صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 393 | الجمعة 03 أكتوبر 2003م الموافق 19 ذي القعدة 1445هـ

خلافات بين أعضاء مجلس الحكم على الدستور العراقي

الكاتب: مهدي السعيد - comments@alwasatnews.com

ذكرت مصادر مطلعة أن الخلافات بين اعضاء مجلس الحكم العراقي المؤقت تصاعدت بشكل ملحوظ بشأن طريقة اعداد واختيار آلية صوغ الدستور وتعيين وانتخاب اللجنة الدستورية المكلفة بالصياغة.

وأشارت المصادر إلى أن تحديد مدة ستة اشهر لإعداد الدستور وطرحه على الشعب العراقي لاستفتائه أربكت المجلس، إذ عبر بعض اعضاء المجلس عن شكوكهم في انجازه خلال هذه الفترة القصيرة التي اقترحها الحاكم المدني بول بريمر.

وأوضحت: بان مجلس الحكم قد انقسم على نفسه فيما يخصص عملية انتخاب اللجنة الدستورية وكذلك الانتخابات العامة، فقد أصر الاسلاميون على ان يجرى اعتماد الدستور من خلال الانتخابات النزيهة لاختيار اللجنة الدستورية وكذلك اقرار عملية الانتخابات العامة من دون تدخل. في حين برز خلاف آخر بين الاسلاميين والعلمانيين في مجلس الحكم يستند على الموقف من الشريعة الاسلامية.

فالعلمانيون يصرون على ان يكون الدستور عاما وشاملا وليس دستورا للاكثرية او الاقلية، أي انه ينبغي ان يكون لجميع العراقيين بعيدا عن الطابع الديني، ومعنى ذلك استبعاد علاقته بالشريعة الاسلامية.

ورفعت لجنة الـ 52 المكلفة بالتداول بشأن الدستور والتي يترأسها فؤاد معصوم مقترحات كثيرة عن اللجنة الدستورية والانتخابات واركنت اللجنة مسئولية البت في اختيار الصيغة المناسبة لمجلس الحكم، وتشمل مقترحين اساسيين: اما ان يجري اقرار اسلوب الانتخابات من دون تدخل من قبل مجلس الحكم أو اختيار اسلوب التعيين المباشر من قبل المجلس.

وأبدى بعض اعضاء المجلس تخوفا من عدم نجاح اسلوب الانتخابات في الوقت الحاضر وعلى مدى الستة اشهر الممنوحة للمجلس، واوصوا بتمديد الفترة التحضيرية لمدة سنة، وبعد ذلك تستشف الاوضاع العامة، فاذا كانت مستقرة ومأمونة فإن طريق الانتخابات سيفرض نفسه، وأما اذا استمرت الظروف الحالية على ما هي عليه فلا بد من اعتماد اسلوب التعيينات الى حين استكمال شروط الانتخابات.

واقترح بعض اعضاء المجلس أن تستبدل صيغة الدستور الدائم بصيغة دستور مؤقت إلى حين بناء جميع مؤسسات الدولة العراقية الجديدة.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/334753.html