبنا برفع أسماء ممثلينا للجهات المسئولة ولم نتلق رداً حتى الآن، وعليه نعتبر عدم صحة أية قرارات تصدر عن مجلس إدارة الهيئة في غياب التمثيل العمالي».

وأفاد «خامساً، إن ما يثير قلقنا هو ما يتداول بشكل غير رسمي أو شبه رسمي عما نحن مقبلون عليه في الشركات الكبرى والتي كانت على الدوام فخر الصناعات البحرينية وتميزت باستقطاب نخبة العمالة البحرينية المدربة، حيث نسمع عن مساعٍ من أجل تقسيم هذه الشركات أو إنهاء عقود العمل معها أو بيع بعض خدماتها وأجزائها فيما يمكن أن نسميه خصخصة القطاع العام الصناعي».

وتابع «إن هذه الشركات المملوكة للدولة جزئياً أو كلياً خلقت مستوى من العمل اللائق والأجور والامتيازات التي استمتعت بها العمالة الوطنية زمناً طويلاً ما جعلها مركز جذب للباحثين عن عمل، ويقلقنا جداً أي سعي من أجل تحويلها إلى أصحاب عمل لن يكون بمقدورهم مواصلة نفس النهج الحالي بسبب سعي المستثمر الجديد لزيادة هامش الربح على حساب حقوق وامتيازات العمالة خاصة في ظل إقامة ملتقيات وفعاليات مثل ملتقى «البحريني أولاً» ولكي يكون أولاً، وجب علينا أن نجد المكان اللائق الذي سوف يعمل فيه والذي تمثل الشركات المملوكة للدولة أحد نماذجه بكل تأكيد، ونشدد على رفض أي عملية تجري في هذه المواقع دون تشاور ومشاركة حقيقية في صناعة القرار مع النقابات العمالية بوصفها شريكاً أساسياً في الإنتاج».

وأكمل الحلواجي «سادساً، تأتي قضايا حالات تأخير الأجور أو الحرمان منها للآلاف من العمال البحرينيين والمهاجرين، والتي تبنى اتحادنا الدفاع عن حقوق العمال فيها دون تمييز، حيث تقطعت السبل بالكثير من العمال المهاجرين بسبب فقدان مصدر رزقهم من جهة وعدم قدرتهم عن العودة إلى بلدانهم من جهة أخرى، وقد حدثت قضايا من هذا النوع في البحر بالنسبة لبحارة السفن والتي هي حالات غير مغطاة بالمحاكم العمالية كونها لا تقع ضمن مظلة قانون العمل وقد تمكنا بفضل جهود الأمين المساعد المسئول من العمل على حلها إما عبر المحاكم غير العمالية أو وصولاً إلى تسوية بين البحارة وملاك السفن بعد علوق البحارة لشهور دون رواتب ودون توفير ضرورات المعيشة على ظهر السفن، وهي مناسبة لأنوه بمساعدة جمعية البحارة ورئيسها الكابتن علي حاجي وما قدمه من مساندة لولاها لما تمكنا من تحقيق أي تقدم في هذه القضايا، وحالات أخرى حدثت على البر في المناطق الصناعية وفي غيرها من الشركات حيث يجري العمل مع وزارة العمل على حلها بدفع أجور العاملين».

وأشار إلى أن «حماية أجور العاملين تستدعي تدابير مسبقة مثل التأمين على الأجور مثلاً ضد حالات التعثر من أجل ألا يدفع العامل ثمن عدم حصول شركته على حقوقها أو تعرضها لوقف أو احتجاز حيث يعتبر الأجر هو الدين الممتاز الذي يعلو على كافة المستحقات المالية على جهة العمل».

وواصل «سابعاً باتت الحاجة محلة اليوم أكثر من أي وقت لإنشاء مجلس اقتصادي اجتماعي ثلاثي الأطراف وبمشاركة المختصين مستفيدين من تجارب بعض الدول العربية وغيرها لمقاربة مشكلة البطالة وغيرها من المشكلات برؤية موحدة حيث نجد تضارباً في أرقام البطالة وعدد العاطلين بين عدة مسئولين في حكومة واحدة فلوزارة العمل رقم ولوزير المالية رقم آخر ولهيئة تنظيم سوق العمل رقم ثالث، وإذا ما نظرنا لمشكلة تسريح موظفات قائمة 1912 وتقاذف كرة المسئولية بين وزارة العمل وتمكين ووزارة الأشغال والبلديات وشركة الأثير وجهات العمل في القطاعين الخاص والعام لعرفنا الحاجة إلى وجود مجلس اقتصادي اجتماعي».

