صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 5379 | الإثنين 29 مايو 2017م الموافق 10 ذي الحجة 1445هـ

رواية باللهجة الدارجة: الزوجة الرابعة

جاء معتوق من الورشة على حسهم شاف امه ممدده الرجايل و تصفع على راسها : ويشو صاير حسكم للجيران ؟

ام معتوق : هادي مو غنمة الا جبتها ، هادي بلوى غربلتني بها .

معتوق : ويشو كسرت لش ؟

ام معتوق : ريالاتي أكلتها كلها ، خاشة القرش على القرش حتى تبنون هالبيت نفس الناس ، كلهم اكلتهم .

يصفق الايد بالإيد : انا لله وانا اليه راجعون ، مني انا ؟ منش يماه ، قايل لش حطيهم في مكان ، لو قفير من قفرانش .

ام معتوق : خدها ما اباها ، ادبحها او بيعها .

ويدشون يوسف و مرتضى ، يوسف من قهرة يبربر على اخوه : انت تسوي شي عدل ؟ كل شي وراه مصيبه .

معتوق : اذا فيك خير اشتغل وجيب للبيت شي وساعد امك ، مو انا اشتغل وانتون نوم وحوامة ، والبيت ما حد ببيبنيه غيري ، ما حد بيتحرك يحط عود في البيت .

ام يعقوب مرضت يومين فلافة على البيزات ، معتوق جمع ليها چم ريال وجابهم ليها يراضيها .

ام معتوق منفلته في عشتها انتبهت على حس معتوق : اماه نايمة .

حاقرتنه .

معتوق : هاكو جايب لش امية ريال شيليها عن المخدة وخشيها .

سمعت حس لفلوس ورفعت روحها ، مدت ايدها خدتهم : الا اكلتهم اميات يا ولدي ، ويشو يعوضها .

معتوق : لا تحاتين دام هالإيد تطلع القرش ، بوصلش هالقد وازيد .

ضلت الغنمة في البيت حملت وجابت لتيوس ، وكل مرة تتذكر على ولدها سالفته ا.

جمع له فلوس وبنى البيت بنيان ضعيف على قد بيزاته ، احسن من العرش ، وبنى لكل واحد حجرة ، واخوته اشتغلوا ، وحملت مرته وجابت له الثالثة والرابعة .

وكلهم في حجرة وحدة .

وليلة من الليالي نايمين ما سمعوا الا صراخ بتهم العودة : أماه شوفيها ترفس فيي .

قعدت امها تشوفها ، الحجرة ظلام قعدت تتحسس البنات بإيدها الا خواتها بعيد عنها ، وقعدت صوبها تقص عليها قصة و تنيمها : نامي يا بتي انتين حلمانة .

البنت العودة تفرك في عيونها مو مفتحة : والله العظيم اماه يرفسوني .

الا تشوف بناتها يناقزون ويصارخون ، شغلت الليت وقعدت تطالعهم ، ما فيه شي ،  ردت طفت الليت وغنت ليهم وناموا : قامت حليمه عنهم ، طارت النومة ، الا تسمع رديح على الحجرة ، تزوبقت وتلوتت في برنوصها ، الصوت يزيد ، قعدت معتوق  تهزه وهي خايفة تناديه بالعدال : معتوق ، معتوق ، قوم شوف فوق الوارش ما في احد .؟معتوق يتقلب : نامي يا مرة يمكن سنور يتنطط .

تلوتت  وسكتت ، زاد الحس وزاد الرج .

حليمة تتراجف : بسم الله الرحمن الرحيم ، اعوذ بالله من الشيطان الرجيم .

وردت تهز رجلها : معتوق مو قادرة نايمة والبنات مو عارفين ينامون ، حس اوادم فوق ، يمكن حرامية .

رفع برنوصه وقام بحمقته : وشو عندش ؟ هدانا قعدت ما في حس ، وينهم الحرامية ؟

حليمة : اسكت شوي وبتسمع .

سكت شوي ، الا يسمع الحس والضرب والخبيط ، بقوم يطالع ، جودته : لا تطلع يمكن ديلاك الا ما يتسمون .

خاف معتوق ، وقعد مكانه : حقريهم ونامي ، انا مانا مأمن اطلع ، يصفعوني او يتلبسوني .

تلوتت حليمة ميته من الخوف : عجل حچي البنات عدل ، يقولون في احد يرفسهم .

معتوق : لا تخوفيني حليمة ، اقري آية الكرسي والمعوذات ونامي .

صبح من الصبح وطلع يعلم ابوه وامه في حجرتهم .

ام معتوق ، صل على النبي ، يا ولدي ما ميش الا الخير .

من بنينا البيت ما شفنا شي .

طلعوا اخوته لاشغالهم حاچاه مرتضى  : وشو عندك ابو البنات ؟

معتوق : چم مرة اقول ليكم لا تعايروني .

سكتتهم امهم : ما ليكم سالفة في اخوكم ، هاكو خايف ، طول الليل ما نام ، يسمع صوت ضرب وترفس في بناته .

يوسف : يمكن نفس الا في بيت حجي عبد الصمد ، بعد ديلاك مأذينهم ومغربلينهم .

بس جابوا ليهم شيخ يقرأ في البيت وخفوا .

معتوق : انا بسأله وشو سوى ؟

جاب شيوخ وناس تضرب فيلان حتى يطلعون الا في البيت ، ما تغير عليهم شي .

قزورها في البيت حرارة بمرارة ، وادا جاء الشتاء تنترس لحجر من لخرور .

