صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 5370 | السبت 20 مايو 2017م الموافق 24 جمادى الأولى 1445هـ

البستكي تتساءل: هل الجرو المشرد أيضاً يهجم؟

قالت الناشطة في حقوق الحيوانات فتحية البسـتكي، قد كثرت المآسي على مر السنوات فيما يتعلق بتعامل عامة الناس في البحرين مع الكلاب المشردة. وأضافت: "هنا لست بصدد إلقاء اللوم على الجميع حين يصابون بالذعر لمجرد رؤية كلب مشرد يحوم حول منازلهم، إلا أنه الأمر مختلف مع الجراء الصغار، ومع هؤلاء الصبية الذين هم بأنفسهم يتوجهون إلى مناطق تواجد الكلاب بهدف إلحاق الأذى بهم.
وذكرت: "إن سلوك أبناءنا اليومية هي نتيجة لتربيتنا لهم، وعدم محاولة زرع القيم في نفوسهم أو محاولة تعليمهم الصح من الخطأ، سواء كان الحيوان جرواً صغيراً أو قطة أو طيراً، فكلها أرواح تتألم مثلما نحن نتألم، لو حدث أن ألحق أحدهم بنا الأذى وبأبناءنا".
وقالت البستكي "لو الكلاب المشردة الكبيرة تثير المشاكل أحياناً فتلاحق الآخرين في حالة الجوع أو تنبح فيهم أو بعضها تعتدي على من يعتدي عليها، إلا أن الجرو الصغير لا يتمكن من القيام بكل ذلك، فهو ولمدة شهرين من ولادته لا يظهر للعيان، إذ أن أمه تخفيه في مكان آمن لكي لا يخرج للشوارع فتبعده عن الأيادي القاسية، فالأم في عالم الحيوانات والطيور لا تختلف عن الأم من جنس البشر، فكلنا أرواح تحب وتفرح وتحزن وتمرض وتتألم وتجوع وتعطش".
وتضيف "هؤلاء الصبية وبتأكيد العمالة الآسيوية بأنفسهم، يتوجهون إلى مختلف الأماكن التي تتواجد بها الكلاب، ويقومون بسرقة الجراء الصغار من أمهم، ولو حاول أي عامل
آسيوي منعهم يحاولون رميهم بالحجارة أو يقومون بالاعتداء عليهم بطريقة أو بأخرى، وهؤلاء العمالة لا يسعهم سوى السكوت تجنباً لتعرضهم لمختلف المشاكل من
قبل أهالي هؤلاء الصبية وخوفاً من تقديم الشكاوى ضدهم إذ أنهم فقراء وأجانب يعيشون على هذه الأرض".
وتابعت "يقول الصبية للعمالة: سوف نأخذهم الآن في مكان بعيد وسوف نرميهم بالحجارة حتى الموت، أو سوف نقوم بربطهم بـ"العجلة" ونجرهم حتى الموت. ويحدث هذا الأمر على مر الأزمان وبنفسي أنقذت كلاب مربوطة ومعذبة وفي عز الصيف دون مأكل أو مشرب وقد تعفنت جروحها وأصيبت بالديدان. فما يفعله هؤلاء الصبية لهو أمر مشين ويستحقون المعاقبة على أفعالهم، إلى جانب ما يفعله البعض من أمور لا تصدق مثل طعنهم بآلات حادة أو حرقهم أو ضرب أرجل الحيوان بالعصا أو بقطعة خشبية والتسبب في كسرها أو قطع الذيل أو فقأ الأعين، وغير ذلك من صور التعذيب".
وتقول "حبذا لو علم أهالي هؤلاء الصبية بأن الحيوانات هي أرواح تتألم مثلما نحن نتألم ولا فرق، ونقوم بحماية الحيوانات من أجيال ستأتي لاحقاً لكي لا يطبق الأولاد مستقبلا ما فعله الأولاد في الماضي، وما يفعلونه حاليا بل وحماية أولادنا من العقاب الالهي، إذ أن العقاب سيـأتي لا محالة، ان لم يكن اليوم فهو في الغد بلا شك".


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1242571.html