صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 2501 | السبت 11 يوليو 2009م الموافق 13 ربيع الاول 1445هـ

«الإعلام»: إحالة جرائم النشر لـ «الكبرى الجنائية» تنظيم قانوني لاختصاص المحاكم

ذكرت وزارة الثقافة والإعلام أن اعتبار المحكمة الكبرى الجنائية جهة مختصة بجرائم النشر، لا يوجد خيار فيه، باعتبار أن ذلك تنظيم قانوني لاختصاص المحاكم.

وأوضحت في ردها على لجنة الخدمات التي تناقش المشروع بقانون بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم «47» للعام 2002 بشأن تنظيم الصحافة والطباعة والنشر، أن المحكمة المختصة قانونا قبل صدور قانون الإجراءات الجنائية رقم «46» للعام 2006 هي المحكمة الكبرى المدنية لنظر جرائم النشر عن طريق الصحف طبقا لقانون أصول المحاكمات الجزائية للعام 1966، وذلك بحسب ما جاء في المادتين «76، 77» من المرسوم بقانون رقم «47» للعام 2002 بشأن تنظيم الصحافة والطباعة والنشر.

ولفتت إلى أنه بعد إلغاء قانون أصول المحاكمات الجزائية للعام 1966، وصدور قانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم «46» للعام 2002، عُدلت قواعد الاختصاص في نظر الجرائم، إذ تنص المادة «181» من هذا القانون على أن «تختص المحكمة الكبرى الجنائية بالفصل في الجنايات، وفي استئناف الأحكام الصادرة من المحاكم الصغرى، وتختص المحاكم الصغرى بالفصل في الجنح والمخالفات، وذلك كله ما لم ينص القانون على اختصاص أي من هذه المحاكم بجرائم معينة أو بمسائل أخرى».

وأكدت الوزارة على أنه روعي في مشروع قانون الحكومة الجديد المعدل للقانون الحالي بشأن تنظيم الصحافة أن يكون الاختصاص في نظر جرائم النشر للمحكمة الكبرى الجنائية، وذلك في المادة «77» تقديرا لأهمية جرائم النشر وطبيعتها، وأن المسألة ليست مسألة اختيار لنوع معين من المحاكم لنظر نوع معين من الجرائم، وإنما هو تنظيم قانوني للاختصاص في قانون الإجراءات الجنائية الجديد، وقواعد الاختصاص متعلقة بالنظام العام.

ونوهت إلى أن قانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم «46» للعام 2002 نص في المادة الثانية من قانون إصداره على إلغاء قانون أصول المحاكمات الجزائية للعام 1966، والذي في ظله كانت المحكمة الكبرى المدنية هي المختصة بنظر جرائم النشر طبقا لما جاء في قانون تنظيم الصحافة والطباعة في نص المادتين «76، 77».

وبشأن المقصود بـ «جرائم النشر»، أوضحت وزارة الإعلام أن المادة «77» من المشروع بقانون تنص على أن «تختص المحكمة الكبرى الجنائية بنظر جرائم النشر بواسطة الصحف وغيرها من المطبوعات»، وأنه وفقا لذلك فإن المادة ذاتها عرفت جرائم النشر بأنها الجرائم التي تقع بواسطة النشر في الصحف وغيرها من وسائل النشر، فهي بطبيعتها جرائم، ولكن ترتكب بواسطة النشر مثل جرائم السب والقذف بطريق النشر، وكذلك نشر المرافعات القضائية أو الأحكام كلها أو بعضها، في حين قد تكون المحكمة حظرت النشر نظرا لنوع وقائع الدعوى في سبيل المحافظة على النظام العام أو الآداب.