واعتدل حاله وصار تاجر في في بيع اغراض السيارات .

و البيت بناه بنيان زين ، وسوى لبناته مكانات عن الضيق و امه وابوه في حجرة و اخوته في حجر بروحهم ، 

وتذكر ابو معتوق عليه نذر ياخذ سعف نخيل و يشمشمها طوفة البيت ، راح جاب سعف وحرقهم في البيت وخدهم يدور بهم في البيت و يروجع : اكلي يا نار ، اكلي واشبعي .

- ما صدق انه بينبني له بيت -

- عرسوا الاخوة وضلوا يفوشرون عليه بالاولاد و يزيدون اخوته في الشماته على البنات ، وكل مره يعايرونه بهم وبسالفة الغنمة .

وجابت له حليمة لبنية الخامسة و زاد الطين بله ، وعطاهم ادون الصمخى .

مرزوقة جابت عقب لصبي بنية و عقبها صبي ، ومجننه رجلها كل مرة تبى يوديها لزيارة واذا مارضى عطته لسان ويش طوله وتمد ايدها عليه  .

و داك اليوم جت سليمة من برا بصراخها ، طلعوا كل الا في البيت من حجرهم ،طلعت امها بلا حواس مدهوشة : صاقعة تصقعش ،  ويشو فيش زهقتينا ؟

سليمة تشبر وتعبر بصياحها و دفتها مدحنتنها من الارض : ولد اختى مرزوقة الصغير .

طلعت حليمة وبتها حاملتنها مفصخة ، بتسبحها وتخرعت من صراخ سليمة : ويشو فيه ؟ لا تزهقينا سليمة .

سليمة : مات ، ويلي على اختى ، يالله روحوا ليها لا تموت .

حليمة صرخت : ويلي على اخويي ، قلبه روبه ما يتحمل .

وتتنافض ام معتوق من التخريعة : حسبي الله عليش يا سليمة على هالخبر الاقشر ، حليمة فلتي مشمري باروح اشوفها لا تدبح روحها .

حليمة : حارسوني

ابو معتوق ربط وزاره وطلع ورا النسوان : من ويه عاد مات ، لا هو مريض ولا شي ، ويش حلاوته لصبي .

دشت حليمة تلبس بتها وبتطلع وراهم .

وصلوا بيت مرزوقة صياحها لبرا و رجلها يلوم فيها ، دشوا ليها ناشرة الشعر وحاملتنه بين ايدها و تدور به في الدار : ويلي عليه چنه قمر ، كل مني ، كل مني ،

- ترفعه للسماء - يارب عطيتني اياه عريان خده مستر .

جودتها ختها وقعدتها ، وتحاولوها امها وابوها .

وحليمة راحت تسكت الاخو .

ابوها شال الجاهل من ايدها .

ورجلها يسب ويلوم فيها .

حليمة راحت صوب امها وخواتها : ويشو فيه الياهل ، ما هو مريض .

ردت عليها ختها : تقول نيمته وطبقته بالمشمر عن الدبان والقراريص ، ويجي اخوه ويهرس في بطنه ، ما لحقت عليه الا شهق فلاف شهقات ومات .

حليمه : يووووه ، والحين هي تخليه ياهل توه شهر ما كمل ، ويا اخوته في مكان على الارض ؟ هذيلين يهال ويشو دراهم .

امها تسكت فيها وفي الرجل : سكتوا له ، مو زين لش بعدش في الاربعين .

مر جم سبوع وحملت مرزوقة ، وضلت تحن على رجلها على السفر بتروح لزيارة . 

تسكت وترد تحن .

داك اليوم وقفت له : كل مرة اقول لك ودني لزيارة ما ترضى ، كل محبوسة في البيت ، انت عندك فلوس لاويه ما توديني .

بتمد ايدها وجود ايدها رجلها : انتين ما تستحين ؟ ما تحشميني ابدا ، چم مرة وديتش لزيارة ، السفر ما يبغي فلوس ؟ والله جننتيي ، وانتين حامل ويش قدرش على السفر ، صلي على النبي واعقلي عاد ، الله يلعن اليوم الا اخذتش ، والله تغربلت وياش .

مرزوقة نفخت روحها : تراك خذتني من بيت اهلي ماني مرمية في الشارع ، والمنة عليك ، جيت ضربت بابنا ، من غصبك ؟

وصبر عليها و هددها ان ما عقلت و صبرت وياه على الضيق بطلقها .

ما تابت المرة  ، وضلت تحن ، ولدت وخدت عشرين يوم وطلقها ، ورجعت بيت ابوها تسب فيه .

وراحت ليها مرت اخوها : يا مرت اخويي لويه تسبين ، چم مرة قالش توبي عن الطلبات وطولة للسان .

مرزوقه تهب فيها : حليموه قومي عن وجهي احسن لش لا ارمي عليش هالكلاص ، ما يكفي اللي سواه اخوش فيي ؟

قامت عنها ودشت حجرتها .

ابو معتوق انقهر على بته وراح لمعتوق ، ناداه من الورشة ودش الحجرة لابوه : ويشو فيك ابويي ؟

ابو معتوق وجهه منقلب ويبربر ويحطم : دام ما تحملوا ببتنا ما بنتحمل ببتهم .

انطم معتوق و سكت . 

 

يتبع الجزء الرابع

__________________

 

تنترس : تمتلئ

الخرور : تسرب الامطار من سقف الغرف

قزروها : تحملوا وصبروا

 


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1245400.html