صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 5377 | السبت 27 مايو 2017م الموافق 08 جمادى الآخرة 1442هـ

فحوصات الماموغرام ليست قصراً على النساء ..

كشفت عن 3 إصابات بسرطان الثدي عند الرجال منذ بداية هذا العام

تتسابق المنظمات المُحاربة للأورام السرطانية في أكتوبر من كل عام في إطلاق حملات توعوية وإرشادية بأساليب جميلة وابتكارية وعبر قنوات مختلفة متعددة متنوعة، للتصدي لسرطان الثدي الذي يفتك بالنساء.

الحملات التي تنطلق في شتى أرجاء المعمورة في وقت واحد وباتجاه هدف واحد وبتنسيق من منظمة الصحة العالمية حققت الكثير من أهدافها واستطاعت محاصرة الأورام السرطانية التي تصيب العضو النبيل في المرأة.

وعلى ضخامة الحملة التثقيفية والتوعوية التي يصاحبها في الغالب فحوصات مجانية للثدي، إلا أن هناك ورم ضيئل الانتشار، ويقع في موضع غير مألوف مما يجعله بعيد عن الأنظار نسبياً.

سرطان الثدي عند الرجال عادة ما يكون خارج تغطية الحملات العامة الموجهة لمكافحة السرطان لأن نسبة الإصابة به وفقاً للاحصاءات العالمية تقف عند 1 %، وهي احصائية قديمة بحاجة لتحديث.

د. حسين مير استشاري الأشعة التشخيصية والطب النووي كان له موقف مميز في سياق مكافحة الأورام السرطانية، فقد اختار سرطان الثدي عند الرجال موضوعاً لحديثه مُستبقاً الموعد السنوي المتفق عليه لاطلاق حملات التعرف على مخاطر الأورام السرطانية وطرق الوقاية منه، وعلاجه.

وحرص د. حسين مير على مشاركة د. قرة العين طبيبة الأشعة المتخصصة في تشخيص أمراض الثدي على حضور اللقاء مع «الوسط الطبي”.

يصيب الذكور أيضاً

وبدأ د حسين مير اللقاء بقوله: «اقترن سرطان الثدي بالنساء، لأنه يصبيهن بكثرة، ولكنه يصيب الرجال أيضاً بنسبة ضيئلة تبلغ 1 % وفقاً للاحصاءات العالمية، وأعتقد أن هذه احصائية قديمة يجب تحديثها». وأكمل: «الورم تأثيره واحد، وأعراضه متشابهة عند الرجال والنساء. والسرطان مرض نستطيع أن نعبر عنه بأنه خامل لأن المصاب به لا يشعر بأية آلام إلا في مراحل متقدمة منه”.

وبيّن د. حسين مير أن خمول المرض وراء الدعوات المتكررة لإجراء الفحوص الدورية فهي الحل الأمثل لمواجهة مبكرة مع المرض تساهم في الحصول على الشفاء منه بنسبة كبيرة.

وأوضح د. حسين: «على الرغم من خمول المرض –والكلام موجه للرجال والنساء- إلا أن هناك علامات تظهر جلية في الثدي تدعو للريبة والشك، وتدعو للتحقق من حقيقتها عند الطبيب المختص”.

د. قرة العين: الماموغرام للرجال

واستلمت د. قرة العين دفة الحديث للتعريف بالعلامات التي تصاحب سرطان الثدي، وقالت: «العلامات متعددة وأبرزها تورم الصدر عند الحلمة، أو حدوث تصلب فيها، أو تغير الجلد في هذه المنطقة. مع ظهور هذه العلامات مجتمعة أو منفردة على المصاب مراجعة الأطباء سواء كان طبيب العائلة أو طبيب مختص بالأمراض الجلدية، أو حتى طبيب الأشعة للتأكد من حقيقة التغيرات الحاصلة في جسمه”.

وواصلت: «بعد الفحص اليدوي سيخضع المصاب للفحص بالسونار «الموجات فوق الصوتية»، وقد يخضع للفحص بأشعة الماموغرام فهو ليس حصراً على النساء، وإذا تبين وجود ورم لا قدر الله، يؤخذ منه خزعة لتحليلها في المختبر لتبيان نوع الورم”.

واستعاد د. حسين دوره في الحديث، وقال: «بالإضافة للفحوص المتقدمة يخضع المريض للفحص بالأشعة المقطعية CT Scan لتحديد درجة الورم ومكانه وحدود انتشاره في الجسم. الفحوص المتقدمة سريعة وذات نتائج دقيقة فالتطورات في أجهزة الأشعة جعلتها قادرة على رصد الورم حتى وإن كان حجمه 3 ملم في بعض الأحيان». وأضاف: «الفحوص مهمة جداً على مستوى التشخيص والعلاج أيضاً”.

“الوسط الطبي» طرحت سؤالاً عن أكثر الرجال عرضة للاصابة بسرطان الثدي، فقال: «بداية لا شيء يدعو للقلق فهو محدود لكنه موجود، ويجب التعامل معه بعناية وانتباه فعند ظهور أي تغيرات في الثدي يجب المسارعة في أخذ الاستشارة الطبية». وتابع: «شخصياً شخصت 3 حالات لرجال مصابين بسرطان الثدي منذ بداية العام لحد الآن”.

وتحدثت د. قرة العين عن عوامل الخطورة، وقالت: «هناك الكثير من العوامل التي ترفع من خطر الإصابة لدى الرجال بهذا الورم، ومنها التقدم في العمر، وتاريخ العائلة المرضي، والسمنة، والتدخين، والإفراط في شرب الكحوليات، ولا نغفل عن ذكر الطفرات الجينية». واضافت: «هناك عوامل أخرى تتعلق بالأمراض والأدوية، فتعاطي المواد التي تحتوي على الاستروجين، والإصابة بأمراض في الكبد أو الخصية. ومن يتعرضون للاشعاع بكثرة معرضون للمرض أيضاً”.

السرطان يرفع حواجز الخجل

ولفتت إلى ضرورة التمييز بين التثدي وسرطان الثدي، فالتثدي يعتبر ورم حميد نتيجة اختلالات هرمونية، ويتكون من أنسجة دهنية في الغالب تجعل الثدي متضخم بشكل غير طبيعي. ودعت للحذر والتعامل بسرعة وحكمة مع الأورام السرطانية الخبيثة لآثارها السلبية على الصحة.

وتوجهت الوسط الطبي بسؤال حيال تصرف المرضى مع المرض الذي يصيب مكاناً حساساً من الجسم، هل يخفونه خجلاً؟

وبادر د. حسين مير بالجواب: «لا. رغم أنه مرض يصيب النساء، لا يمانع الرجال من الخضوع للفحص بل والمباردة في ذلك للتعرف على الحالة الصحية». وأوضح: «لا يتهاون المرضى في الفحص حتى في الأماكن الحساسة للكشف عن السرطان إن وجد. وأستطيع القول أن النساء لا يترددن في عرض أنفسهن على الأطباء الرجال إذا أحسسن أنهم أحذق من الطبيبات في الكشف عن السرطان”.

وجدد د. حسين رسالته بضرورة المبادرة لتحليل أي عرض يشير لورم سرطاني، مؤكداً أن التشخيص المبكر يقود لعلاج في مراحل المرض الأولى ويرفع من نسب الشفاء.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1244671.html