كما أشارت إلى ما نصت عليه المادة «370» من قانون العقوبات، والتي تعاقب كل من نشر بإحدى طرق العلانية أخبارا أو صورا أو تعليقات تتصل بأسرار الحياة الخاصة أو العائلية للأفراد وإن كانت صحيحة، إذا كان من شأن نشرها الإساءة إليهم، ناهيك عن ما تنص عليه المادة «217» من قانون العقوبات، وذلك بمعاقبة كل من نشر بإحدى طرق العلانية ما جرى من المناقشات في الجلسات السرية للمجلس الوطني...إلخ، إضافة إلى الجرائم التي تقع بواسطة النشر في الصحف المنصوص عليها في الفصل السادس من المرسوم بقانون رقم «47» للعام 2002 المعمول به حاليا بشأن تنظيم الصحافة والطباعة، وخصوصا المواد من «68» إلى «75».

واختتمت الوزارة ردها بالقول: «إن جرائم النشر هي جرائم تترتب عنها مسئولية جنائية يعاقب عليها القانون بسبب نشرها في الصحف أو غيرها من المطبوعات.

إلى ذلك، وافقت لجنة الخدمات على المادة «1» من المشروع التي تنص على: «لكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما وفقا للشروط والأوضاع المبنية في هذا القانون، وذلك كله من دون المساس بأسس العقيدة الإسلامية ووحدة الشعب، وبما لا يثير الفرقة والطائفية».

كما قررت اللجنة الموافقة على المادة «2» بحسب الصيغة التالية: «تكون حرية الصحافة والطباعة والنشر، مكفولة وفقا للشروط والأوضاع المبينة في هذا القانون».

وبشأن التعريفات الواردة في المشروع، أضافت اللجنة تعريف «المكتبة»، الذي ينص على: «المؤسسة التي تحترف تجارة المطبوعات بمختلف صورها».

وقررت الموافقة على المادة «4»، بحسب الصيغة التالية: «يجب على كل من يرغب في إنشاء مطبعة، وقبل مزاولة أي عمل فيها، أن يحصل على ترخيص بذلك من الوزارة. ويقدم طلب الحصول على الترخيص إلى الإدارة على النموذج المعد لذلك (...)، وعلى الطابع إخطار الإدارة بأي تغيير يطرأ على البيانات التي اشتمل عليها طلب الترخيص، وذلك خلال ثلاثين يوما من تاريخ حدوث التغيير. ويجب البت في طلب الترخيص خلال ستين يوما من تاريخ تقديمه، ويعتبر انقضاء المدة من دون البت في الطلب رفضا ضمنيا. ويجب في حال الرفض الصريح لطلب الترخيص أن يكون القرار مسببا. ولطالب الترخيص الطعن في قرار الرفض الصريح أو الضمني أمام المحكمة الكبرى المدنية خلال ثلاثين يوما من تاريخ إخطاره بالقرار أو من تاريخ اعتبار طلبه مرفوضا».

واشترطت اللجنة في المادة «5» من المشروع أن يتوافر في المدير المسئول عن المؤسسات الإعلامية، أن يكون مقيما في مملكة البحرين، وأن يكون حاصلا على مؤهل علمي لا يقل عن الثانوية العامة أو خبرة عملية تتناسب مع متطلبات عمل المؤسسة التي سيتولى إدارتها، وأن يكون متفرغا لمهنته، وألا يكون قد سبق الحكم عليه في جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة ما لم يكن قد رد إليه اعتباره.

كما صاغت اللجنة المادة «8» لتنص على: «يجب على الطابع أن يمسك سجلا يدون فيه بالتسلسل عناوين المطبوعات المعدة للنشر وأسماء أصحابها وعدد النسخ المطبوعة منها وتاريخ طباعتها، وللوزارة المختصة الاطلاع عليها عند الاقتضاء».

فيما نصت المادة «14» بحسب تعديل اللجنة على: «لا يجوز للطابع أن يطبع أو يسجل مطبوعا منع تداوله، كما لا يجوز له طباعة مطبوع دوري غير مرخص أو تقرر إلغاء ترخيصه أو تعديله أو وقفه عن الصدور. مع مراعاة أحكام التشريعات المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية، يحظر طباعة أي مطبوع من دون الحصول على تفويض خطي من مالكه الأصلي أو خلفه بالطباعة»


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/164918.html