صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 393 | الجمعة 03 أكتوبر 2003م الموافق 17 جمادى الأولى 1445هـ

اعتداء سترة عمل إجرامي أدانه أهالي سترة وجميع القوى السياسية

الكاتب: منصور الجمري - editor@alwasatnews.com

أجمعت القوى السياسية وخطباء الجمعة ورموز المجتمع يوم أمس على إدانة حادث الاعتداء الذي وقع مساء الخميس الماضي عندما تعرضت إحدى سيارات الشرطة في منطقة سترة - واديان بالقرب من مدرسة ابن النفيس الابتدائية لهجوم سقط على إثره ستة جرحى من رجال الامن.

أما أهالي واديان فقد سارعوا الى إطفاء الحريق الذي تسبب فيه الهجوم بقنبلة مولوتوف على حافلة الشرطة، وقاموا بإنقاذ واسعاف الشرطة ونقلهم الى مدرسة ابن النفيس قبل أن تصل سيارات الاسعاف، ولم يتوانوا عن تقديم كل ما لديهم لإسعاف المصابين. هذا في الوقت الذي أشار فيه بعض المصابين إلى أن شخصا واحدا خرج عليهم وألقى زجاجة حارقة قبل ان يختفي.

إن ماقام به أهالي سترة - واديان لهو افضل دليل على طيبتهم وسلميتهم، وهم الذين استقبلوا جلالة الملك عندما زار المنطقة في مطلع العام 1002، ولذلك فإن هذا الاعتداء يسيء الى الاجواء الحميمة التي تطورت كثيرا خلال الفترة الماضية. وكان اهالي سترة من بين الذين طالبوا بمزيد من الحراسة بعد ازدياد حوادث السرقة في مناطقهم كما هي الحال مع مناطق اخرى.

إن اسلوب الاعتداء - بأدوات بسيطة - قد يكون وراءه شخص واحد، ولذلك فإن الافضل هو الاشتراك مع اهالي سترة في البحث عن الوسيلة الافضل. فسترة بأهلها ورموزها ومؤسساتها المحلية لها امكاناتها الذاتية، وتستطيع أن تمارس دورها بصورة اكبر مع تعزيز العلاقة الرسمية بها. فهؤلاء الاهالي الذين ادانوا العمل الاجرامي وأسعفوا الجرحى يستحقون كل تقدير واجلال، ومن خلالهم ستتمكن الدولة من الحفاظ على الامن والاستقرار ومعاقبة أي عمل إجرامي يقوم به هذا الشخص أو ذاك.

حسنا فعل رئيس ونائب رئيس جمعية الوفاق الشيخ علي سلمان والاستاذ حسن مشيمع عندما سارعا إلى التنديد بالاعتداء، وإدانة اي عمل يرتبط بالعنف. فغالبية منطقة سترة تعتبر من مناطق نفوذ جمعية الوفاق، وتصدي الجمعية للإدانة يتوافق مع الارادة العامة لاهالي سترة الذين لايعرف عنهم إلا عمل الخير والكدح المستمر من اجل الرزق الحلال.

إننا نتوقع من اجهزة الدولة أن تتصرف بحكمة كما هو المعهود منها منذ البدء بعهد الاصلاحات، وأن تستفيد من هذه الحادثة للتقرب اكثر من الاهالي سعيا إلى عزل هذا الشخص أو ذاك، والذي قد يكون طائشا ولديه النزعة لارتكاب اعمال اجرامية، ولكنه لايمثل أي توجه سياسي ولايمثل الاهالي فيما اقدم عليه.

لقد أعلنت جميع القوى السياسية رفضها للعنف، ومارست عملها المعارض والمؤيد بوسائل شتى. والعمل السلمي وسيلة ثابتة في اي مجتمع ينحو باتجاه الديمقراطية، وهو ما سعى الجميع اليه وهو ماسيسعون اليه غير آبهين بعمل إجرامي منفرد هنا أو هناك.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/334748.html