صحيفة الوسط البحرينية

العدد : 352 | السبت 23 أغسطس 2003م الموافق 22 جمادى الأولى 1445هـ

تمليك العقارات للأجانب يخدم البلاد اقتصاديا وسياسيا

الكاتب: جاسم حسين - jasim.hussain@alwasatnews.com

قرار الحكومة السماح للأجانب بتملك العقارات في أجزاء محددة من البلاد سيترك آثارا إيجابية على الصعيدين الاقتصادي والسياسي.

القرار الذي دخل حيز التنفيذ في الثالث عشر من الشهر الجاري سيساهم في إنعاش السوق وبالتالي تحريك الاقتصاد وتحقيق نمو فعلي في الناتج المحلي الإجمالي. وهذا بدوره سيؤدي إلى إيجاد وظائف جديدة أي المساهمة في حل معضلة البطالة التي تعتبر أهم وأخطر مشكلة اقتصادية تواجه البحرين. يذكر أن نسبة البطالة تبلغ 15 في المئة إذ إن هناك 18,000 مواطن من دون وظيفة.

ربما يمكن القول إن السماح للأجانب بتملك العقار ليس القرار الأفضل إلا أنه يعكس حاجة الحكومة إلى ايجاد أية طريقة لتوفير المزيد من السيولة في السوق وفي نهاية المطاف العمل على انعاش الاقتصاد.

لاشك هناك جوانب سلبية في القانون على خلفية قوانين العرض والطلب. تحديدا فان زيادة الطلب ستؤدي إلى ارتفاع أسعار العقارات نظرا إلى صغر حجم مساحة البحرين التي تبلغ 716 كلم مربع. إلا أن ارتفاع أسعار الأراضي في الفترة الأخيرة يعود إلى تدني معدلات الفائدة وعدم توافر الكثير من البدائل الاستثمارية. ويبقى أن القرار يحدد مناطق العقارات في أماكن محددة في المنامة وبعض المشروعات الحيوية مستثنيا من ذلك مراكز التجمعات السكنية.

وهناك فوائد سياسية للقرار إذ سيخدم ويعزز مسيرة التحديث والاصطلاحات في البلاد. والحجة في ذلك هو أن قانون تمليك الأجانب سوف لن يسمح للحكومة بالتراجع عن التزاماتها السياسية لما لذلك من تأثيرات سلبية محتملة على المستثمرين. وعليه فانه من المفترض أن يشكل قرار تمليك الأجانب ضمانة أخرى لاستمرار نهج الانفتاح السياسي الذي بدأته الحكومة قبل حوالي ثلاث سنوات


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://alwasatnews.com/news/343146.html