صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 5365 | الإثنين 15 مايو 2017م الموافق 16 شعبان 1445هـ

هل يحدث كونتي ثورة بالدوري الإنجليزي؟

الكاتب: محمد عباس - mohd.abbas@alwasatnews.com

توج فريق تشلسي الإنجليزي ببطولة الدوري الأجمل والأمتع بالعالم، بحسب رأيي، وذلك بعد أن تصدر المسابقة قبل انتهاء نصفها الأول وحافظ على صدارته حتى النهاية.

هذا الفوز جاء بقيادة المدرب الجديد الإيطالي كونتي الذي تأقلم سريعا مع الدوري الإنجليزي القوي، فارضا أسلوبه وتكتيكه على الجميع.

وعلى رغم أن تشلسي لم يجر أي تغييرات جذرية على تشكيلته في الموسمين الأخيرين، باستثناء إضافة اللاعب الفرنسي كانتي في وسط الملعب، أما البقية فهم متواجدون مع الفريق منذ سنوات سابقة، إلا أن المدرب نجح في إعادة توظيف اللاعبين واستخراج أفضل ما لديهم، بالاعتماد على رسم تكتيكي قلما يعمل به في الدوري الإنجليزي.

فالمدرب كونتي اعتمد في بداية وصوله للندن على الرسم التكتيكي التقليدي حاليا وهو 4/3/3، غير أن تعثر الفريق في البداية وعدم تقديمه المستويات المطلوبة دفعه سريعا إلى تغيير تكتيكه إلى 3/4/2/1، واجراء تغييرات على الأسماء المعروفة دافعا بوجوه مغمورة، ما مكنه من تحقيق أكثر من 7 انتصارات متتالية وخطف صدارة المسابقة.

كثير من النقاد والمتابعين الرياضيين اعتبروا ما فعله كونتي مغامرة، في وجود أبرع مدربي العالم وأكثرهم شهرة على رأس الإدارة الفنية للفرق المنافسة له، وخصوصا أن الدوري الإنجليزي مختلف عن بقية الدوريات، ولا يطبق هذا الرسم التكتيكي كثيرا بين أنديته الشهيرة.

إلا أن كونتي غامر ونجح بامتياز، حتى أن توتنهام منافسه الرئيسي على اللقب بقيادة المدرب الأرجنتيني بوكتينيو، لجأ لنفس الرسم التكتيكي في كثير من مبارياته الكبيرة، وخصوصا عند مواجهة تشلسي.

هذا النجاح التكتيكي الباهر للمدرب كونتي وكذلك لمدرب توتنهام، من المؤكد أنه سيحدث ثورة في الدوري الإنجليزي الذي يتواجد فيه مدربون من الطراز الرفيع جدا، ما يتطلب منهم العمل بأسلوب تكتيكي مختلف.

كونتي تسيد الدوري الإنجليزي وبلغ نهائي الكأس، وهو قريب من الثنائية، وأثبت تفوقه على الجميع ومن بينهم الإسباني بيب غوارديولا مع مانشستر سيتي بصفقاته المتنوعة، والبرتغالي مورينهو مع مانشستر يونايتد والذي أبرم أغلى صفقة في التاريخ، وكذلك العجوز الفرنسي أرسين فينغر مع أرسنال بخبرته الطويلة في هذا الدوري الصعب، والألماني يورغن كلوب مع ليفربول والذي كان يؤمل منه الكثير لإعادة هذا النادي العريق إلى الواجهتين المحلية والأوروبية وهو في موسمه الثاني مع الفريق، ولكنه أخفق في ذلك.

أن تتواجد كل هذه الأسماء وغيرها والتي تعتبر الأبرز تدريبيا في العالم وبمدارس تدريبية مختلفة وتتفوق عليها بالنتائج والأداء، ويلجأ منافسك الرئيسي لأسلوب لعبك نفسه وهو توتنهام، فلا شك في أن ذلك يعبر عن بداية ثورة فنية كبيرة في الدوري الإنجليزي قد نشهد تداعياتها في الموسم الجديد.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1240854.html