صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 290 | الأحد 22 يونيو 2003م الموافق 04 ربيع الاول 1444هـ

المدينة الدولية الجامعية... أسرة متعددة الثقافات في جنوب باريس

تم تصورها في مرحلة السلم في العشرينات وصممت المدينة الدولية الجامعية لتكون حيزا لاستقبال الطلبة الاجانب في العاصمة. افترض بها ان تستقبل في البداية جميع هؤلاء الطلاب، لكن زيادة اعدادهم تجاوزت امكانات استيعابها لهم بسرعة. وعلى رغم المحاولات والجهود عبر اعمال التوسيع، فقد تحولت مع الزمن إلى حيز لاستقبال الطلاب الاجانب في الدراسات ذات المستوى الرفيع بلغ عددهم العام 2001 - 2002 حوالي 4500 طالب من 126 جنسية مختلفة، بينهم حوالي 200 في ابحاث ما بعد الحلقة الثالثة. صممت المدينة بحسب نموذج المدينة - الحديقة، على مساحة 34 هكتارا غطتها الاشجار، وشيد فيها 37 مبنى بفنون معمارية جميلة ومختلفة عن بعضها بعضا. تظل المدينة الجامعية على اهتمام بمطالب «ضيوفها» وتسعى دائما إلى تحسين نوعية العيش فيها بحيث اصبحت اليوم من الاقطاب الثقافية والرياضية المعترف بها في العاصمة.

تم تصور المدينة الدولية الجامعية في باريس في مرحلة السلم في العشرينات لتستقبل الطلاب الاجانب في العاصمة. وشيدت فيها بين عامي 1925 و1969 - عام بناء البيت الايراني- 37 بيتا بفضل دعم شركاء من القطاع العام والخاص، اجانب وفرنسيين، مثل الصناعي اميل دوتش دو لا مورت الذي شيد اول بيت فيها. افترض بها ان تستقبل في البداية جميع الطلاب الاجانب في العاصمة، لكن سرعان ما تجاوزت اعدادهم قدراتها لتتحول مع الزمن إلى حيز استقبال طلاب الدراسات العليا. العام 2001 استقبلت 56000 طالب اجنبي وفرنسي اي بزيادة 5000 عن العام السابق اختاروا باريس وضواحيها لمتابعة دراساتهم وخلال عام واحد تجاوزت الزيادة امكان الاستيعاب الأقصى في المدينة وللعام الدراسي 2001 - 2002 وجد فيها 4500 طالب مسكنا، بينهم 200 طالب من باحثين وفي مستوى ما بعد الحلقة الثالثة.

لمواجهة هذا المد العام ومتابعة سياسة استقبال الطلاب البحاثة قررت المدينة الجامعية زيادة قدراتها الاجمالية وبدأت برنامج عمل ترميمي وتجديدي لعدة سنوات. من بين الاعمال التي بدأت العام 2001 كان بيت كمبوديا، فقد دشن هذا البيت العام 1957 واقفل العام 1973 على اثر الحوادث التي عرفها ذاك البلد. يحتوي 133 غرفة ويفترض ان يضاف عليها حوالي مئة غرفة بعد نهاية الاشغال العام 2003 بفضل اعمال تدبيرية مهمة في بهو البيت بشكل اجمالي، حددت المدينة خطة باستقبال 1000 طالب اضافي حتى العام 2005.

تهتم المدينة الجامعية «بضيوفها» وتنوع خدماتها وتحسن نوعية العيش فيها. فهي اليوم من المواقع الثقافية والرياضية المهمة في العاصمة. يستفيد الطالب الذي يحصل على غرفة فيها، من افضل شروط الدراسة، فهناك: جو رائع للعمل، على بعد دقائق من الحي اللاتيني في القطار، مع مطاعم جامعية ومكتبة ضخمة تفتح حتى في المساء، ومجمع رياضي ومسرح وقاعات حفلات بعضها يقدم مشاهد في منتهى الجرأة، تضاهي الصالات الكبرى في العاصمة، ويمكن ان يشارك الجميع في النشاطات الثقافية، من الطلاب او غير الطلاب، والمقيمين او غير المقيمين، ومن يشاء فقد استقبلت العام 2001 حوالي 30 الف مشاهد.

شيّدت على نمط المدينة - الحديقة في بداية القرن، وتشكل جزءا من تراث العاصمة المعماري؛ فالبيوت فيها تتميز عن بعضها بفنون معمارية غريبة او اقليمية، وبعضها من تصميم معماريين مشهورين عملوا على التفكير بالنواحي المدينية وبالسكن الجماعي مثل البيت السويسري الذي صممه المعماري لو كوربوزيي العام 1932. اما الحديقة فهي على شكل غابة كثيفة، يعبرها يوميا حوالي 10 آلاف شخص من 126 جنسية، هذا اذا ذكرنا المقيمين فقط.

تشهد المدينة الجامعية بهذا التنوع المعماري، وهذا الخليط من الجنسيات، واللغات، والوجوه، على امكان العيش معا على رغم التنوع القائم بين البشر.

اخبار فرنسا - بالاتفاق مع السفارة الفرنسية


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/317863.html