صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 5380 | الثلثاء 30 مايو 2017م الموافق 10 ذي الحجة 1445هـ

خدعة أطلقها مصنعو التبغ هدفهم الربح والترويج لها...

بالفيديو ... الحلواجي: لا دراسات علمية تثبت أن الشيشة والســيجارة الإلكترونية تساعد على الإقلاع عن التدخين

 

أكد طبيب طب العائلة وعضو جمعية مكافحة التدخين كاظم الحلواجي أن «ما يثار على أن السيجارة أو الشيشة الإلكترونية بأنها تساعد على الإقلاع عن التدخين ما هو إلا خدعة أطلقها المصنعون كان الهدف منها هو الربح، إذ إنه حتى الآن لا توجد دراسات تثبت أنها تساعد على الإقلاع عن التدخين».

وأضاف «يعتقد البعض أن الشيشة الإلكترونية أقل خطورة من السيجارة، إلا أن الشيشة الإلكترونية تحتوي على النيكوتين وهو بلوة البلاء».

ومع انتشار الشيشة الإلكترونية في المجتمع، أوضح «قبل ست سنوات عندما انتشرت السيجارة الإلكترونية انبهر الناس فيها، وكنت أعتقد أن مع ظهور هذه السيجارة كان من المتوقع أن تحل الشيشة الإلكترونية محل الشيشة العادية».

وتابع «روج إلى السيجارة والشيشة الإلكترونية على أنها بديل عن السيجارة العادية لكون أن الأخيرة تحتوي على 4700 مادة الكيماوية ومنها 400 مادة سامة و60 مادة منها تعتبر مواد مسرطنة، وبحسب ما ذكرته شركات التبغ في العالم فإنها قامت بإلغاء المواد السامة وخصصت جهازاً مستخلصة فيه فقط النيكوتين».

وأضاف «عندما طرحت السيجارة الإلكترونية في الأسواق طرحت على أنها تساعد على الإقلاع عن التدخين وهذا محور الخلاف فكيف يطرح منتج في السوق من دون أبحاث يثبت ذلك، فنحن لا نعلم المواد الكيماوية التي فيها هل هي مسموحة عالمياً وخصوصاً أنه لا توجد دراسات تثبت ذلك».

ولفت الحلواجي إلى أن ما يثار على أنها تساعد على الإقلاع على التدخين لا يوجد ما يثبت حتى الآن على أنها تساعد الإقلاع على التدخين، مشيراً إلى الشيشة الإلكترونية ينطبق عليها ما ينطبق على السيجارة الالكترونية فالمصنعون يؤكدون أنها لا تحتوي على مواد سامة فقط؛ النيكوتين الذي يأتي بشكل سائل وهو مرتبط بجهاز يرتبط ببطارية وهذا الجهاز يسخن السائل الذي يحتوي فيه على النيكوتين، ويقوم فيها مستخدم الشيشة بسحب الهواء الذي ينتقل إلى الرئة ومن هناك يمتص النيكوتين ومنها إلى الدماغ ليعطي المفعول».

وأكد الحلواجي أنه حتى في حال كانت الشيشة الإلكترونية لا تحتوي المواد السامة فالمصيبة الرئيسية هو النيكوتين فهو بلوة البلاء، إذ إن مفعوله ليس فقط على الدماغ فقط، فالوقت الذي يعتقد المدخن أن هذه المادة مصدر إلى الراحة فهو سبب من أسباب الإصابة بأمراض القلب والشرايين، مبيناً أنه في العادة من الناحية الطبية فإن الشرايين تكون كفاءتها حتى 70 أو 80 سنة من عمر الإنسان، إلا أنه بسبب التدخين فإن الكفاءة تقل.

وقال الحلواجي: «التدخين ليس فقط سبب للإصابة بأمراض السرطان، فهو سبب رئيسي للإصابة بأمراض الشرايين التي قد لا يعلم المدخن أنه مصاب بها إلا في حال تعرض إلى سكتة قلبية، فقد يكون يمارس حياته بشكل طبيعي».

وأكد أن مادة النيكوتين تعتبر من المواد الخطيرة، مشيراً إلى أن بعض الدراسات اكتشفت أنه في بعض العينيات هناك خلل صناعي يمكن أن يسرب كميات كبيرة من النيكوتين وهذا يؤثر على المدخن، إضافة إلى أنهم وجدوا أن هناك مواد كيميائية تستخدم في تجميد الأجهزة موجودة في السيجارة والشيشة الإلكترونية وهي مواد مسرطنة.

وأكد الحلواجي أن ما طرح بشأن أن السيجارة أو الشيشة الإلكترونية تساعد على الإقلاع عن التدخين ما هو إلا خدعة أطلقت كان الهدف منها هو الربح.

