صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 2172 | السبت 16 أغسطس 2008م الموافق 09 ذي الحجة 1445هـ

إصلاح سوق العمل

الكاتب: منصور الجمري - editor@alwasatnews.com

في 1 يوليو/تموز 2008 بدأ تنفيذ رسوم العمالة الأجنبية (10 دنانير شهريا) في القطاع الخاص (القطاع العام بدأ في 2 مايو/أيار 2007)، وانتقلت عملية إصدار الرخص من وزارة العمل إلى هيئة تنظيم سوق العمل. إصلاح سوق العمل يحتوي على حزمة من التشريعات وهي رفع رسوم العمالة الأجنبية، وأيضا إلغاء نظام البحرنة وإلغاء نظام الكفيل.

كان من المفترض أن تكون الرسوم 600 دينار كل سنتين لكل عامل أجنبي، و75 دينارا كل شهر، ولكنها خفضت إلى 200 دينار كل سنتين و10 دنانير كل شهر... وهذا أدى إلى عدم إلغاء نسبة البحرنة، لأن كلفة العامل الأجنبي مازالت أقل من العامل البحريني.

أما خطوة إلغاء الكفيل (حرية انتقال العامل) فحاليا هناك خلاف بين أصحاب الأعمال والهيئة بشأنها، وهناك الآن لجنة لمناقشة الوضع ومحاولة حل الخلاف. وباختصار فإن مشروع إصلاح سوق العمل لم يطبق كما كان من المفترض... هذا إضافة إلى أن عمليات إصدار الرخص تشوبها تعقيدات وتأخيرات في ظل النظام الآلي الجديد.

وزير العمل مجيد العلوي وعد بصفته رئيسا لمجلس إدارة هيئة تنظيم سوق العمل بدراسة الإشكالات الحالية التي تعوق عمل هيئة تنظيم سوق العمل، والبدء في وضع الحلول لها من خلال تسهيل الإجراءات بما لا يضرّ بفرص العمل للمواطنين.

مجلس التنمية الاقتصادية هو الذي دفع بمشروع إصلاح سوق العمل، وطرح حزمة الحلول المذكورة أعلاه، ولكن من الواضح أن ما تحقق لدينا الآن ليس مرتبطا بالأهداف التي رُسمت، حيث تمت تجزئة الحزم التشريعية بما يفقدها فاعليتها المرجوة، إذ إن الحافز لتوظيف البحريني ليس متحققا لحد الآن.

حاليا سجل 350 ألف عامل أجنبي لدى هيئة سوق العمل (حتى يونيو/حزيران الماضي)، وهذا يعني أن هناك 200 ألف أجنبي لم يسجلوا لدى الهيئة... ولذلك فإن إدارات الدولة ولاسيما الهجرة والجوازات مطالبة بتوضيح الفرق بين عدد المتوافرين من الأجانب وعدد المسجلين، وهذا سيتطلب حملات تفتيش، ومثل هذه الآليات تحتاج إلى فريق مشترك بين إدارات الدولة، وأن يكون هناك استعداد في الإمكانات... ولكن التعاون غير موجود على الأرض، على رغم التصريحات الرسمية التي تتحدث عن تعاون الأجهزة.

باختصار، فإن إصلاح سوق العمل قد يتحول إلى واحد من المشروعات الضائعة التي تكلفنا مزيدا من الرسوم من دون أن تحقق الأهداف المرجوة، وذلك للأسباب المذكورة أعلاه.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/162807.html