وأردف «وفي سياق متصل بما ورد أعلاه نرى أهمية الحوار الاجتماعي بين أطراف الإنتاج كوسيلة لضمان حرية العمل النقابي والتشكيل النقابي في كل القطاعات دون قيود وفي كل مواقع العمل دون حدود ونستنكر بأقسى العبارات كل فصل أو تعسف أو قرار جائر ضد العامل بسبب كونه نقابياً أو بسبب سعيه لتشكيل نقابة ونعلن مساندتنا الكاملة لضحايا هذا التعسف وللمتضررين بسبب نشاطهم النقابي».

وشدد «كما نرى أن مشروعات تغير هيكل القوى العاملة وتمس العمالة بشكل مباشر مثل مشروع نظام البحرنة الموازي ومشروع نظام تصريح العمل المرن هي مشروعات ما كان يجب أن تقر دون حوار اجتماعي حقيقي بين أطراف الإنتاج يكون الطرف العمالي طرفاً رئيسياً ومؤثراً فيه».

وقال «وثامناً ولا يزال في أنفس النقابيين قيادات وقواعد عمالية شيء من الحنين إلى مسيرة الأول من مايو والتي كانت آخر نسخة منها عام 2014 وحيث قدم الاتحاد العام المثل الأعلى تنظيماً والتزاماً ومع تقديرنا لأسباب السلطات في عدم ترخيص المسيرة إلا أنني أشارك عمال البحرين جميعاً الحلم بأن تعود المسيرة في العام القادم».

وختم الحلواجي «وأخيراً لا بد لاتحادنا من وقفة في هذه اللحظات مع القضية الفلسطينية التي هي بوصلة العرب والمسلمين جميعاً لأعرب عن مساندة اتحادنا لعمال وشعب فلسطين وهم يخوضون نضالهم العادل وخاصة لمعركة الأمعاء الخاوية التي يخوضها الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية دفاعاً عن حقوقهم التي نصت عليها المواثيق الدولية».

وفي كلمته، قال النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين خالد الزياني «إنها مناسبة سعيدة أن نحتفي معاً بيوم العمال العالمي لما له من رمزية تعكس النتائج المثمرة في بلادنا ودول العالم أيضاً، والذي يتم فيه تكريم العامل المنتج والمخلص لما تلعبه هذه القوى العاملة المخلصة في عملية البناء والتنمية، ولا يفوتنا الإشادة بالدور الهام الذي يقوم به الاتحاد العام لعمال البحرين، وحرصه على التنسيق فيما يخص الشأن العمالي».

وأضاف الزياني «نشيد بحق، بالعمالة الوطنية التي تقدم الكثير من أجل بناء الوطن ونموه، وما تتصف به هذه القوى في جودة في الأداء وتحسين الإنتاجية والارتقاء بالمؤسسات، ووفقاً لآخر الإحصائيات الرسمية، فإن سوق العمل يعمل فيه 157119 عاملاً بحرينياً، وهؤلاء هم عمال هذا الوطن كانوا ما يزالون يشكلون رمزاً للإخلاص، ونحن واثقون أنكم على هذه الخطى سائرون، ونحثكم على الاستمرار في هذا العطاء».

وأردف «إن آمال الوطن وطموحاته إنما تلقي علينا مسئولية تاريخية تتعاظم في وسط عالم تتعزز فيه معايير الجودة والاتقان يدفع مؤسساتنا لمنافسة غير تقليدية، وتوجب على عمالنا زيادة الإنتاجية عبر المزيد من الإخلاص والتدريب المستمر، ونحن يهمنا جداً حصول عمالنا على الأجر المناسب لجهودهم، وهنا تشير الإحصائيات أن متوسط الأجور بلغ 519 ديناراً بحرينياً في الربع الأخير من العام 2016، مقارنة بـ 512 ديناراً في الربع ذاته من العام 2015».

وختم الزياني «وختاماً نحن لا نكرمكم بل أنتم الذين تكرمونا، ونود أن نؤكد لكم جميعاً أن الغرفة تولي كل الاهتمام مع شركائها من أجل حماية حقوقكم ومكتسباتكم الوظيفية».

وفي كلمة العمال المكرمين، قالت الموظفة من شركة بنا غاز ليلى عبداللطيف حسن «يقام حفلنا السنوي تحت رعاية عاهل مملكة البحرين المفدى، باني نهضة البحرين الحديثة، فشكراً لعطائكم وجهدكم المميز، فقد كنتم خير ممثل للبحرين وحضارتها، ونعتز بكل عملكم، ولا يفوتني أن أشكر ممثلي الأعمال الذين رشحونا لهذا التكريم».

وأضافت «أن تكافؤ الفرص دون تمييز هو مبدأ نص عليه دستور مملكة البحرين ونصت عليه الاتفاقيات العالمية، وأوجه الدعوة إلى جميع أصحاب الأعمال للتأكيد على عدم التمييز وحفظ حقوق العمال، وأننا وإذ نحتفل بيوم العمال العالمي لندعو في هذا اليوم لطي صفحة الجزاءات على عمالنا لعلنا نجد طريقاً لإنصاف المظلوم».


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1236202.html