وأوضح أنه بحسب آخر الإحصائيات فإن هناك 20 في المئة من المدخنين البالغين والذين تتراوح أعمارهم ما بين 19 سنة و60 سنة وهم رجال ونساء.

وقال الحلواجي: «من المؤسف أن تدخن المرأة، فأضرار التدخين كثيرة فهي تؤثر على الحمل والولادة وعلى الجنين، إضافة إلى أنه يؤثر على الإخصاب، ويؤثر على شكلها الخارجي فتصاب بالتجاعيد مبكراً».

وتابع الحلواجي «عندما كنت أشرف على عيادة الإقلاع عن التدخين كان أكثر من 80 في المئة من البالغين المدخنين حالياً دخنوا في سن مبكرة، فبعضهم بدأ في الثامنة من العمر، وعندما نبدأ الحديث عن التدخين السيجارة عموماً فإن الأخيرة متوافرة ويمكن أن تكون في متناول أي شخص، على رغم أن القانون يمنع بيع من هم أقل من 18 عاماً، إلا أن بعض البرادات تبيعهم، ويقوم المشتري بتوزيعها على الأطفال».

وأضاف أن «هناك العديد من الأطفال مهددون بأن يسلكوا طريق التدخين وخصوصاً أن قدوتهم هم من المدخنين، فمشهد تدخين أولياء أمورهم يستهويهم سواء في البيت أو الشارع أو حتى من خلال الإعلانات والتلفزيون، إذ إن شركات التبع استطاعت الوصول إلى الأطفال فوفرتها ورخصها ووجود قدوة مدخن خلق مثلثاً يساعد على التدخين القدوة السيئة كالمدرس وولي الأمر وحتى الطبيب ورجل الدين أيضاً».

وبين أن «وجود هذا المثلث أدى إلى خلق مدخنين صغار مدمنين، وخصوصاً أن الإدمان الشديد على النيكوتين يشكل صعوبة على المدخن أن يتخلى عنه».

وأكد الحلواجي أن قضية الإدمان عادة وإدمان السيجارة مثل إدمان المخدر فهي ستؤثر على الدماغ، إضافة إلى أن إدمان النيكوتين دائماً ما يكون مرتبطاً بموقف يومي يجعل الانسان من دون شعور أن يدخنه، وهذا ما لاحظته من خلال تجاربي مع المرضى الذين يحاولون الإقلاع عن التدخين، لكون أن التدخين مرتبط بأمور أخرى كالقهوة أو القراءة، فلذا يجب أن نغير العادة أولاً، وذلك لفك الارتباط بين التدخين والعادة».

وأضاف الحلواجي «بحسب ما ذكرته منظمة الصحة العالمية فإن 6 ملايين شخص سنوياً يموتون بسبب التدخين وهذا الرقم قد يتضاعف بحلول 2025، وعلى رغم أن منظمة الصحة العالمية سعت إلى مكافحة التبغ وقد حققت الكثير، إلا أنه مازالت هناك قنوات تجارية تروج إلى التبغ، إلا أنه نطمح أن يمنع التبع بشكل كامل في جميع دول العالم، إذ إن العديد من الدول قامت بمنع التبغ من الدخول إلى بلادها، وقد وضعت هدفاً لمنع التدخين تماماً، ولو قامت العديد من الدول بذلك فإننا سنتمكن من خلق جيل غير مدخن».

وقال: «الإقلاع عن التدخين لا يعني أن المدخن سيتمكن من التغلب على الأمراض التي يتسبب بها التدخين، إذ إن المقلع عن التدخين بحاجة إلى عشر سنوات وأكثر حتى يتمكن من التقليل من نسبة خطورة الإصابة بالأمراض التي يتسبب بها التدخين والتي من أهمها أمراض السرطانات».

وأضاف، في حديث لـ «الوسط»، أن «المقلع عن التدخين يحتاج وقتاً ليكون أقل عرضة للإصابة بالأمراض التي يتسبب بها التدخين، وذلك بسبب المواد التي يستنشقها، لذا يجب أن يقلع المدخن في فترة مبكرة وفي أسرع وقت ممكن، فلكما أقلع المدخن في سن مبكرة كانت لديه فرصة أكبر للتغلب على الأمراض الخطيرة التي قد يصاب بها».

واختتم الحلواجي حديثه «دائماً ما أقول لا تبدأ التبغ، تجنب الأذى، أقلع الآن تربح الصحة غداً، وكلامي هذا موجه إلى المدخنين حالياً للإقلاع الآن، وإلى غير المدخنين لتجنب التدخين، وخصوصاً أن التدخين يؤثر بشكل كبير على صحة الإنسان والتأخر عن الإقلاع يزيد من درجة الإصابة بالأمراض الخطيرة».


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/1245619.html