صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 254 | السبت 17 مايو 2003م الموافق 17 ذي القعدة 1445هـ

بينما دعت «التوعية» لجنة تدرس حال الجهاز القضائي

الشيخ عيسى قاسم: المتخلف عن المشاركة في العريضة خائن لدينه

اشتدت الحملة الداعية إلى رفض أي دعوة بشأن قانون الأحوال الشخصية، على إثر تصريح إلى الشيخ عيسى احمد قاسم قال فيه: «إن العريضة المطروحة الآن والتي تدعو إلى رفض أي تحرك في اتجاه إنشاء قانون موحد للأحوال الشخصية طرحت بعلمي».

ودعا إلى المشاركة فيها وهي «من أجل سلامة الدين والأبناء والأزواج»، واصفا المتخلف عنها «متخلفا عن نصرة دينه وهو خائن له».

وأضاف «إن العريضة مكتوبة باسم الملك، ولكنها ليست موجهة ضده، وهي ورقة نضعها في يد من يريد أن يجنب البلد هذا الإثم الكبير والفاحش سواء كانوا نوابا أو حكومة». واصفا لقاءه مع مجموعة من العلماء بعاهل البلاد بخصوص رفض علماء الدين الشيعة لمثل هذه القوانين بـ «الإيجابية» وإنها لم تكن مواجهة سياسية.

وأجاب الشيخ عيسى على سؤال وجه من قبل إحدى النساء «الأوضاع المتردية» للقضاة في المحاكم الشرعية بأن «القضاة لم يتم تعيينهم من قبل علماء الدين ولا يتحمل أخطاءهم أي عالم دين يدعو ضد قانون الأحوال الشخصية» وقال: «لسنا مسئولين عن أخطائهم».

ودعا إلى «تحسين وضع القضاء من خلال اختيار الكفاءة العلمية والنزاهة العادلة، والقاضي الذي ينضبط انضباطا إداريا ولا يعدل به عن حكم الشريعة شيء، وان يكون القاضي من أعدل القوم وألا يتدخل في المسائل السياسية حتى لا يكون هناك تدخل سياسي في قضائه».

وقال: «إننا نطالب بتصحيح وضع القضاة، ولكن ربما كلمة حق يراد بها باطل عن وجود الأخطاء القضائية والرشوات والتعطيل والتلاعب أو المحاباة، وإن وجدت في المحاكم الشرعية فهي ليست غائبة عن المحاكم المدنية، وهذا ما يدعو إلى تصحيح وضع المحاكم في البحرين».

جاء ذلك في الندوة التي نظمها الموكب الحسيني في قرية كرزكان مساء أمس الأول تحت عنوان «الوحدة الإسلامية وتأصيل العقيدة».

وعلى صعيد آخر، طرحت جمعية التوعية الإسلامية مقترحاتها بشأن قانون الأحوال الشخصية وعدد من المخاوف من أهمها «تغيير بعض الأحكام الشرعية الثابتة في الدين بالضرورة، انطلاقا من شعارات زائفة واستغلالا لمشكلات وملابسات طارئة، وإعطاء الحق للمؤسسات الوضعية غير المتخصصة في مراجعة الأحكام الشرعية، وربط تطبيق الشريعة بالاتجاهات والمصالح السياسية، واستبعاد العلماء الأكفاء والمتخصصين، وإشراك جهات غير متخصصة في تقنين الأحكام الإلهية، بالإضافة إلى سيادة لون مذهبي وقضائي واحد وإلغاء المدارس القضائية والفقهية الأخرى، وترجيح آراء فقهية معينة وإلغاء أخرى، انطلاقا من معايير غير شرعية ومن قبل جهات غير متخصصة في الفقه الإسلامي».

وتقدمت الجمعية بعدد من المقترحات بهذا الشأن منها، عقد ملتقيات حوارية فقهية وثقافية بين علماء الدين السنة والشيعة من أجل بلورة رؤية مشتركة، وعقد لقاءات حوارية علمية بين الرافضين للقانون والداعمين له، و لقاءات تشاورية تنسيقية عن الموضوع بين الجمعيات الإسلامية المختلفة، والسعي إلى تشكيل لجنة أهلية متخصصة ومحايدة تدرس حال الجهاز القضائي وتقدم تقريرا شاملا حوله. وتقديم رؤية فقهية وإدارية تطور الوضع القائم وتستوعب الشريعة من دون تحريف، وتحترم المواطنين رجالا ونساء من دون إضرار. بالإضافة إلى تشكيل لجنة إسلامية أهلية مشتركة، تقوم بالوظائف الإعلامية والتثقيفية والاجتماعية المرتبطة بالموضوع


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/307273.html